الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٨١٠إنْ أَخَذَ حِرْزَ مَنَابِ شَرِيكِهِ، وَلَا عَلَيْهِ إنْ تَلِفَ بِلَا تَضْيِيعِهِ، وَ يَبِيعُ مَا خَافَ فَسَادَهُ وَيَأْخُذُ مَنَابَهُ وَيُحْرَزُ مَنَابُ شَرِيكِهِ مِنْ ثَمَنِهِ. وَكَذَا الْغَلَّةُ إنْ أُدْرِكَتْ، وَرُخِّصَ لَهُ أَنْ يَقْسِمَهَا مَعَ عِيَالِهِ.
-------------------------
الْأَوَّلِ:.
(إنْ أَخَذَ) سَهْمَهُ (حِرْزَ مَنَابِ شَرِيكِهِ وَلَا) ضَمَانَ (عَلَيْهِ إنْ تَلِفَ بِلَا تَضْيِيعِهِ)، وَوَجْهُهُ أَنَّ فِي تَرْكِ الْأَخْذِ مَعَ الِاحْتِيَاجِ إلَيْهِ تَعْطِيلَ الْأَمْوَالِ وَالتَّعَرُّضَ لِضَيَاعِهَا، مَعَ أَنَّ عِلَّةَ حُضُورِ الشُّرَكَاءِ الْقِسْمَةَ أَنْ يَأْخُذُوا حُظُوظَهُمْ غَيْرَ نَاقِصَةٍ فَسَاغَ لِلْحَاضِرِ الْقِسْمَةُ بِنَفْسِهِ لِأَنَّ الْكَيْلَ وَنَحْوَهُ عَدْلٌ مَعَ دَفْعِ التَّعْطِيلِ.
(وَ) إذَا خَافَ فَسَادَ الْمُشْتَرَكِ عَيَّرَ الْمَقْسُومَ أَوْ فَسَادَ سَهْمِ الشَّرِيكِ الْغَائِبِ إنْ قُسِمَ الْحَاضِرُ فَإِنَّهُ (يَبِيعُ مَا خَافَ فَسَادَهُ) بِالدَّنَانِيرِ أَوْ الدَّرَاهِمِ وَنَحْوِهَا مِنْ السِّكَّةِ لَا بِالْعُرُوضِ عَيَّرَ ذَلِكَ نَقْدًا، وَإِنْ بَاعَ عَاجِلًا أَوْ آجِلًا جَاوَزَ وَضَمِنَ سَهْمَ شَرِيكِهِ، وَقِيلَ: لَا يَضْمَنُ، (وَيَأْخُذُ مَنَابَهُ) مِنْ ثَمَنِهِ إنْ بَاعَهُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ، (وَيُحْرَزُ مَنَابُ شَرِيكِهِ مِنْ ثَمَنِهِ) وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يَقْسِمُ الثَّمَنَ وَيُحْرِزُ سَهْمَ شَرِيكِهِ، وَقِيلَ: يُحْرِزُ الثَّمَنَ كُلَّهُ حَتَّى يَجِيءَ الْغَائِبُ أَوْ نَائِبُهُ، وَإِنْ قَسَمَ الشَّيْءَ فَخَافَ عَلَى سَهْمِ شَرِيكِهِ الْفَسَادَ بَاعَهُ وَحَرِزَ لَهُ ثَمَنَهُ.
(وَكَذَا الْغَلَّةُ إنْ أُدْرِكَتْ) يُحْرِزُهَا كُلَّهَا حَتَّى يَجِيءَ الْغَائِبُ أَوْ نَائِبُهُ، وَإِنْ خَافَ فَسَادَهَا بَاعَهَا وَحَرَّزَ الثَّمَنَ حَتَّى يَجِيءَ هُوَ أَوْ نَائِبُهُ، وَقِيلَ: يَقْسِمُهُ وَيُحْرِزُ سَهْمَ الْغَائِبِ، وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ إذَا تَلِفَ مَا حَرَزَهُ مِنْ مُشْتَرَكٍ أَوْ ثَمَنِهِ أَوْ سَهْمِ شَرِيكِهِ مِنْهُ أَوْ مِنْ ثَمَنِهِ إلَّا إنْ ضَيَّعَ، (وَرُخِّصَ لَهُ أَنْ يَقْسِمَهَا مَعَ عِيَالِهِ) أَيْ: عِيَالِ الْغَائِبِ كَزَوْجَتِهِ وَابْنِهِ الْبَالِغِ وَعَبْدِهِ وَكُلِّ مَنْ تَرَكَهُ فِي دَارِهِ يَأْكُلُ مِنْ مَالِهِ