الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٨٢٢وَإِنْ أَوْصَى بِكَذَا وَكَذَا لِكَفَّارَاتٍ وَلِمُغَلَّظَاتٍ، أَوْ لِوَصَايَا مُخْتَلِفَةٍ قَسَّمَ بِسَوِيَّةٍ، وَخُيِّرَ إنْ قَالَ: كَذَا أَوْ لِكَذَا، وَقِيلَ: الْأَوَّلُ، وَقِيلَ: بَطَلَتْ. وَمَا أَوْصَى بِهِ لِكَذِبٍ أُنْفِذَ فِي مُرْسَلَاتٍ، وَقِيلَ: يَأْكُلُهُ
----------------------------
(وَإِنْ أَوْصَى بِكَذَا وَكَذَا لِكَفَّارَاتٍ) مُرْسَلَاتٍ (وَلِمُغَلَّظَاتٍ أَوْ لِوَصَايَا مُخْتَلِفَةٍ) مِثْلَ أَنْ يُوصِيَ لِلْحَجِّ وَالْعِتْقِ وَالزَّكَاةِ (قَسَّمَ بِسَوِيَّةٍ) وَلَوْ كَانَ أَحَدُهَا يَسْتَغْرِقُ ذَلِكَ فَمَا لَمْ يَتِمَّ فِي سَهْمِهِ جَمَعَ مَا أَوْصَى بِهِ غَيْرُهُ أَوْ أُعِينَ بِهِ غَيْرُهُ كَمَا مَرَّ فِي الْحَجِّ وَالْعِتْقِ، وَكَذَا مَا تَمَّ وَبَقِيَ مِنْهُ شَيْءٌ، وَإِنْ كَانَ مِمَّا يُعْطَى بَعْضُهُ أُعْطِيَ كَكَفَّارَةٍ، فَإِنَّهُ إذَا لَمْ تَتِمَّ أُعْطِيَ مَا وَجَدَ لَهَا وَلَوْ مُدًّا، وَكَذَا إنْ تَمَّتْ وَبَقِيَ ذَلِكَ لِأَنَّ الْقِسْمَةَ إذَا أُطْلِقَتْ انْصَرَفَتْ إلَى السَّوِيَّةِ لِعَدَمِ الدَّلِيلِ عَلَى تَرْجِيحٍ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ﴾، فَاسْتَوَتْ الْإِخْوَةُ وَالْأَخَوَاتُ مِنْ الْأُمِّ فِيهِ (وَخُيِّرَ إنْ قَالَ: كَذَا أَوْ لِكَذَا) أَوْ قَالَ: لِكَذَا، أَوْ لِكَذَا أَوْ لِكَذَا ثَلَاثًا، أَوْ أَكْثَرَ حَمْلًا لِكَلَامِهِ عَلَى التَّخْيِيرِ بِأَوْ مَعَ الْعَامِلِ، (وَقِيلَ: الْأَوَّلُ) لِتَقَدُّمِهِ وَتَحَقُّقِهِ، وَالْإِجْمَالُ إنَّمَا وَقَعَ بِالثَّانِي فَلْيَتْرُكْ هُوَ، (وَقِيلَ: بَطَلَتْ) لِدُخُولِ الْجَهْلِ فِيهَا بِأَوْ فَكَانَتْ مَالًا لِلْوَارِثِ.
(وَمَا أَوْصَى بِهِ لِكَذِبٍ) مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: أَوْصَيْت بِدِينَارٍ أَوْ بِدِينَارَيْنِ أَوْ صَاعٍ بُرًّا أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ لِلْكَذِبِ، (أُنْفِذَ فِي مُرْسَلَاتٍ) أُعْطِيَ كَالْكَفَّارَةِ، فَإِنْ كَانَ مِمَّا يُعْطَى فِي الْكَفَّارَةِ أُعْطِيَ كَمَا تُعْطَى الْكَفَّارَاتُ، وَإِلَّا اُشْتُرِيَ بِهِ مَا يُعْطَى فِيهَا فَأُعْطِيَ كَذَلِكَ، وَلَوْ كَانَتْ الْكَفَّارَةُ لَا تَتِمُّ فِيهِ، فَإِذَا تَمَّتْ مُرْسَلَةً أُعْطِيت أُخْرَى وَهَكَذَا حَتَّى يَفْرُغَ مَا أَوْصَى بِهِ، (وَقِيلَ: يَأْكُلُهُ