شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٨٠٦

وَإِنْ اشْتَرَكَ اثْنَانِ بَيْتًا وَأَسْكَنَا آخَرَ بِكِرَاءٍ أَوْ نَحْوِهِ، وَقَدْ تَفَاضَلَا فِيهِ فَمَاتَ لَزِمَهُمَا حِفْظُهُ سَوَاءٌ، وَإِنْ أَذِنَ لَهُ أَحَدُهُمَا لَزِمَهُ وَحْدَهُ إنْ لَمْ يَسْكُنْ مَعَهُ شَرِيكُهُ. وَمَنْ مَاتَ سَاكِنٌ مَعَهُ بِأَزْوَاجِهِ وَأَوْلَادِهِ فِي بَيْتِهِ لَزِمَهُ حِفْظُ تَرِكَتِهِ، وَفِي غَيْرِهَا الْوَقْفُ.

--------------------------

مَاتَ فِيهَا.

(وَإِنْ اشْتَرَكَ اثْنَانِ) أَوْ أَكْثَرُ (بَيْتًا وَأَسْكَنَا) أَوْ أَسْكَنُوا (آخَرَ بِكِرَاءٍ أَوْ نَحْوِهِ) كَالْعَارِيَّةِ (وَقَدْ تَفَاضَلَا) أَوْ تَفَاضَلُوا (فِيهِ فَمَاتَ لَزِمَهُمَا) أَوْ لَزِمَهُمْ (حِفْظُهُ) فِي ذَاتِهِ فِي الْقِيَامِ بِأُمُورِهِ وَفِي مَالِهِ (سَوَاءٌ) فَيَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ مَالِكُ ثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ الْبَيْتِ مَا يَلْزَمُ مَالِكَ رُبْعِهِ فَقَطْ، سَوَاءٌ قُلْنَا إنَّهُ يَلْزَمُ مَنْ مَلَكَ الْبَيْتَ وَحْدَهُ أَوْ أَهْلَ الْمَنْزِلِ أَوْ الْحَارَةِ (وَإِنْ أَذِنَ لَهُ أَحَدُهُمَا) أَوْ أَحَدُهُمْ (لَزِمَهُ وَحْدَهُ) أَوْ مَعَ الْمَنْزِلِ أَوْ الْحَارَةِ دُونَ شَرِيكِهِ إلَّا مَا يَنُوبُ شَرِيكَهُ فِي الْحَارَةِ إنْ كَانَ فِيهَا أَوْ الْمَنْزِلِ إنْ كَانَ فِيهِ (إنْ لَمْ يَسْكُنْ مَعَهُ شَرِيكُهُ) وَإِنْ سَكَنَهُ مَعَهُ لَزِمَهُ مَا لَزِمَ الَّذِي أَذِنَ لَهُ إلَّا إنْ حَجَرَ عَلَيْهِ فَلَا يَلْزَمُهُ إلَّا مَا يَلْزَمُ أَهْلُ الْحَارَةِ أَوْ الْمَنْزِلِ.

(وَمَنْ مَاتَ سَاكِنٌ مَعَهُ بِأَزْوَاجِهِ وَأَوْلَادِهِ فِي بَيْتِهِ لَزِمَهُ) أَوْ مَعَ أَهْلِ الْحَارَةِ أَوْ الْمَنْزِلِ (حِفْظُ تَرِكَتِهِ) وَأَوْلَادِهِ الصِّغَارِ دُونَ الْبُلَّغِ الْمُسْتَقِلِّينَ، (وَفِي غَيْرِهَا) أَيْ غَيْرِ تَرِكَتِهِ وَفِي غَيْرِ صِغَارِهِ وَغَيْرِ بُلَّغِهِ الْمُسْتَقِلِّينَ (الْوَقْفُ) وَذَلِكَ كَزَوْجَتِهِ الطِّفْلَةِ وَالْمَجْنُونَةِ وَزَوْجَتِهِ الَّتِي لَا تَقُومُ بِنَفْسِهَا وَأَوْلَادِهِ الْبُلَّغِ الْمَجَانِين، هَلْ يَلْزَمُهُ كَأَهْلِ الْحَارَةِ أَوْ الْمَنْزِلِ حَفِظَهُمْ؟ وَأَمَّا الْبُلَّغُ الْمُسْتَقِلُّونَ بِأَنْفُسِهِمْ فَلَا وَقْفَ فِيهِمْ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُونَهُ وَلَا غَيْرُهُ جَزْمًا، وَلَزِمَهُ حِفْظُ صِغَارٍ أَيْضًا لَيْسُوا بِأَوْلَادِهِ لَكِنَّهُ سَكَنَ مَعَهُمْ، وَالصِّغَارُ مُطْلَقًا كَالتَّرِكَةِ.