الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٨١٧.......................................
--------------------------
تِلْكَ الْأَقْوَالِ كُلِّهَا، وَيُحْرِزُ سَهْمَ غَيْرِهِ وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْهُ أَوْ أَيِسَ مِنْهُ تَصَدَّقَ بِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَفِي الْجَامِعِ " لِلشَّيْخِ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ رَحِمَهُمُ اللَّهُ: لَزِمَ شَرِيكٌ غَائِبٌ حِفْظَ مَا اشْتَرَكَ مَعَ الْغَائِبِ تَرَكَهُ فِي يَدِهِ أَوْ فِي غَيْرِ يَدِهِ، أَوْ دَخَلَ مِلْكَهُ بَعْدَ غَيْبَتِهِ، أَيْ: لَكِنْ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ عَشِيرَتَهُ أَنْ يَسْتَخْلِفُوا لَهُ خَلِيفَةً يَقْسِمُ لَهُ، أَوْ يُحْرِزُ مَعَهُ مَا مَلَكَ بَعْدَ غَيْبَتِهِ، أَوْ كَانَ لَهُ بَعْضُهُ قَبْلُ ثُمَّ كَانَ الْبَعْضُ الْآخَرُ لِلْغَائِبِ، قَالَ: فَإِنْ كَانَ مِمَّا يَسْتَغِلُّ فَعَلَيْهِ حِفْظُ غَلَّتِهِ وَبَيْعُهَا وَقَسْمُ الثَّمَنِ، فَيَأْخُذُ سَهْمَهُ وَيَرْفَعُ سَهْمَ الْغَائِبِ وَيَشْهَدُ عَلَيْهِ وَيُحْرِزُهُ، وَقِيلَ: يَقْسِمُ الْغَلَّةَ وَيَأْخُذُ سَهْمَهُ وَيَجْعَلُ لِسَهْمِ الْغَائِبِ مَا يَصْلُحُ مِنْ بَيْعٍ أَوْ حِرْزٍ، وَهَذَا فِي الْغَلَّاتِ مِنْ الْأَشْجَارِ وَالْحَيَوَانِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا لَهُ الْغَلَّةُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُرَخِّصُ فِي غَلَّةِ الْأَشْجَارِ إذَا أُدْرِكَتْ أَنْ يَدْخُلَ إلَيْهَا الْأُمَنَاءُ فَيُقَوِّمُوهَا عَلَيْهِ، وَيُحْرِزُ سَهْمَ الْغَائِبِ مِنْ الْقِيمَةِ وَيَسْتَشْهِدُ عَلَيْهِ
الْأُمَنَاءُ قَبْلَ الدَّفْنِ، وَيَدْفِنُهُ فِي مَوْضِعٍ مَعْلُومٍ فَتَصِيرُ الْغَلَّةُ لَهُ، وَلَيْسَ لِلْغَائِبِ فِيهَا شَيْءٌ، وَلَوْ قَدِمَ حِينَئِذٍ أَكَلَ مِنْهَا شَيْئًا أَوْ لَمْ يَأْكُلْ ذَهَبَتْ أَوْ لَمْ تَذْهَبْ، وَكَذَا إنْ بَاعَهَا لِغَيْرِهِ فَلَا يُدْرِكُ فِيهَا إلَّا ثَمَنَ غَلَّتِهِ إذَا قَدِمَ، حَضَرَتْ الْغَلَّةُ أَوْ لَمْ تَحْضُرْ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُرَخِّصُ لِشَرِيكِ الْغَائِبِ إذَا طَالَتْ غُيُوبَتُهُ حَتَّى لَا يَعْرِفَ حَيَاتَهُ مِنْ مَوْتِهِ أَنْ يَتْرُكَ مَالَهُ إلَى مَالِ غَيْرِهِ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ، وَيُؤَدِّي زَكَاةَ ذَلِكَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُرَخِّصُ فِي الزَّكَاةِ إذَا تَرَكَهُ لِلْخَوْفِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى.