شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٨١١

وَلَا يَجِدُ أَخْذَهَا بِالْقِيمَةِ، وَجُوِّزَ بِتَقْوِيمِ الْعُدُولِ قَبْلَ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا شَيْئًا، وَإِنْ أَخَذَهَا بِغَيْرِهِمْ أَوْ بِتَقْوِيمِهِ هُوَ ضَمِنَهَا وَلَوْ عَزَلَ مَنَابَهُ وَدَفَنَهُ قَبْلَ الْأَكْلِ. وَرُخِّصَ فِي غَيْرِ عُدُولٍ إنْ كَانُوا أَهْلًا لِذَلِكَ، وَلَا يَصِحُّ التَّقْوِيمُ بِغَيْرِ النَّقْدَيْنِ، وَإِنْ قَوَّمَهَا لَهُ عُدُولٌ قَبْلَ الْأَكْلِ وَأَحْضَرَ الثَّمَنَ وَوَزَنَهُ

-----------------------

وَيَأْخُذُ عِيَالُهُ سَهْمَهُ فَيَبْرَأُ مِنْهُ.

(وَلَا يَجِدُ أَخْذَهَا بِالْقِيمَةِ) وَلَوْ بِتَقْوِيمِ الْعُدُولِ.

(وَجُوِّزَ بِتَقْوِيمِ الْعُدُولِ) عُدُولِ الْمَالِ وَالْوِلَايَةِ (قَبْلَ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا شَيْئًا) يُقَوِّمُونَهَا لَهُ فَيَأْخُذُهَا كُلَّهَا وَيُحْرِزُ لِشَرِيكِهِ مَنَابَهُ مِنْ الثَّمَنِ، وَيَجُوزُ أَيْضًا أَنْ يُقَوِّمُوهَا لَهُ بَعْدَ الْأَكْلِ مِنْهَا لَكِنْ يَضْمَنُ مَنَابَ شَرِيكِهِ مِنْ الثَّمَنِ إلَّا إنْ أَكَلَ بِقِسْمَةِ بَعْضِهَا مَعَ عِيَالِهِ فَلَا يَضْمَنُ مَنَابَهُ مِنْ الثَّمَنِ، وَإِذَا قَوَّمُوا لَهُ فَإِنَّمَا يُقَوِّمُونَ مَا رَأَوْا دُونَ مَا أَكَلَ بِلَا قِسْمَةٍ، فَيَكُونُ مَنَابَ مَا أَكَلَ بِدُونِهَا فِي ضَمَانِهِ حَتَّى يُوَصِّلَهُ لِصَاحِبِهِ بِالْمِثْلِ أَوْ بِالْقِيمَةِ، وَإِنْ قَالَ لَهُمْ: أَكَلْت مِنْهَا كَيْلَ كَذَا، فَقَوَّمُوا لَهُ عَلَى قَوْلِهِ جَازَ التَّقْوِيمُ، وَلَا يَشْهَدُونَ بِهِ لِأَنَّهُمْ لَمْ يُشَاهِدُوهُ (وَإِنْ أَخَذَهَا بِغَيْرِ) تَقْوِيمِ (هُمْ) أَيْ: الْعُدُولِ بَلْ بِتَقْوِيمِ غَيْرِ الْعُدُولِ فِي الْمَالِ وَالْوِلَايَةِ، (أَوْ بِتَقْوِيمِهِ هُوَ، ضَمِنَهَا وَلَوْ عَزَلَ مَنَابَهُ) مِنْ الثَّمَنِ (وَدَفَنَهُ قَبْلَ الْأَكْلِ)، وَإِنَّمَا يَضْمَنُ مَنَابَ الْمِثْلِ أَوْ الْقِيمَةِ بِتَقْوِيمٍ آخَرَ لَا مَنَابَ ثَمَنِ ذَلِكَ التَّقْوِيمِ لِبُطْلَانِهِ.

(وَرُخِّصَ فِي غَيْرِ عُدُولٍ) فِي غَيْرِ عُدُولِ الْوِلَايَةِ بَلْ بِعُدُولِ الْمَالِ (إنْ كَانُوا أَهْلًا لِذَلِكَ) التَّقْوِيمِ، تَقْوِيمِ مَالِ الْغَائِبِ بِأَنْ تَكُونَ لَهُمْ مَعْرِفَةٌ تَامَّةٌ فِي التَّسْعِيرِ، وَرُخِّصَ فِي تَقْوِيمِهِ لِنَفْسِهِ إذَا عَدَلَ بِالسِّعْرِ أَوْ زَادَ عَلَى نَفْسِهِ، (وَلَا يَصِحُّ التَّقْوِيمُ بِغَيْرِ النَّقْدَيْنِ) وَمَا يَجْرِي مَجْرَاهُمَا مِنْ سِكَّةِ النُّحَاسِ وَغَيْرِهِ، (وَإِنْ قَوَّمَهَا لَهُ عُدُولٌ قَبْلَ الْأَكْلِ) مِنْهَا (وَأَحْضَرَ الثَّمَنَ) كُلَّهُ (وَوَزَنَهُ) إنْ كَانَ مِمَّا يَحْتَاجُ