الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٨٣٧وَيُوصِي مُحْتَضِرٌ بِإِطْعَامٍ لِتَرْبِيَةٍ
-----------------------------
تَنْهَضُ مُتَثَاقِلَةً فَلَا قَلْبَ، وَقَالَ حَسَّانُ: كَانَ سَبِيئَةً مِنْ بَيْتِ وَاسٍ يَكُونُ مِزَاجَهَا عَسَلٌ وَمَاءُ فِي رِوَايَةِ نَصْبِ الْمِزَاجِ وَرَفْعِ عَسَلٍ وَمَاءٍ فَإِنَّ الْأَصْلَ الْعَكْسُ، وَالْمَعْنَى تَابِعٌ لِذَلِكَ وَالْأَصْلُ الْإِخْبَارُ بِالنَّكِرَةِ عَنْ الْمَعْرِفَةِ.
وَيَجُوزُ كَوْنُ نَصْبِ الْمِزَاجِ عَلَى مَعْنَى يَكُونُ فِي مِزَاجِهَا عَسَلٌ وَمَاءٌ، وَالسَّبِيئَةُ الْخَمْرُ الْمُشْتَرَاةُ لِلشُّرْبِ أَوْ مُطْلَقًا، وَقَالَ الشَّاعِرُ: فَإِنْ أَنْتَ لَاقَيْت فِي نَجْدَةَ فَلَا يَتَهَيَّبْك أَنْ تَقَدَّمَا أَيْ: لَا يُخْفِك الْإِقْدَامُ، وَالْأَصْلُ لَا تَخَفْ الْإِقْدَامَ، وَالنَّجْدَةُ شِدَّةُ الْحَرْبِ، وَتُطْلَقُ عَلَى الْقِتَالِ وَعَلَى الْهَوْلِ وَالْفَزَعِ وَالْبَيْتُ قَابِلٌ لِذَلِكَ، وَقَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ: وَلَا تُهَيِّبُنِي الْمَوْمَاتُ أَرْكَبُهَا إذَا تَجَاوَبَتْ الْأَصْدَاءُ بِالسَّحَرِ وَالْأَصْلُ لَا أَتَهَيَّبُ الْمَوْمَاتِ، وَالْمَوْمَاةُ الْمَفَازَةُ، وَالْأَصْدَاءُ جَمْعُ صَدَى، وَهُوَ هُنَا طَائِرٌ يُصَفِّرُ بِاللَّيْلِ وَيَقْفِزُ أَوْ ذَكَرَ الْبُومَ، وَقَالَ: وَقَدْ تَلَفَّعَ بِالْقُورِ الْعَسَاقِيلُ الْقُورُ: الْجِبَالُ الصِّغَارُ وَالْوَاحِدُ قَارَةٌ، وَالْعَسَاقِيلُ: أَوَائِلُ السَّرَابِ، وَتَلَفَّعَ: اشْتَمَلَ، وَالْأَصْلُ وَقَدْ تَلَفَّعَ الْقُورُ بِالْعَسَاقِيلِ، وَقَالَ عُرْوَةُ بْنُ الْوَرْدِ: فَدَيْت بِنَفْسِهِ نَفْسِي وَمَالِي وَمَا عَلَّلُوك إلَّا مَا أُطِيقَ وَالْأَصْلُ فَدَيْت نَفْسَهُ بِنَفْسِي وَمَالِي وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، وَإِنْ أَوْصَى بِكَذَا وَكَذَا لِتَرْبِيَةِ الْأَوْلَادِ فَجَائِزٌ، وَيُنْفِقُ ذَلِكَ عَلَى مَنْ يُنْفِقُ عَلَيْهِ الْكَفَّارَاتِ.
(وَيُوصِي مُحْتَضِرٌ بِإِطْعَامٍ) إطْعَامِ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ أَوْ ثَلَاثَةٍ أَوْ مَا مَرَّ (لِ) أَجْلِ (تَرْبِيَةٍ