الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٨١٦وَلَا يَأْخُذُ مَنَابَهُ بِذَلِكَ لِغَيْرِهِ وَإِنْ طِفْلَهُ، وَخُصَّتْ غَلَّةُ الْأَشْجَارِ بِذَلِكَ. وَتُبَاعُ غَلَّةُ الْحَيَوَانِ وَيُقْسَمُ ثَمَنُهَا، وَإِنْ خَافَ فَسَادَهَا وَلَمْ يَجِدْ مُشْتَرِيًا أَخَذَ مَنَابَهُ بِتَقْوِيمٍ كَمَا مَرَّ، وَكَذَا كُلُّ مَا بِيَدِهِ بِأَمَانَةٍ إنْ خَافَ فَسَادَهُ وَلَمْ يَجِدْ مُشْتَرِيهِ أَخَذَهُ بِالتَّقْوِيمِ.
--------------------------
حِينِ التَّقْوِيمِ قَدْ زَالَتْ بِبُلُوغِ الطِّفْلِ الَّذِي قُوِّمَتْ لَهُ بِوَاسِطَةِ الْخَلِيفَةِ أَوْ زَالَتْ بِإِفَاقَةِ الْمَجْنُونِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، أَوْ بِإِبْطَالِ مُسْتَخْلِفِهِ إيَّاهُ عَنْ الْخِلَافَةِ، أَوْ بِإِبْطَالِ غَيْرِهِ مِمَّنْ لَهُ إبْطَالُهُ بَطَلَ التَّقْوِيمُ أَيْضًا، وَأَمَّا الدَّفْنُ الَّذِي لَمْ يُؤْمَرْ بِهِ وَهُوَ الدَّفْنُ بِلَا مَحْضَرِ الْأُمَنَاءِ: أَوْ الدَّفْنُ بِالْخَلْطِ مَعَ الْأُخْرَى، فَإِنْ قَدِمَ بَعْدَهُ أَوْ بَعْدَهُ وَبَعْدَ الْأَكْلِ أَيْضًا، أَوْ مَاتَ، فَإِنَّهُ يَبْطُلُ التَّقْدِيمُ أَيْضًا عَلَى الْخِلَافِ فِي جَوَازِ ذَلِكَ.
(وَلَا يَأْخُذُ) شَرِيكُ الْغَائِبِ (مَنَابَهُ) أَيْ: مَنَابَ الْغَائِبِ (بِذَلِكَ لِغَيْرِهِ، وَإِنْ) كَانَ غَيْرُهُ (طِفْلَهُ) أَوْ مَجْنُونَهُ أَوْ غَيْرَهُمَا مِمَّنْ هُوَ وَكِيلُهُ أَوْ نَحْوُهُمَا، وَلَا يَأْخُذُهَا لِنَفْسِهِ مَعَ شَرِيكِهِ الْآخَرِ (وَخُصَّتْ غَلَّةُ الْأَشْجَارِ بِذَلِكَ) الْمَذْكُورِ مِنْ أَخْذِ الْمَنَابِ بِالْقِيمَةِ.
(وَتُبَاعُ غَلَّةُ الْحَيَوَانِ) كَاللَّبَنِ وَالصُّوفِ (وَيُقْسَمُ ثَمَنُهَا) وَيُحْرَزُ سَهْمُ الْغَائِبِ لِأَنَّهَا تُوجَدُ شَيْئًا فَشَيْئًا، وَيُوجَدُ مُشْتَرُوهَا وَيَكْتَرُونَ (وَإِنْ خَافَ فَسَادَهَا وَلَمْ يَجِدْ مُشْتَرِيًا أَخَذَ مَنَابَهُ) أَيْ مَنَابَ شَرِيكِهِ (بِتَقْوِيمٍ كَمَا مَرَّ) وَيُحْفَظُ ثَمَنُ سَهْمِ الْغَائِبِ بِالدَّفْنِ، (وَكَذَا كُلُّ مَا بِيَدِهِ بِأَمَانَةٍ) أَوْ نَحْوِهَا كَعَارِيَّةٍ أَوْ لُقَطَةٍ مِنْ كُلِّ مَا لَيْسَ فِي ضَمَانِهِ، وَقِيلَ: أَوْ كَانَ فِي ضَمَانِهِ (إنْ) أَيِسَ مِنْ صَاحِبِهِ أَوْ (خَافَ فَسَادَهُ وَلَمْ يَجِدْ مُشْتَرِيهِ) أَيْ: لَمْ يَجِد مَنْ يَشْتَرِيهِ، قِيلَ: أَوْ وَجَدَهُ (أَخَذَهُ بِالتَّقْوِيمِ)، وَقِيلَ: فِي غَلَّةِ الْحَيَوَانِ وَالْأَمَانَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِثْلُ غَلَّةِ الشَّجَرِ فِي