شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٨٣٣

وَإِنْ مِنْ حَيَاةِ الْمَيِّتِ فَهَلْ يُنْفِقُ كَذَلِكَ أَوْ يُبَاعُ وَيُشْتَرَى مِنْهُ سَالِمٌ؟ قَوْلَانِ وَيَتَقَرَّبَ مُرَبِّي طِفْلٍ وَإِنْ لَمْ يُطْعِمْهُ إلَّا يَوْمًا لِكُلِّ بِعَشَرَةِ مَسَاكِينَ أَوْ صِيَامِ اثْنَيْ عَشَرَ يَوْمًا، وَقِيلَ: تِسْعَةٍ، وَقِيلَ: سِتَّةٌ، وَقِيلَ: ثَلَاثَةٌ، وَكَذَا فِي الْمَسَاكِينِ، وَقِيلَ: يُجْزِيهِ مَا لِوَاحِدٍ لِأَكْثَرَ،

-----------------------------

أَسْرَعَ إلَيْهِ الْعَيْبُ أَوْ أَخَّرَ، وَالْجَائِزُ لَهُمْ فَلَا ضَمَانَ فَيُنْفِذُوهُ مَعِيبًا إنْ عَيَّنَهُ، أَوْ يَشْتَرُوا بِهِ غَيْرَ مَعِيبٍ (وَإِنْ) عِيبَ (مِنْ حَيَاةِ الْمَيِّتِ) عَلِمَ بِهِ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ (فَهَلْ يُنْفِقُ كَذَلِكَ أَوْ يُبَاعُ) بِدَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ (وَيُشْتَرَى مِنْهُ) أَيْ مِنْ ثَمَنِهِ (سَالِمٌ؟ قَوْلَانِ) وَأُجِيزَ أَنْ يُشْتَرَى بِهِ نَفْسِهِ سَالِمٌ (وَيَتَقَرَّبَ) إلَى اللَّهِ حَوْطَةً (مُرَبِّي طِفْلٍ) إنْسَانٍ، طِفْلٍ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى قَبْلَ تَمَامِ السَّنَةِ أَوْ قَبْلَ تَمَامِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، وَذَلِكَ أَنَّ الْأَصْلَ فِيهِ النَّجَسُ، وَلَوْ غُسِلَ إنْ غُسِلَ قَبْلَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، وَقِيلَ: إنْ غُسِلَ قَبْلَ السَّنَةِ، وَقِيلَ: إنْ غُسِلَ حِينَ وُلِدَ أَوْ بَعْدَهُ مُطْلَقًا كَانَ الْأَصْلُ فِيهِ الطَّهَارَةَ، وَإِذَا كَانَ الْأَصْلُ فِيهِ الطَّهَارَةَ بَعْدَ غُسْلِهِ مُطْلَقًا أَوْ بَعْدَ السِّتَّةِ أَوْ بَعْدَ السَّنَةِ وَكَانَ الْإِطْعَامُ بَعْدَ الْغُسْلِ لَمْ يَلْزَمْ الْإِطْعَامُ أَوْ الصَّوْمُ (وَإِنْ لَمْ يُطْعِمْهُ) أَوْ يَسْقِهِ (إلَّا يَوْمًا) مَرَّةً وَاحِدَةً فِيهِ شَيْئًا قَلِيلًا بِلَا غَسْلِ فَمِهِ (لِكُلِّ) طِفْلٍ (بِعَشَرَةِ مَسَاكِينَ) يُطْعِمُهُمْ كَالْكَفَّارَةِ، أَوْ يَكِيلُ لَهُمْ كَذَلِكَ (أَوْ صِيَامِ اثْنَيْ عَشَرَ يَوْمًا، وَقِيلَ:) صِيَامُ (تِسْعَةٍ، وَقِيلَ: سِتَّةٌ، وَقِيلَ: ثَلَاثَةٌ، وَكَذَا فِي الْمَسَاكِينِ)، قِيلَ: تِسْعَةٌ، وَقِيلَ: سِتَّةٌ، وَقِيلَ: ثَلَاثَةٌ، وَيَجُوزُ الصَّوْمُ عِنْدَهُمْ وَلَوْ وَجَدَ مَا يُطْعِمُ أَوْ يَكِيلُ لِأَنَّ هَذَا تَقَرُّبٌ، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ لَا يَصُومُ إنْ وَجَدَ مَا يُطْعِمُ قِيَاسًا عَلَى الْحِنْثِ كَسَائِرِ الْكَفَّارَاتِ.

(وَقِيلَ: يُجْزِيهِ مَا لِوَاحِدٍ لِأَكْثَرَ)،

فَلَوْ رَبَّى مِائَةَ طِفْلٍ لَصَامَ مَثَلًا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَطْعَمَ ثَلَاثَةَ مَسَاكِينَ أَوْ أَكْثَرَ بِحَسَبِ تِلْكَ الْأَقْوَالِ لَا لِكُلِّ