شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٨٣٠

وَيَأْخُذُهَا أَوْلَادُهُ وَتُعْطَى لِرَجُلٍ لَهُ وَلِأَطْفَالِهِ وَلِمَجَانِينِهِ وَبَنَاتِهِ وَلَوْ بَلَغْنَ مَا لَمْ يَحُزْهُنَّ، وَأَزْوَاجُهُ وَلَوْ طُلِّقْنَ مَا كُنَّ فِي عِدَّةٍ، وَفِي أَبَوَيْهِ قَوْلَانِ.

------------------------------

أَطْفَالًا وَمَنْ يَمُونُهُ وَأَبَوَيْهِ يَأْخُذُ الْوَارِثُ لِنَفْسِهِ أَوْ لِغَيْرِهِ، أَوْ يُعْطِي وَيَأْخُذُ الْخَلِيفَةُ كَذَلِكَ أَوْ يُعْطِي وَلَا يَتَعَمَّدُ هَذِهِ الرُّخْصَ، وَشَدَّدَ بَعْضٌ فَقَالَ: لَا يُعْطِهَا الْخَلِيفَةُ مَنْ بَلَغَ مِنْ أَوْلَادِهِ وَلَوْ حَازَهُ، وَأَنْوَاعُ الْوَصِيَّةِ كُلِّهَا كَالْكَفَّارَةِ فِي هَذِهِ الْأَقْوَالِ.

وَفِي الدِّيوَانِ ": لَا يَأْخُذُ الْخَلِيفَةُ مِنْهَا شَيْئًا لِنَفْسِهِ وَلَا لِزَوْجَتِهِ وَلَا لِأَوْلَادِهِ الْأَطْفَالِ وَلَا لِبَنَاتِهِ الْبَالِغَاتِ مَا لَمْ يَخْرُجْنَ عَنْهُ، وَإِنْ أَعْطَاهُمْ ضَمِنَ، وَأَمَّا وَرَثَةُ الْأَوَّلِ فَلَا، وَقِيلَ: لَهُمْ أَنْ يَأْخُذُوا مِنْ وَرَثَةِ الْأَوَّلِ أَوْ الْخَلِيفَةِ إنْ لَمْ يَنْتَهِ إلَيْهِمْ مَالُ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ، وَأَمَّا أَنْ يَأْخُذَ بِنَفْسِهِ وَيُعْطِيَ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ مِثْلَ زَوْجَتِهِ وَأَوْلَادِهِ وَالْأَطْفَالِ وَبَنَاتِهِ الْبَالِغَاتِ اللَّاتِي لَمْ يَخْرُجْنَ عَنْهُ فَلَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ حَيْثُ رَجَعَ إلَيْهِ الْإِنْفَاذُ أَيْ: فَلَوْ أَعْطَاهُمْ لَجَازَ، مِثْلَ أَنْ يُعْطِيَ الْوَارِثُ أَوْلَادَ الْخَلِيفَةِ بِلَا أَمْرِهِ وَبِالْعَكْسِ (وَيَأْخُذُهَا أَوْلَادُهُ) أَيْ أَوْلَادُ الْأَقْرَبِ (وَتُعْطَى لِرَجُلٍ لَهُ وَلِأَطْفَالِهِ وَلِمَجَانِينِهِ) وَبُكْمِهِ وَصُمِّهِ (وَبَنَاتِهِ وَلَوْ بَلَغْنَ مَا لَمْ يَحُزْهُنَّ) عَلَّ نَفْسَهُ بِالتَّزْوِيجِ أَوْ غَيْرِهِ وَكَّلَ مَنْ يَمُونُهُ لُزُومًا مِنْ عِيَالِهِ مِمَّنْ لَمْ يَبْلُغْ أَوْ جُنَّ أَوْ بُكِمَ أَوْ صُمَّ كَوَلَدِ ابْنِهِ إنْ مَاتَ ابْنُهُ أَوْ غَابَ أَوْ كَانَ كَالْعَدَمِ (وَأَزْوَاجُهُ وَلَوْ طُلِّقْنَ) إنْ كَانَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا وَكَانَ يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ (مَا كُنَّ فِي عِدَّةٍ) وَيَصْرِفُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ إلَّا مَا أَخَذَ لِزَوْجَتِهِ فَإِنَّهُ يُعْطِيهَا إيَّاهُ، وَإِذَا كَانَ الْإِعْطَاءُ عَلَى وَجْهِ الْإِرْسَالِ أَخَذَ لِهَؤُلَاءِ كُلِّهِمْ وَأَخْبَرَهُمْ فَإِنْ أَبَوْا رَدَّ (وَفِي أَبَوَيْهِ) إنْ كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِمَا وَبَنِيهِ الذُّكُورِ الْبُلَّغِ الَّذِينَ لَمْ يُجِزْهُمْ (قَوْلَانِ) وَجْهُ الْأَخْذِ عَنْ الْأَبَوَيْنِ أَنَّهُمَا صَارَا بِالْإِنْفَاقِ عَلَيْهِمَا كَالْأَطْفَالِ، وَوَجْهُ الْمَنْعِ أَنَّ لَهُمَا شَأْنَ اسْتِعْلَاءٍ عَلَى الْوَلَدِ، وَإِنْ