شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٧٨٨

لَا فِي مَا كَانَ قَبْلًا أَوْ بَعْدًا. وَإِنْ وَرِثَ مَالًا بَعْدَ غَيْبَتِهِ لَزِمَ عَشِيرَتَهُ اسْتِخْلَافٌ عَلَيْهِ إنْ كَانَ فِي بَلَدِهِمْ أَوْ حَوْزَتِهِمْ وَقِيلَ: لَا يَسْقُطُ عَنْهُمْ إلَّا إنْ كَانَ مَعَهُ فِي حَوْزَةٍ كَانَ فِيهَا.

------------------------

الْخِلَافَةِ أَوْ بَعْدَ مَا زَالَ مِنْهَا، وَلَيْسَ قَوْلُهُ: مَا دَامَ خَلِيفَةً غَايَةً لِقَوْلِهِ: وَقُبِلَ قَوْلُ الْخَلِيفَةِ (لَا فِيمَا كَانَ قَبْلًا أَوْ بَعْدًا) قَطَعَهُمَا عَنْ الْإِضَافَةِ لَفْظًا وَمَعْنًى، كَأَنَّهُ قَالَ: أَوَّلًا وَآخِرًا، وَالْمُرَادُ فِي الْخَلِيفَةِ قَبْلَ الِاسْتِخْلَافِ أَوْ بَعْدَ زَوَالِهِ، وَأَمَّا مَا كَانَ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ فَلَا يَكُونُ الْقَوْلُ فِيهِ قَوْلٌ وَظَاهِرُ الدِّيوَانِ " أَنْ يُجْعَلَ قَوْلُهُ: مَا دَامَ خَلِيفَةً غَايَةً لِقَوْلِهِ: وَقُبِلَ قَوْلُ الْخَلِيفَةِ وَلَفْظُهُ، وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْخَلِيفَةِ فِي مَالِ الْيَتِيمِ فِي الْبَيْعِ وَالْقِسْمَةِ وَالرَّهْنِ وَالْعِوَضِ وَالدَّيْنِ وَالْإِجَارَةِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ الْمَعَانِي مِمَّنْ يَجُوزُ لَهُ فِعْلُهُ فِي مَالِ الْيَتِيمِ مَا دَامَ فِي الْخِلَافَةِ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: فِيمَا كَانَ قَبْلَ الْخِلَافَةِ أَوْ بَعْدَهَا فَلَا يَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَهُ، وَكَذَلِكَ خَلِيفَةُ الْغَائِبِ فِيمَا اُسْتُخْلِفَ عَلَيْهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَا دَامَ فِي الْخِلَافَةِ، وَكَذَا غَيْرُ الْغَائِبِ عَلَى هَذَا الْحَالِ.

(وَإِنْ وَرِثَ مَالًا بَعْدَ غَيْبَتِهِ لَزِمَ عَشِيرَتَهُ اسْتِخْلَافٌ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْمَالِ (إنْ كَانَ) الْمَالُ (فِي بَلَدِهِمْ أَوْ حَوْزَتِهِمْ) أَوْ أَمْيَالِهِمْ وَإِلَّا سَقَطَ عَلَيْهِمْ الِاسْتِخْلَافُ إلَّا إنْ شَاءُوا، وَإِنْ كَانَ الْوَارِثُ مَعَهُمْ فِي الْحَوْزَةِ أَوْ فِي الْأَمْيَالِ لَمْ يَلْزَمْهُمْ الِاسْتِخْلَافُ لِأَنَّهُ مِثْلُهُمْ، (وَقِيلَ: لَا يَسْقُطُ عَنْهُمْ) وَلَوْ لَمْ يَكُنْ الْمَالُ فِي الْبَلَدِ وَلَا فِي الْحَوْزَةِ وَلَا فِي الْأَمْيَالِ (إلَّا إنْ كَانَ) الْمَالُ (مَعَهُ) أَيْ مَعَ الْغَائِبِ (فِي حَوْزَةٍ كَانَ فِيهَا) أَوْ فِي أَمْيَالِ الْمَوْضِعِ الَّذِي هُوَ فِيهِ، وَقَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ لَا شَيْءَ عَلَى الْعَشِيرَةِ مِمَّا تَرَكَ الْغَائِبُ أَوْ اسْتَفَادَهُ بِوَجْهٍ مِنْ وُجُوهِ الْمَكَاسِبِ إلَّا