شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٨٠٧

وَعَلَى الرُّفْقَةِ حِفْظُ تَرِكَةِ مَيِّتٍ لَا أَحَدَ مَعَهُ فِي رَحْلِهِ وَإِنْ كَانَ وَلَوْ صَاحِبَهُ أَوْ مِنْ عَشِيرَتِهِ أَوْ أُنْثَى أَوْ عَبْدًا لَزِمَهُ دُونَهُمْ، وَكَذَا شَرِيكُهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الرَّحْلِ أَوْلَى بِهِ إنْ خَلَطَ مَعَهُ الزَّادَ وَالْأَكْلَ.

-------------------------

(وَعَلَى الرُّفْقَةِ حِفْظُ تَرِكَةِ مَيِّتٍ لَا أَحَدَ مَعَهُ فِي رَحْلِهِ) وَكَذَا حِفْظُ صِغَارِهِ وَمَجَانِينِهِ سَوَاءٌ أَوْلَادُهُ أَوْ غَيْرُ أَوْلَادِهِ، (وَإِنْ كَانَ) مَعَهُ فِيهِ أَحَدٌ (وَلَوْ صَاحِبَهُ أَوْ) أَحَدًا (مِنْ عَشِيرَتِهِ أَوْ أُنْثَى) مِنْهُمْ أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ (أَوْ عَبْدًا لَزِمَهُ دُونَهُمْ) أَيْ دُونَ الرُّفْقَةِ فَإِنْ لَمْ يَحْفَظْهُ كَانَ جِنَايَةً عَلَى سَيِّدِهِ فِي الرَّقَبَةِ وَمَا دُونَهَا، (وَكَذَا شَرِيكُهُ) فِي كُلِّ شَيْءٍ أَوْ فِي الَّذِي مَعَهُ، وَإِنَّمَا جَعَلَ الصَّاحِبُ وَمَنْ كَانَ مِنْ الْعَشِيرَةِ غَايَةً بِالنِّسْبَةِ إلَى وَلَدِهِ أَوْ زَوْجَتِهِ وَأَجِيرِهِ أَوْ خَادِمِهِ أَوْ عَبْدِهِ أَيْ وَلَوْ صَاحِبَهُ أَوْ عَشِيرَتَهُ أَوْ أُنْثَى غَيْرَ زَوْجَتِهِ، أَوْ عَبْدًا لَيْسَ لَهُ، وَلَا سِيَّمَا إنْ كَانَ وَلَدُهُ الْبَالِغُ أَوْ زَوْجَتُهُ أَوْ أَجِيرُهُ أَوْ خَادِمُهُ أَوْ عَبْدُهُ.

(وَمَنْ مَعَهُ فِي الرَّحْلِ أَوْلَى بِهِ إنْ خَلَطَ مَعَهُ الزَّادَ وَالْأَكْلَ) وَإِنْ خَلَطَهُ مَعَهُ وَلَا يَأْكُلُ مَعَهُ فَهُوَ كَغَيْرِهِ، قَالُوا رَحِمَهُمُ اللَّهُ فِي الدِّيوَانِ ": وَإِنَّمَا يَكُونُ صَاحِبُهُ فِي الرَّحْلِ الَّذِي يَأْكُلُ مَعَهُ فِي قَصْعَةٍ وَاحِدَةٍ، وَأَمَّا غَيْرُهُ فَلَا، وَعَلَى شَرِيكِ الْغَائِبِ أَنْ يَحْفَظَ مَا كَانَ فِي يَدِهِ، وَأَمَّا مَا كَانَ فِي يَدِ أَحَدٍ غَيْرِهِ مِنْ النَّاسِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ مِنْهُ شَيْءٌ، وَإِنْ ضَيَّعَ الَّذِي فِي يَدِهِ فَهُوَ ضَامِنٌ وَلَوْ عَلِمَ الشَّرِيكُ بِذَلِكَ، وَقِيلَ: لَيْسَ عَلَى الرُّفْقَةِ شَيْءٌ إذَا لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْهُمْ فِي الرَّحْلِ، وَقَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: عَشِيرَتُهُ أَوْلَى مِنْ الرُّفْقَةِ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ الْعَشِيرَةُ فَاَلَّذِي يَأْكُلُ مَعَهُ وَيَشْتَرِكُ مَعَهُ زَادَهُ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَمَنْ رَاحِلٍ مَعَهُ، فَإِنْ لَمْ يُرَاحَلْ مَعَهُ أَحَدٌ فَأَهْلُ الرُّفْقَةِ إلَيْهِ كُلُّهُمْ سَوَاءٌ، فَلْيَحْفَظُوا مَالَهُ وَيَجْعَلُوا عَلَيْهِ الْأَمِينَ يُحْرِزُهُ فَيَعْمَلُ