الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٨٤٠وَيَأْخُذُهَا خَلِيفَةٌ لِمَوَالِيهِ الصِّغَارِ إنْ لَمْ تَلْزَمْهُ نَفَقَتُهُمْ، وَرُخِّصَ مُطْلَقًا. وَلَا تُؤْخَذُ لِمَنْ كَانَ خَارِجَ الْأَمْيَالِ، وَجَازَ إنْ بَلَغَتْهُمْ وَيَصَدَّقُ آخُذُهَا وَإِنْ بِخِلَافَةٍ لِعِيَالِهِ فِي عَدَدِهِمْ إنْ كَانَ أَمِينًا، وَرُخِّصَ مَعَ تَصْدِيقٍ مُطْلَقًا.
-------------------------
لِلرَّضِيعِ (وَيَأْخُذُهَا خَلِيفَةٌ) أَيْ خَلِيفَةُ الْوَصِيَّةِ مِنْ وَارِثٍ أَوْ خَلِيفَةٍ آخَرَ (لِمَوَالِيهِ الصِّغَارِ) أَعْتَقَهُمْ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ، أَوْ أَعْتَقَ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ آبَاءَهُمْ فَوَلَدَهُمْ آبَاؤُهُمْ بَعْدَ أَنْ كَانُوا أَحْرَارًا (إنْ لَمْ تَلْزَمْهُ نَفَقَتُهُمْ) بِأَنْ كَانَ لَهُمْ مَا يُنْفِقُ عَلَيْهِمْ أَوْ لَزِمَتْ نَفَقَتُهُ غَيْرَهُمْ، (وَرُخِّصَ) أَنْ يَأْخُذَ لَهُمْ (مُطْلَقًا) وَلَوْ لَزِمَتْهُ نَفَقَتُهُمْ.
(وَلَا تُؤْخَذُ لِمَنْ كَانَ خَارِجَ الْأَمْيَالِ) وَلَوْ كَانَ فِي الْحَوْزَةِ، وَقِيلَ: تُؤْخَذُ لَهُ إنْ كَانَ فِيهَا، وَسَوَاءٌ أَخَذَ لِمَنْ كَانَ خَلْفَ الْأَمْيَالِ وَهُوَ مِنْ عِيَالِهِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ عَلَى هَذَا الْخِلَافِ، وَذَلِكَ إذَا كَانَ الْأَخْذُ مُرِيدًا لِلنَّفْعِ نَفْعِ الْغَائِبِ، وَأَمَّا إنْ كَانَ خَلِيفَةً أَوْ سَيِّدًا فَيَجُوزُ لَهُ الْأَخْذُ لِهَؤُلَاءِ، وَكَذَا الْوَكِيلُ وَالْمَأْمُورُ.
(وَجَازَ إنْ بَلَغَتْهُمْ)، أَيْ: أَجْزَأَ إنْ بَلَغَتْهُمْ بِأَنْ أُرْسِلَتْ إلَيْهِمْ فَوَصَلَتْهُمْ أَوْ جَاءُوهَا فَأَخَذُوهَا أَوْ وَكَّلُوا مَنْ يَقْضِيهَا عَنْهُمْ فِي حَقٍّ أَوْ مَنْ كَانَتْ بِيَدِهِ، وَيَجُوزُ عِنْدِي وَعِنْدَ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ لِخَلِيفَةِ غَائِبٍ أَنْ يَأْخُذَهَا لَهُ أَوْ لِمَنْ يَأْخُذُ لَهُ الْغَائِبُ وَيَصْرِفُهَا فِي مَصَالِحِ الْغَائِبِ، وَكَذَا يَجُوزُ لِمَنْ وَكَّلَهُ أَوَامِرَهُ وَلَيْسَ ذَلِكَ خَبْئًا لَهَا لِغَائِبٍ لِأَنَّ وُصُولَهَا مَنْ نَابَ عَنْهُ بِنَحْوِ الْخِلَافَةِ وُصُولٌ لَهُ، وَإِنَّمَا خَبَّئُوهَا لِغَائِبٍ أَنْ يُحْرِزَهَا لَهُ مِنْ يُفَرِّقُهَا، أَوْ يُحْرِزُهَا لَهُ مَنْ لَيْسَ قَائِمًا عَلَيْهِ فَذَلِكَ مَكْرُوهٌ جِدًّا، وَإِنْ وَصَلَتْهُ أَجْزَأَتْ (وَيَصَدَّقُ آخُذُهَا وَإِنْ بِخِلَافَةٍ) أَوْ وَكَالَةٍ أَوْ إمَارَةٍ أَوْ احْتِسَابٍ (لِعِيَالِهِ) أَيْ عِيَالِ مَنْ يَأْخُذُ لَهُ كَعِيَالِ نَفْسِهِ وَعِيَالِ مَنْ اسْتَخْلَفَ عَلَيْهِ أَوْ اُحْتُسِبَتْ لَهُ أَوْ نَفْسَ مَنْ وَكَّلَهُ أَوْ أَمَرَهُ بِقَبْضِهَا لَهُ، أَوْ اسْتَخْلَفَهُ (فِي عَدَدِهِمْ إنْ كَانَ أَمِينًا، وَرُخِّصَ) فِي إعْطَائِهِ (مَعَ تَصْدِيقٍ) لَهُ (مُطْلَقًا) وَلَوْ غَيْرَ أَمِينٍ، وَقِيلَ: لَا يَصَدَّقُ إلَّا بِشَهَادَةِ أَمِينَيْنِ وَلَوْ كَانَ أَمِينًا، وَقِيلَ: بِأَمِينٍ