شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٨٣٩

لَا بِخَلْطٍ، وَلَا يَكْتَالُ لِبَعْضٍ وَيُطْعِمُ بَعْضًا فِي وَاحِدَةٍ، وَكَذَا لَا يَكْسُو وَيُطْعِمُ أَوْ وَيَكْتَالُ. وَرُخِّصَ، وَيَأْخُذُهَا جَدٌّ عَلَى أَوْلَادِ بَنِيهِ وَعَلَى مَوَالِيهِ الصِّغَارِ، وَخَلِيفَةُ يَتَامَى وَقَاعِدَةٌ عَلَيْهِمْ لَا وَلِيُّهُمْ إنْ كَانُوا عِنْدَهُ، وَرُخِّصَ وَتُؤْخَذُ وَإِنْ لِرَضِيعٍ لَا يَأْكُلُ

--------------------------

(لَا بِخَلْطٍ)، وَيَجُوزُ عِنْدِي بِخَلْطٍ لِأَنَّهُ يُسَمَّى مَعَ الْخَلْطِ أَيْضًا مَطْعَمًا لَكِنْ يُمَيِّزُ أَوَّلًا لِيَتَبَيَّنَ لَهُ كَمْ بُرًّا وَكَمْ شَعِيرًا (وَلَا يَكْتَالُ لِبَعْضٍ، وَيُطْعِمُ بَعْضًا فِي) كَفَّارَةٍ (وَاحِدَةٍ، وَكَذَا لَا يَكْسُو) بَعْضًا (وَيُطْعِمُ) بَعْضًا (أَوْ) لَا يَكْسُو بَعْضًا (وَيَكْتَالُ) لِبَعْضٍ، وَكَذَا لَا يَكْسُو ا بَعْضًا وَيُطْعِمُ بَعْضًا وَيَكِيلُ لِبَعْضٍ لِأَنَّ ذَلِكَ جَمْعٌ بَيْنَ أَنْوَاعِ الْكَفَّارَةِ أَوْ نَوْعَيْهَا فِي كَفَّارَةٍ وَاحِدَةٍ.

(وَرُخِّصَ وَيَأْخُذُهَا جَدٌّ عَلَى أَوْلَادِ بَنِيهِ)، وَإِنْ سَفَلُوا إنْ مَاتَ مَنْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ مِنْ الْآبَاءِ أَوْ كَانَ يُنْفِقُهُ أَوْ كَانَ كَالْعَدَمِ، وَيَأْخُذُ عَلَى مَوَالِي أَوْلَادِهِ وَمَوَالِي أَوْلَادِ بَنِيهِ إذَا كَانُوا أَطْفَالًا وَمُلَّاكُهُمْ أَطْفَالًا، أَوْ لَزِمَتْهُ نَفَقَتُهُمْ أَوْ كَانُوا كَالْعَدَمِ (وَ) يَأْخُذُهَا الْإِنْسَانُ (عَلَى مَوَالِيهِ الصِّغَارِ) وَالْمُلْتَقِطُ عَلَى لَقِيطِهِ، وَيَأْخُذُهَا أَحَدُ الْآبَاءِ عَلَى الْمُشْتَرَكِ أَوْ الْمُخْتَلَطِ (وَ) يَأْخُذُهَا (خَلِيفَةُ يَتَامَى وَقَاعِدَةٌ عَلَيْهِمْ) تُنَازِعُهُ قَاعِدَةٌ وَيَأْخُذُ الْمُقَدَّرُ، أَيْ يَأْخُذُهَا عَلَى الْيَتَامَى خَلِيفَتُهُمْ وَأُمُّهُمْ الْقَاعِدَةُ عَلَيْهِمْ (لَا وَلِيُّهُمْ) وَ (إنْ كَانُوا عِنْدَهُ) يُنْفِقُهُمْ.

(وَرُخِّصَ) إنْ كَانُوا عِنْدَهُ يُنْفِقُهُمْ، وَالْمَجْنُونُ كَالْيَتِيمِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ، وَيَجُوزُ لِكُلِّ مَنْ قَامَ بِهِمْ أَوْ ينفقهم وَلَوْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ أَنْ يَأْخُذَ لَهُمْ قَرِيبًا إلَيْهِمْ أَوْ جَنْبًا عَنْهُمْ، سَمَّاهُ رُخْصَةً لِأَنَّهُ يَثْبُتُ حُكْمُهُ عَلَيْهِمْ بِالْأَخْذِ، وَإِلَّا فَذَلِكَ هُوَ الْأَصْلُ إذْ لَوْ أَعْطَاهُ أَحَدٌ هِبَةً لَقَبِلَهُ لَهُ وَأَنْفَقَهُ مِنْهُ (وَتُؤْخَذُ وَإِنْ لِرَضِيعٍ لَا يَأْكُلُ) فَتُحْرَزُ لَهُ أَوْ تُصْرَفُ فِي لِبَاسِهِ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ مَصَالِحِهِ كَالدُّهْنِ، وَقِيلَ: لَا يُؤْخَذُ