الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٨٢٩وَلَا تُعْطَى لِوَارِثٍ وَمَنْ يَمُونُهُ، وَكَذَا الْخَلِيفَةُ، وَفِي أَبَوَيْهِ وَالْأَقْرَبُ قَوْلَانِ
----------------------------
أَوْ الْإِرْسَالِ إلَيْهِمْ لِيُجَنَّبُوا لِأَخْذِهَا، أَوْ بِأَنْ يُعْطِيَهَا كُلَّهَا الْوَاحِدَ أَوْ مَا فَوْقَهُ، أَوْ أَنْ يُعْطَى لَهُ مَا يَأْخُذُ مِسْكِينًا أَوْ أَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْخَلِيفَةُ وَالْمَيِّتُ، وَمَنْ لَزِمَهُ الْإِنْفَاذُ بِوَجْهٍ مَا، وَمَنْ أَنْفَذَ بِلَا لُزُومٍ، وَمَنْ يُنْفِذُ مِنْ مَالِهِ تَطَوُّعًا عَلَى الْمَيِّتِ أَوْ لِيَأْخُذَ وَيَبْدَأَ الْعَطِيَّةَ مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ إلَى صَلَاةِ الظُّهْرِ، أَوْ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ إلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ لَيْلًا
، يُعِيدُ مَنْ أَعْطَاهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ.
(وَلَا تُعْطَى لِوَارِثٍ وَمَنْ يَمُونُهُ) لُزُومًا، (وَكَذَا الْخَلِيفَةُ) فَلَا يَأْخُذْ وَارِثٌ مِنْ الْكَفَّارَةِ بِنَفْسِهِ، وَلَا يُعْطِ وَارِثًا آخَرَ، وَلَا يُعْطَ الْخَلِيفَةُ وَلَا مَنْ يَمُونُهُ، وَلَا يُعْطِهِ الْخَلِيفَةَ، وَلَا يَأْخُذْ الْخَلِيفَةَ لِنَفْسِهِ وَلَا لِمَنْ يَمُونُهُ وَارِثٌ، وَتَقَدَّمَ مِنْ كَلَامِ الْإِيضَاحِ " قَوْلَانِ: إذَا أَوْصَى بِهَا الْمَيِّتُ لِلْوَارِثِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا (وَفِي أَبَوَيْهِ) وَجْهُ الْجَوَازِ لِأَبَوَيْهِ أَنَّهُمَا لَهُمَا النَّزْعُ مِنْ مَالِ وَلَدِهِمَا فَهُوَ وَلَوْ كَانَ مُلْزَمًا بِالنَّفَقَةِ لَكِنْ كَغَيْرِهِ مَنْ تَلْزَمُهُ لِأَنَّهُمَا لَوْ شَاءَا لَنَزَعَ مِنْ مَالِهِ إذَا احْتَاجَا هَذَا فِي الْأُمِّ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ عَلَيْهَا الْعَدْلَ بَيْنَ أَوْلَادِهَا، فَلَهَا النَّزْعُ، وَأَيْضًا لِلْأَبِ الْأَكْلُ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ وَالِانْتِفَاعُ وَلَوْ لَمْ يَفْتَقِرْ (وَالْأَقْرَبُ قَوْلَانِ) وَجْهُهُمَا فِي الْأَقْرَبِ أَنَّهُ هَلْ هُوَ كَوَارِثٍ وَمِيرَاثُهُ وَصِيَّةٌ وَلَوْ لَمْ يُوصِ لَهُ بِهَا (وَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ) أَوْ لَيْسَ فِي حُكْمِ الْوَارِثِ لِأَنَّهُ يُوصَى لَهُ إيصَاءً؟ وَقَوْلٌ ثَالِثٌ أَنَّهُ إنْ أَوْصَى لَهُ فَلَا يُعْطَى، وَإِلَّا أُعْطِيَ، وَالْمُرَادُ أَقْرَبُ الْمَيِّتِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْأَصْلَ أَنْ يُوصِيَ الْمُحْتَضَرُ لِوَالِدَيْهِ وَالْأَقَارِبِ فَذَلِكَ مِيرَاثٌ نُسِخَ بِآيَةِ الْإِرْثِ فِي النِّسَاءِ، وَبَقِيَ وَصِيَّةُ الْأَقْرَبِ الَّذِي لَا يَرِثُ غَيْرَ مَنْسُوخَةٍ فَهِيَ إرْثٌ، وَقَدْ مَرَّ مَا حَاصِلُهُ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْوَارِثِ وَأَوْلَادِهِ وَأَزْوَاجِهِ وَمَنْ يَمُونُهُ وَأَبَوَيْهِ وَلِلْخَلِيفَةِ وَأَزْوَاجِهِ وَأَوْلَادِهِ وَلَوْ لَمْ يَحُزْهُمْ، أَوْ كَانُوا