شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٨٣٢

بِنَفْسِهَا إنْ أُدْرِكَتْ وَأَوْصَى بِهَا، وَإِلَّا تُرِكَتْ حَتَّى تُدْرَكَ، وَعَنَاؤُهَا مِنْهَا، وَقِيلَ: مِنْ الثُّلُثِ وَكَذَا حَبٌّ كَانَ فِي غَيْرِ بَلَدِهِ يُخْرِجُ كِرَاءَهُ مِنْهُ. وَكَذَا عَنَاءُ الطَّوَافِ. وَلَا يُجْزِي فِيهَا مَعِيبٌ، فَإِنْ بِتَضْيِيعٍ ضَمِنَ

--------------------------

زَادَ مَعَهَا غَلَّةَ سَنَةٍ أَوْ لَمْ يَخُصَّ، فَعَلَى كُلِّ حَالٍ قِيلَ: عَنَاءُ الزَّجْرِ مَثَلًا مِنْهَا، وَقِيلَ: مِنْ الثُّلُثِ، وَكَذَا فِي الْحَبِّ (بِنَفْسِهَا إنْ أُدْرِكَتْ وَأَوْصَى بِهَا) لِلْكَفَّارَةِ أَوْ غَيْرِهَا قَبْلَ الْإِدْرَاكِ أَوْ بَعْدَهُ، وَأُجْرَةُ قَطْعِهَا وَحَمْلِهَا وَكُلُّ مَا تَحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْهَا، وَقِيلَ: مِنْ الثُّلُثِ (وَإِلَّا) تُدْرَكْ (تُرِكَتْ حَتَّى تُدْرَكَ وَعَنَاؤُهَا) عَنَاءُ زَجْرِهَا أَوْ سَقْيِهَا بِوَجْهٍ مَا وَقَطْعُهَا وَحَمْلُهَا وَتَأْبِيرُهَا وَفِعْلُ كُلٍّ صَلَاحٌ لَهَا وَجَمِيعُ مَا تَحْتَاجُ إلَيْهِ (مِنْهَا، وَقِيلَ: مِنْ الثُّلُثِ) وَإِنْ تَمَّ الثُّلُثُ تُحَاصَصْ مَعَ الْوَصَايَا فِيهِ بِذَلِكَ (وَكَذَا حَبٌّ) تَخْرُجُ مِنْهُ أَوْ مِنْ الثُّلُثِ أُجْرَةُ سَقْيِهِ وَحَصَادِهِ وَحَمْلِهِ وَكُلُّ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ، فَإِذَا (كَانَ فِي غَيْرِ بَلَدِهِ) أَوْ كَانَ فِي بَلَدِهِ وَاحْتَاجَ لِلْحَمْلِ (يُخْرِجُ كِرَاءَهُ) وَمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ (مِنْهُ) أَوْ مِنْ الثُّلُثِ، وَإِنْ جَازَ إنْفَاقُهُ فِي الْبَلَدِ الَّذِي هُوَ فِيهِ أَنْفَقَ فِيهِ لِئَلَّا يَنْقُصَ بِالْأُجْرَةِ، وَإِنْ شَاءُوا وَأَعْطَوْا مَا احْتَاجَ مِنْ الثُّلُثِ،.

(وَكَذَا عَنَاءُ الطَّوَافِ) وَكَذَا كُلُّ مَا تَحْتَاجُ إلَيْهِ الْوَصِيَّةُ مِنْ مُدَاوَاةٍ وَنَفَقَةٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ، قِيلَ: مِنْ الثُّلُثِ، وَقِيلَ: مِنْ نَفْسِ الْمُوصَى بِهِ فَيُنْفِقُ الْبَاقِيَ وَلَوْ لَمْ يَتِمَّ، وَجْهُ الْأَوَّلِ: أَنَّ مَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ تَبَعٌ لَهُ، وَلَوْ لَمْ يُوصِ بِهِ وَمَا لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ إلَّا بِهِ فَهُوَ مِثْلُهُ، وَوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّهُ لَمْ يُوصِ بِهِ، وَتَقَدَّمَ الْخِلَافُ فِي أُجْرَةِ إنْفَاذِ الْوَصِيَّةِ.

(وَلَا يُجْزِي فِيهَا) أَيْ فِي الْكَفَّارَةِ وَكَذَا مَا أَوْصَى بِهِ لِلزَّكَاةِ أَوْ غَيْرِهَا مِمَّا حَدَّهُ الشَّرْعُ وَشَرَطَ لَهُ عَدَمَ الْعَيْبِ (مَعِيبٌ فَإِنْ) عِيبَ (بِتَضْيِيعٍ) مِنْ الْوَارِثِ أَوْ الْخَلِيفَةِ أَوْ مِنْهُمَا (ضَمِنَ) مَنْ ضَيَّعَ، وَإِذَا عِيبَ بِلَا تَضْيِيعٍ بَلْ