شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٨١٢

وَأَرَاهُ أُمَنَاءَ فَدَفَنَ مَنَابَ شَرِيكِهِ بِحُضُورِهِمْ بَرِئَ مِنْهُ، وَإِنْ أَكَلَ مِنْهَا بَعْدَ تَقْوِيمِهِمْ قَبْلَ الدَّفْنِ لَمْ يَبْرَأْ وَلَوْ دَفَنَهُ بَعْدُ وَأَشْهَدَ عَلَيْهِ أُمَنَاءَ. وَرُخِّصَ وَإِنْ وَزَنَهُ بِمَحْضَرِهِمْ وَدَفَنَهُ بِدُونِهِمْ لَمْ يَبْرَأ وَلَوْ أَخْبَرَهُمْ بِهِ بَعْدُ. وَيَدْفِنُ قِيمَةَ غَلَّةِ كُلِّ سَنَةٍ وَحْدَهَا،

------------------------

لِلْوَزْنِ، وَلَا يُشْتَرَطُ وَزْنُ مَا يَجْرِي بِدُونِهِ كَالْأَدْوَارِ الرُّومِيَّةِ وَغَيْرِهَا، وَكَدَنَانِيرَ وَدَرَاهِمَ مَضْرُوبَةً جَارِيَةً بِلَا وَزْنٍ (وَأَرَاهُ أُمَنَاءَ) وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ ثَمَنُ مَنَابِهِ وَمَنَابِ شَرِيكِهِ فُلَانٍ، سَوَاءٌ الْأُمَنَاءُ الَّذِينَ قَوَّمُوا لَهُ أَوْ غَيْرُهُمْ (فَ) عَزَلَ مَنَابَهُ مِنْ مَنَابِ شَرِيكِهِ بِالْقِسْمَةِ فَدَفَنَ، وَ (دَفَنَ مَنَابَ شَرِيكِهِ بِحُضُورِهِمْ)، أَوْ قَسَمَ الثَّمَنَ وَحْدَهُ وَعَزَلَ مَنَابَ شَرِيكِهِ وَأَرَاهُمْ إيَّاهُ وَوَزَنَهُ إنْ كَانَ يَحْتَاجُ لِلْوَزْنِ، وَدَفَنَهُ بِحَضْرَتِهِمْ (بَرِئَ مِنْهُ، وَإِنْ أَكَلَ مِنْهَا بَعْدَ تَقْوِيمِهِمْ قَبْلَ الدَّفْنِ لَمْ يَبْرَأْ، وَلَوْ دَفَنَهُ بَعْدُ وَأَشْهَدَ عَلَيْهِ أُمَنَاءَ) تَنْزِيلًا لِدَفْنِهِ مَنْزِلَةَ قَبْضِ الشَّرِيكِ إيَّاهُ، فَمَا فَوَّتَهُ بِالْأَكْلِ مِنْهَا قَبْلَ الدَّفْنِ صَارَ بِهِ ضَامِنًا لِأَنَّهُ لَمْ يَتِمَّ التَّقْوِيمُ لِأَنَّهُ يَتِمُّ بِالدَّفْنِ الْمُنَزِّلِ مَنْزِلَ حُضُورِ الشَّرِيكِ وَقَبْضِهِ، وَإِنَّمَا يَضْمَنُ مَنَابَهُ مِنْ ذَلِكَ التَّقْوِيمِ لِصِحَّةِ التَّقْوِيمِ فِي ذَاتِهِ.

(وَرُخِّصَ) أَنْ يَبْرَأَ إنْ دَفَنَهُ بِحَضْرَتِهِمْ بَعْدَ الْأَكْلِ (وَإِنْ وَزَنَهُ بِمَحْضَرِهِمْ وَدَفَنَهُ بِدُونِ) مَحْضَرِ (هُمْ لَمْ يَبْرَأْ) وَيَضْمَنُ مَنَابَهُ مِنْ الْقِيمَةِ، (وَلَوْ أَخْبَرَهُمْ بِهِ) أَيْ بِالدَّفْنِ، وَأَنَّهُ فِي مَوْضِعِ كَذَا (بَعْدُ)، وَأَجَازَ بَعْضُهُمْ أَنْ يَبِيعَ سَهْمَ الْغَائِبِ فِي السُّوقِ فَيُحْرِزُ لَهُ ثَمَنَهُ.

(وَيَدْفِنُ قِيمَةَ غَلَّةِ كُلِّ سَنَةٍ وَحْدَهَا) وَلَوْ تَعَدَّدَتْ غَلَّةُ السَّنَةِ، فَكُلَّمَا قَوَّمُوا لَهُ غَلَّةً أَثَارَ الدَّفِينَ وَزَادَ إلَيْهِ ثَمَنَ الْغَلَّةِ الْأُخْرَى حَتَّى تَتِمَّ غَلَّةُ السَّنَةِ، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّ كُلَّ ثَمَنٍ دَفَنَهُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُثِيرَهُ أَوْ يُظْهِرَهُ