الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٨٠٥وَإِنْ كَانَ مَعَ الْمَرِيضِ قَائِمٌ بِهِ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الْبَيْتِ لَزِمَ أَهْلَ الْمَنْزِلِ دُونَهُ، وَقِيلَ: هُوَ أَوْلَى بِمَا فِي الْبَيْتِ وَ إنْ كَانَ فِي الْمَنْزِلِ حَارَاتٌ لَزِمَ أَهْلَ حَارَةٍ مَاتَ فِيهَا الْقِيَامَ بِهِ وَحِفْظُ تَرِكَتِهِ وَسَقَطَ عَنْ غَيْرِهِمْ، وَقِيلَ: لَزِمَ أَهْلَ الْمَنْزِلِ إنْ تَرَكُوهُ.
--------------------------
وَحْدَهُ، وَقِيلَ: مَعَ أَهْلِ الْمَنْزِلِ، (وَإِنْ كَانَ مَعَ الْمَرِيضِ قَائِمٌ بِهِ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الْبَيْتِ لَزِمَ أَهْلَ الْمَنْزِلِ دُونَهُ) لِأَنَّهُ لَيْسَ الْبَيْتُ مِلْكًا لَهُ دَخَلَهُ
بِإِذْنِهِ وَلَوْ قَامَ بِهِ، وَلِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْمَنْزِلِ، وَإِنْ كَانَ مِنْهُمْ لَزِمَهُ مَعَهُمْ، وَكَذَا لَزِمَ صَاحِبَ الْبَيْتِ مَعَهُمْ.
(وَقِيلَ: هُوَ أَوْلَى بِمَا فِي الْبَيْتِ) أَيْ: بِحِفْظِهِ لِقِيَامِهِ بِهِ وَمُخَالَطَتِهِ لَهُ كَالرَّفِيقِ فِي السَّفَرِ وَلَزِمَ مَا فِي الْخَارِجِ أَهْلُ الْمَنْزِلِ وَمَا بِيَدِ أَحَدٍ لَزِمَ مَنْ فِي يَدِهِ كَالْأَنْعَامِ بِيَدِ الرَّاعِي وَالدَّابَّةِ بِيَدِ الْمُكْتَرِي وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ يَثْبُتُ إنْ كَانَ الْمَنْزِلُ بُيُوتَ شَعْرٍ أَوْ بُيُوتَ عُودٍ لَا تُوصَفُ بِالْحَارَاتِ، وَكَانَتْ مُخْتَلِطَةً مُتَقَارِبَةً غَيْرَ مُعْتَزِلَةٍ قِطَعًا قِطَعًا أَوْ بُيُوتَ بِنَاءٍ لَكِنَّهَا حَارَةٌ وَاحِدَةٌ كَبِيرَةٌ أَوْ صَغِيرَةٌ مُلْتَصِقَاتٌ أَوْ مُنْفَرِدَاتٌ (وَ) أَمَّا (إنْ كَانَ فِي الْمَنْزِلِ حَارَاتٌ) أَرَادَ الْحَارَتَيْنِ فَصَاعِدًا فَإِنَّهُ (لَزِمَ أَهْلَ حَارَةٍ مَاتَ فِيهَا) أَيْ مَنْ عَلِمَ مِنْهُمْ بِهِ وَلَمْ يَمُتْ فِي بَيْتٍ بَلْ فِي طَرِيقٍ مَثَلًا (الْقِيَامَ بِهِ) غُسْلًا وَكَفَنًا وَحَفْرًا وَدَفْنًا وَحِفْظًا حَتَّى يُدْفَنَ وَغَيْرُ ذَلِكَ (وَحِفْظُ تَرِكَتِهِ وَسَقَطَ) ذَلِكَ كُلُّهُ (عَنْ غَيْرِهِمْ) هَذَا قَوْلُ مَنْ قَالَ: إنَّهُ يَلْزَمُ أَهْلَ الْمَنْزِلِ إذْ لَمْ يَكُنْ حَارَاتٍ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: يَلْزَمُ صَاحِبَ الْبَيْتِ إنْ كَانَ مَعَهُ فَإِنَّهُ يَقُولُ: يَلْزَمُهُ إذَا كَانَ الْمَنْزِلُ حَارَاتٍ وَحْدَهُ أَيْضًا.
(وَقِيلَ: لَزِمَ أَهْلَ الْمَنْزِلِ) كُلَّهُمْ (إنْ تَرَكُوهُ) أَيْ: إنْ تَرَكَهُ أَهْلُ حَارَةٍ