شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٧٨٧

وَلَوْ رَجَعَ وَسَافَرَ الْغَائِبُ فِي غَيْبَتِهِ أَيْضًا، وَكَذَا إنْ اسْتَخْلَفُوا أَحَدًا بَعْدَ غَيْبَةِ خَلِيفَةِ الْأَبِ عَلَى طِفْلٍ وَسَافَرَ إنْ الْتَقَى مَعَهُ أَوْ رَجَعَ الْأَوَّلُ. وَقِيلَ: قَوْلُ الْخَلِيفَةِ فِيمَا يَجُوزُ لَهُ فِعْلُهُ فِي مَالِ الْيَتِيمِ وَفِيمَا اسْتَخْلَفَ عَلَيْهِ فِي مَالِ الْغَائِبِ أَوْ غَيْرِهِ مَا دَامَ خَلِيفَةً،

------------------------

زَوَالِهَا بِالِالْتِقَاءِ، وَأَنْ يُجَدِّدُوا خَلِيفَةً آخَرَ، وَأَمَّا إنْ رَجَعَ الْغَائِبُ فَلَا يَجِدُونَ أَنْ يَسْتَخْلِفُوا عَنْهُ الْأَوَّلَ وَلَا غَيْرَهُ (وَلَوْ رَجَعَ) الْخَلِيفَةُ إلَى الْبَلَدِ بَعْدَ مَا الْتَقَى مَعَ الْغَائِبِ (وَسَافَرَ الْغَائِبُ فِي غَيْبَتِهِ) أَيْ فِي غَيْبَةِ الْخَلِيفَةِ (أَيْضًا وَكَذَا إنْ اسْتَخْلَفُوا أَحَدًا بَعْدَ غَيْبَةِ خَلِيفَةِ الْأَبِ عَلَى طِفْلٍ) أَوْ مَالِهِ أَوْ عَلَيْهِمَا تَنَازَعَهُ قَوْلُهُ اسْتَخْلَفُوا، وَقَوْلُهُ: خَلِيفَةُ الْأَبِ (وَسَافَرَ) خَلِيفَتُهُمْ (إنْ الْتَقَى مَعَهُ) أَيْ مَعَ خَلِيفَةِ الْأَبِ خَارِجَ الْأَمْيَالِ أَوْ الْحَوْزَةَ عَلَى الْقَوْلَيْنِ سَوَاءٌ، الْتَقَى مَعَهُ فِي مَوْضِعٍ وَطَّنَاهُ أَوْ وَطَّنَهُ أَحَدُهُمَا أَوْ لَمْ يُوَطِّنَاهُ (أَوْ رَجَعَ الْأَوَّلُ) الَّذِي هُوَ خَلِيفَةُ الْأَبِ إلَى بَلَدِهِ، وَطَّنَهُ أَبُو الطِّفْلِ أَوْ لَمْ يُوَطِّنْهُ وَفِيهِ مَالُ الطِّفْلِ أَوْ لَمْ يَكُنْ سَوَاءٌ أَكَانَ خَلِيفَةُ الْعَشِيرَةِ فِيهِ حِينَ رَجَعَ أَوْ لَمْ يَكُنْ، وَلَوْ سَافَرَ أَيْضًا خَلِيفَةُ الْأَبِ بَعْدَ رُجُوعِهِ وَخَلِيفَةُ الْعَشِيرَةِ

غَائِبٌ، وَإِنْ تَعَدَّدَ الْخَلِيفَةُ فَالْتَقَى بَعْضٌ مَعَ الْغَائِبِ فَالْبَاقِي عَلَى حَالِهِ خَلِيفَةٌ عَلَى نَصِيبِهِ، وَقِيلَ عَلَى الْكُلِّ بِحَسَبِ مَا مَرَّ مِنْ اسْتِخْلَافِهِمْ عَلَى حِدَةٍ وَاسْتِقْلَالٍ.

(وَقِيلَ: قَوْلُ الْخَلِيفَةِ فِيمَا يَجُوزُ لَهُ فِعْلُهُ فِي مَالِ الْيَتِيمِ وَفِيمَا اسْتَخْلَفَ عَلَيْهِ فِي مَالِ الْغَائِبِ أَوْ غَيْرِهِ) كَالْمَجْنُونِ فِي بَيْعٍ وَقِسْمَةٍ وَرَهْنٍ وَعِوَضٍ وَدَيْنٍ وَ إجَارَةٍ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ (مَا دَامَ خَلِيفَةً) هَذِهِ غَايَةٌ لِقَوْلِهِ: فِيمَا يَجُوزُ إلَخْ أَيْ: مَا يَجُوزُ فِيهِ فِعْلُهُ مَا دَامَ فِي الْخِلَافَةِ يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِيهِ سَوَاءٌ ادَّعَى عَلَيْهِ الْمُدَّعِي وَهُوَ فِي