شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٧٩١

بِخُرُوجِهِ مِنْ الْحَوْزَةِ وَالْأَمْيَالِ مَعًا، وَإِنْ تَرَكُوهُ حَتَّى دَخَلَهُمَا سَقَطَ عَنْهُمْ. وَإِنْ دَخَلَ الْأَمْيَالَ بَعْدَ الِاسْتِخْلَافِ زَالَ لَا إنْ دَخَلَ الْحَوْزَةَ فَقَطْ، وَقِيلَ: زَالَ حِينَ دَخَلَهَا وَلَوْ خَرَجَ مِنْهَا بَعْدُ،

--------------------------

قُرْبِ الْمَالِ وَحِفْظِهِ وَالِاسْتِخْلَافِ عَلَيْهِ (بِخُرُوجِهِ) أَيْ بِخُرُوجِ مَالِكِهِ (مِنْ الْحَوْزَةِ وَالْأَمْيَالِ مَعًا) أَيْ: بِأَنْ يَرِثَهُ بَعْدَ خُرُوجِهِ مِنْهَا، وَكُلُّ مَالٍ دَخَلَ مِلْكَ الْغَائِبِ أَوْ الْيَتِيمِ أَوْ الْمَجْنُونِ وَنَحْوِهِمْ فَهُوَ مِثْلُ مَالٍ وَرِثَهُ فِي جَمِيعِ مَسَائِلِ الِاسْتِخْلَافِ وَقِيلَ: يَلْزَمُ الِاسْتِخْلَافُ إنْ خَرَجَ مِنْ الْحَوْزَةِ وَلَوْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ الْأَمْيَالِ، وَقِيلَ: إنْ خَرَجَ مِنْ الْأَمْيَالِ وَلَوْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ الْحَوْزَةِ وَالْمَشْهُورُ مَا ذَكَرَهُ، (وَإِنْ تَرَكُوهُ) بِلَا اسْتِخْلَافٍ حَيْثُ لَزِمَهُمْ الِاسْتِخْلَافُ (حَتَّى دَخَلَهُمَا) أَيْ النَّوْعَيْنِ الْحَوْزَةَ

وَالْأَمْيَالَ (سَقَطَ) الِاسْتِخْلَافُ (عَنْهُمْ)، وَقِيلَ: إنْ دَخَلَ الْحَوْزَةَ سَقَطَ وَلَوْ لَمْ يَدْخُلْ الْأَمْيَالَ، وَقِيلَ: بِالْعَكْسِ وَلَزِمَهُمْ ضَمَانُ مَا ضَاعَ قِيلَ دُخُولُ مَا ذُكِرَ إنْ ضَيَّعُوا الِاسْتِخْلَافَ.

(وَإِنْ دَخَلَ) الْغَائِبُ (الْأَمْيَالَ بَعْدَ الِاسْتِخْلَافِ) اسْتِخْلَافِ الْعَشِيرَةِ أَوْ غَيْرِهِمْ مِمَّنْ يَسْتَخْلِفُ (زَالَ) الْخَلِيفَةُ مِنْ الْخِلَافَةِ (لَا إنْ دَخَلَ الْحَوْزَةَ فَقَطْ، وَقِيلَ: زَالَ حِينَ دَخَلَهَا وَلَوْ خَرَجَ مِنْهَا بَعْدُ) وَلَمْ يَدْخُلْ الْأَمْيَالَ، وَإِنْ دَخَلَ الْأَمْيَالَ دُونَ الْحَوْزَةِ فَالْقَوْلَانِ، وَكُلُّ مَا فَعَلَهُ الْخَلِيفَةُ بَعْدَ خُرُوجِهِ مِنْ الْخِلَافَةِ بِلَا عِلْمٍ مِنْهُ بِالْخُرُوجِ فَقِيلَ: هُوَ مَاضٍ ثَابِتٌ، وَقِيلَ: لَا، وَذَلِكَ أَنَّ الْخُرُوجَ مِمَّا لَا يُدْرَكُ بِالْعِلْمِ كَنَزْعِ الْغَائِبِ إيَّاهُ وَكَدُخُولِهِ الْأَمْيَالَ بِلَا عِلْمٍ مِنْ الْخَلِيفَةِ، وَأَمَّا مَا يُدْرَكُ بِالْعِلْمِ كَالْتِقَاءِ الْخَلِيفَةِ مَعَهُ وَدُخُولِهِ الْأَمْيَالَ عَلَى عِلْمٍ مِنْ الْخَلِيفَةِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ بِهِ وَلَا يَصِحُّ فِعْلُهُ وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ يَزُولُ بِدُخُولِ الْغَائِبِ الْأَمْيَالَ، وَكَالْغَائِبِ الْمَجْنُونِ وَنَحْوِهِ