شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٨١٥

وَلَا يَأْخُذُهُ بِهِ خَلِيفَتُهُ. وَإِنْ كَشَفَ أَنَّ التَّقْوِيمَ بَعْدَ مَوْتِهِ أَوْ دُخُولِهِ الْأَمْيَالَ فَسَدَ. وَإِنْ قَدِمَ قَبْلَ الدَّفْنِ أَوْ بَعْدَهُ وَقَبْلَ الْأَكْلِ تَمَّ الْأَمْرُ وَلَيْسَ لَهُ إلَّا الْقِيمَةُ، وَقِيلَ: بَطَلَ إنْ قَدِمَ قَبْلَ الدَّفْنِ.

-------------------------

الشَّرِيكُ الْحَاضِرُ طِفْلًا أَوْ مَجْنُونًا أَوْ نَحْوَهُمَا، بَلْ يَحْضُرُ خَلِيفَتُهُمَا، وَأَمَّا هُمَا فَلَا عِبْرَةَ بِهِمَا غَابَا أَوْ حَضَرَا، وَالشَّرِيكُ الْغَائِبُ عَاقِلًا سَالِمًا بَالِغًا، وَكَذَا يَجُوزُ أَنْ يَأْخُذَ خَلِيفَةُ أَحَدِهِمْ أَوْ قَائِمُهُ مَنَابَ مِثْلِهِ أَوْ غَيْرِ مِثْلِهِ وَلَوْ غَابَا مَعًا، مِثْلَ أَنْ يَغِيبَ الشَّرِيكَانِ وَهُمَا طِفْلَانِ أَوْ مَجْنُونَانِ مَثَلًا، أَوْ أَحَدُهُمَا مَجْنُونٌ وَالْآخَرُ طِفْلٌ مَثَلًا، فَيَأْخُذُ الْخَلِيفَةُ مَنَابَ الْآخَرِ إنْ لَمْ يَحْضُرْ خَلِيفَةُ الْآخَرِ، أَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ خَلِيفَةٌ (وَلَا يَأْخُذُهُ بِهِ خَلِيفَتُهُ) أَيْ: لَا يَأْخُذُ بِذَلِكَ مَنَابَ الطِّفْلِ أَوْ نَحْوَهُ إذَا غَابَ، أَوْ الْغَائِبُ خَلِيفَتُهُ الَّذِي اشْتَرَكَ مَعَهُ فِي ذَلِكَ.

(وَإِنْ كَشَفَ أَنَّ التَّقْوِيمَ بَعْدَ مَوْتِهِ أَوْ دُخُولِهِ الْأَمْيَالَ) وَالْحَوْزَةَ أَوْ الْأَمْيَالَ دُونَ الْحَوْزَةِ، قِيلَ: أَوْ الْحَوْزَةَ دُونَ الْأَمْيَالِ (فَسَدَ)، وَكَذَا دُخُولُ خَلِيفَتِهِ أَوْ خَلِيفَةِ الْمَجْنُونِ وَنَحْوِهِ، وَفَسَدَ التَّقْوِيمُ لِأَنَّهُ وَقَعَ وَهُوَ غَيْرُ غَائِبٍ، وَكَذَا الْخَلِيفَةُ أَوْ قَوَّمَ عَنْهُ وَلَيْسَ مَالًا لَهُ بَلْ لِلْوَارِثِ أَوْ الْمِدْيَانِ أَوْ غَيْرِهِمَا وَهُمْ حُضَّرٌ، وَإِنْ كَانُوا أَيْضًا غُيَّابًا فَلْيُجَدِّدْ التَّقْوِيمَ لِأَنَّ الْأَوَّلَ كَانَ بِنِيَّةِ أَنَّ الْمَالَ لِلشَّرِيكِ، فَانْكَشَفَ الْغَيْبُ أَنَّهُ لَيْسَ مِلْكًا لَهُ حِينَ التَّقْوِيمِ.

(وَإِنْ قَدِمَ) أَوْ مَاتَ (قَبْلَ الدَّفْنِ) الْمَأْمُورِ بِهِ الَّذِي يُفِيدُ وَهُوَ الْمَذْكُورُ (أَوْ بَعْدَهُ وَقَبْلَ الْأَكْلِ تَمَّ الْأَمْرُ) الَّذِي هُوَ التَّقْوِيمُ وَالتَّمَلُّكُ (وَلَيْسَ لَهُ) أَوْ لِوَارِثِهِ (إلَّا الْقِيمَةُ، وَقِيلَ: بَطَلَ) التَّقْوِيمُ (إنْ قَدِمَ) أَوْ مَاتَ (قَبْلَ الدَّفْنِ) وَلَهُ مَنَابُهُ مِنْ الْغَلَّةِ لَا مِنْ الْقِيمَةِ لِبُطْلَانِ التَّقْوِيمِ، وَإِنْ قُوِّمَتْ لِلْخَلِيفَةِ فَظَهَرَ أَنَّ خِلَافَتَهُ فِي