شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٧٩٢

وَإِنْ سَافَرَ وَحَمَلَ مَعَهُ مَالَ الْغَائِبِ زَالَ إنْ رَجَعَ إلَى بَلَدِهِ بَعْدَهُ وَلَوْ خَرَجَ مِنْهُ وَرَجَعَ الْخَلِيفَةُ بَعْدَهُ وَلَمْ يَتَلَاقَيَا وَسَقَطَ عَنْهُمْ إنْ خَرَجُوا بِهِ وَرَجَعَ الْغَائِبُ لِبَلَدِهِ قَبْلَ الِاسْتِخْلَافِ وَبَطَلَ مِنْهُمْ بَعْدَ دُخُولِهِ الْأَمْيَالَ وَ لَمْ يَعْلَمُوا. وَإِنْ تَرَكَ أَطْفَالًا فِي مَغِيبِهِ

----------------------------

(وَإِنْ سَافَرَ) الْخَلِيفَةُ (وَحَمَلَ مَعَهُ مَالَ الْغَائِبِ زَالَ) مِنْ الْخِلَافَةِ (إنْ رَجَعَ) الْغَائِبُ (إلَى بَلَدِهِ بَعْدَهُ) أَيْ: بَعْدَ خُرُوجِ الْخَلِيفَةِ بِالْمَالِ (وَلَوْ خَرَجَ) الْغَائِبُ (مِنْهُ) بَعْدَ الرُّجُوعِ إلَيْهِ (وَرَجَعَ الْخَلِيفَةُ) إلَيْهِ (بَعْدَهُ وَلَمْ يَتَلَاقَيَا) وَلَا سِيَّمَا إنْ تَلَاقَيَا فِي السَّفَرِ أَوْ فِي الْبَلَدِ (وَسَقَطَ) الِاسْتِخْلَافُ (عَنْهُمْ) عَنْ الْعَشِيرَةِ وَكَذَا غَيْرُهُمْ (إنْ خَرَجُوا) أَيْ الْعَشِيرَةُ (بِهِ) بِالْمَالِ، (وَرَجَعَ الْغَائِبُ لِبَلَدِهِ قَبْلَ الِاسْتِخْلَافِ) وَلَوْ خَرَجَ وَرَجَعَ وَلَمْ يَلْتَقُوا مَعَهُ (وَبَطَلَ) الِاسْتِخْلَافُ الصَّادِرُ (مِنْهُمْ) أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ (بَعْدَ دُخُولِهِ الْأَمْيَالَ) وَقِيلَ: الْحَوْزَةُ، وَقِيلَ: كِلْتَيْهِمَا، (وَ) الْحَالُ أَنَّهُمْ (لَمْ يَعْلَمُوا) وَبَطَلَ مَا فَعَلَ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَلَا عَلَيْهِمْ، وَقِيلَ: يَضْمَنُونَ هُمْ وَالْخَلِيفَةُ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ وَالدِّيوَانِ " وَقَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: مَا رَأَى مِنْ مَالِهِ الَّذِي وَرِثَ

بَعْدَ غُيُوبَتِهِ أَوْ قُدُومٍ مِنْ غُيُوبَتِهِ حَتَّى رَأَى مَالَهُ ثُمَّ رَجَعَ فَلَيْسَ عَلَيْهِمْ شَيْءٌ مِنْ هَذَا كُلِّهِ، وَإِنْ رَأَوْهُ فِي غُيُوبَتِهِ ثُمَّ رَجَعُوا إلَى بَلَدِهِمْ فَلَا يُبَرِّئُهُمْ ذَلِكَ مِنْ الِاسْتِخْلَافِ عَلَى مَالِهِ، وَأَمَّا إنْ جَعَلَ مَالَهُ فِي يَدِ رَجُلٍ مِنْ غِيَابَتِهِ أَوْ أَتْلَفَهُ فِي غُيُوبَتِهِ بِوَجْهٍ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ وَإِنْ بَرَأَ مِنْ مَالِ الْغَائِبِ بِوَجْهٍ فَمَاتَ فِي غُيُوبَتِهِ فَوَرِثَهُ غَائِبٌ آخَرُ مِنْ عَشِيرَتِهِمْ فَعَلَيْهِمْ أَنْ يَسْتَخْلِفُوا لِهَذَا الْغَائِبِ الْأَخِيرِ مِثْلَ الْأَوَّلِ.

(وَإِنْ تَرَكَ) الْإِنْسَانُ (أَطْفَالًا فِي مَغِيبِهِ) أَيْ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي غَابَ فِيهِ