شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٧٨٤

وَقِيلَ: لَا إلَّا مَعَهُمْ. وَبَرِئَ الْخَلِيفَةُ بِبُلُوغٍ أَوْ قُدُومٍ وَإِنْ مَعَ جُنُونٍ وزال

----------------------------

وَفِي الْحَدِيثِ ﴿الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ﴾ فَاَلَّذِي أَعْتَقَ إنْسَانًا كَأَنَّهُ وَلَدَهُ: وَعَشِيرَتُهُ عَشِيرَةٌ لَهُ (وَقِيلَ: لَا) يَكُونُ خَلِيفَةٌ بِلَا اسْتِخْلَافٍ وَلَا يَسْتَخْلِفُ عَلَيْهِ أَحَدًا (إلَّا مَعَهُمْ) أَيْ: إلَّا مَعَ عَشِيرَتِهِ أَعْنِي عَشِيرَةَ مَنْ لَهُ الْوَلَاءُ فَيَسْتَخْلِفُ مَعَهُمْ أَحَدًا أَوْ يَسْتَخْلِفُونَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ إلَّا وَاحِدٌ مَعَهُ اسْتَخْلَفَ أَحَدًا مِنْ غَيْرِهِمْ أَوْ زَادَ إلَيْهِمَا أَحَدًا فَاسْتَخْلَفُوا أَحَدًا، وَإِنْ كَانُوا ثَلَاثَةً اسْتَخْلَفُوا وَاحِدًا مِنْ غَيْرِهِمْ أَوْ وَاحِدًا مِنْهُمْ عَلَى مَا مَرَّ مِنْ الْخِلَافِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ أَحَدٌ اسْتَخْلَفَ هُوَ وَاثْنَانِ مِنْ غَيْرِهِمْ أَحَدًا أَوْ هُوَ وَوَاحِدًا، وَإِذَا ضَمَّا إلَيْهِمَا أَحَدًا أَوْ أَكْثَرَ أَوْ كَانَ وَاحِدٌ فَضَمَّ إلَيْهِ اثْنَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ جَازَ أَنْ يَقَعَ الِاسْتِخْلَافُ فِيمَا بَيْنَهُمْ، مِثْلَ أَنْ يَسْتَخْلِفُوا الَّذِي ضَمَّ غَيْرَهُ إلَيْهِ وَمُلْتَقَطٌ مَنْبُوذٌ هُوَ خَلِيفَةٌ عَلَيْهِ، وَلَهُ أَنْ يَسْتَخْلِفَ عَلَيْهِ غَيْرَهُ، وَقِيلَ: هُوَ كَوَاحِدٍ مِنْ الْعَشِيرَةِ وَابْنُ أُمِّهِ هِيَ خَلِيفَتُهُ، وَإِنْ لَمْ

تَكُنْ فَأَبُوهَا أَوْ أَخُوهَا أَوْ عَمُّهَا وَهَكَذَا الْأَقْرَبُونَ يَسْتَخْلِفُونَ مَعَ غَيْرِهِمْ مِنْ الْعَشِيرَةِ أَوْ مِنْ غَيْرِهَا إنْ لَمْ تَكُنْ، وَقِيلَ: أَبُوهَا أَوْ جَدُّهَا خَلِيفَةٌ، وَالْجَدُّ الثَّانِي وَالثَّالِثُ وَهَكَذَا كَالْجَدِّ الْقَرِيبِ فِي جَمِيعِ مَسَائِلِ الِاسْتِخْلَافِ.

(وَبَرِئَ الْخَلِيفَةُ) عَلَى طِفْلٍ أَوْ غَائِبٍ (بِبُلُوغٍ أَوْ قَدِمَ وَإِنْ مَعَ مَجْنُونٍ) بِأَنْ بَلَغَ بَعْدَ جُنُونٍ أَوْ قَدِمَ بَعْدَ جُنُونٍ (وَزَالَ) مِنْ الْخِلَافَةِ وَهُوَ عَطْفٌ عَلَى