شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٧٨٥

إنْ اسْتَخْلَفُوهُ عَلَى الْيَتِيمِ أَوْ الْغَائِبِ، وَإِنْ سَمَّوْهُ فَبَلَغَ أَوْ قَدِمَ كَذَلِكَ فَفِيهِ قَوْلَانِ.

-----------------------------

بَرِئَ (إنْ اسْتَخْلَفُوهُ عَلَى الْيَتِيمِ أَوْ الْغَائِبِ) أَيْ: بَرِئَ الْخَلِيفَةُ وَزَالَ مِنْ الْخِلَافَةِ بِبُلُوغِ الْيَتِيمِ أَوْ قُدُومِ الْغَائِبِ، وَإِنْ مَعَ جُنُونٍ إنْ اسْتَخْلَفُوهُ عَلَى الْيَتِيمِ أَوْ الْغَائِبِ بِرَسْمِ الْيُتْمِ أَوْ الطُّفُولِيَّةِ وَالْغَيْبَةِ، مِثْلَ أَنْ يَقُولُوا: اسْتَخْلَفْنَاك عَلَى يَتِيمِ فُلَانٍ أَوْ عَلَى الْيَتِيمِ أَوْ الْيَتِيمِ أَوْ عَلَى الْيَتِيمِ فُلَانٍ أَوْ عَلَى طِفْلِ فُلَانٍ أَوْ فُلَانٍ الطِّفْلِ، أَوْ ذَكَرُوا اسْمَهُ مَعَ الْيُتْمِ أَوْ الْغَيْبَةِ، وَمِثْلَ أَنْ يَقُولُوا بِ اسْتَخْلَفْنَاك عَلَى الْغَائِبِ فُلَانٍ فَإِذَا زَالَ الْيُتْمُ أَوْ الْغَيْبَةُ زَالَتْ الْخِلَافَةُ لِتَعَلُّقِهِ بِالْيُتْمِ أَوْ الْغَيْبَةِ فِي كَلَامِهِمْ، وَلَوْ انْتَقَلَ إلَى حَلَالٍ لَا بُدَّ لَهَا مِنْ خِلَافَةٍ أَيْضًا كَجُنُونٍ وَبَكَمٍ وَخَرَسٍ لَا فَهْمَ مَعَهُمَا فَيُجَدِّدُ لَهُمْ خَلِيفَةً، وَذَلِكَ إنْ لَمْ يُسَمُّوهُ أَوْ سَمَّوْهُ وَذَكَرُوا مَوَاسِمَهُ لَفْظَ الْيَتِيمِ أَوْ الْغَيْبَةِ (وَإِنْ سَمَّوْهُ) أَيْ: ذَلِكَ الَّذِي هُوَ يَتِيمٌ أَوْ غَائِبٌ بِاسْمٍ مَا مِنْ الْأَسْمَاءِ الَّتِي يُعْرَفُ بِهَا بِلَا تَعْلِيقِ الْخِلَافَةِ بِالْيُتْمِ أَوْ الْبُلُوغِ مِثْلَ أَنْ يَقُولُوا: اسْتَخْلَفْنَاك عَلَى فُلَانٍ أَوْ عَلَى وَلَدِ فُلَانٍ أَوْ عَلَى هَذَا أَوْ عَلَى ذَلِكَ الَّذِي مِنَّا فِي بَلَدِ كَذَا وَلَمْ يَشْكُلْ ذَلِكَ بَلْ كَانَ مَعْرُوفًا، وَإِنَّمَا يُنْظَرُ إلَى أَوَّلِ كَلَامِهِ فَبِذَلِكَ تُعْتَبَرُ التَّسْمِيَةُ وَعَدَمُهَا فَفِي فُلَانٍ الْيَتِيمِ غَيْرُ تَسْمِيَةٍ، وَفِي الْيُتْمِ فُلَانٌ تَسْمِيَةً، (فَبَلَغَ) الْيَتِيمُ (أَوْ قَدِمَ) الْغَائِبُ (كَذَلِكَ) أَيْ: هُمْ جُنُونٌ (فَفِيهِ) أَيْ فِي الْخَلِيفَةِ أَوْ فِي زَوَالِ الْخِلَافَةِ أَوْ فِي حُكْمِ ذَلِكَ الْقَادِمِ أَوْ الْبَالِغِ مِنْ حَيْثُ الْخِلَافَةُ (قَوْلَانِ) قِيلَ: يَزُولُ الْخِلَافَةُ

فَيُجَدِّدُونَ لِلْخَلِيفَةِ أَوْ لِغَيْرِهِ، لِأَنَّ خِلَافَتَهُ وَقَعَتْ عَلَى ذَلِكَ الْإِنْسَانِ وَهُوَ أَعْنِي: ذَلِكَ الْإِنْسَانُ بِحَالِ يُتْمٍ أَوْ غَيْبَةٍ، وَيَتَبَادَرَانِ الْخِلَافَةَ الَّتِي أَوْقَعُوهَا إنَّمَا هِيَ عَلَى شَأْنِ الْيُتْمِ وَالْغَيْبَةِ فَقَطْ، فَتَزُولُ بِزَوَالِ ذَلِكَ، وَقِيلَ: لَا يَزُولُ لِأَنَّهُمْ عَلَّقُوا لَهُ