الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٨٤١وَفِي قَائِلٍ: أَنَا مُعْتَقٌ مَعَهُ أَيْضًا. وَفِي جَوَازِ اسْتِخْلَافِ طِفْلِ الْمَيِّتِ وَخَلِيفَةِ وَصِيَّتِهِ عَلَى أَخْذِهَا قَوْلَانِ. وَجَازَ عَبْدُهُ وَزَوْجَتُهُ.
-----------------------------
وَاحِدٍ، وَكَذَا الْخِلَافُ إذَا قَالَ: إنِّي خَلِيفَةٌ أَوْ وَكِيلٌ أَوْ مَأْمُورٌ.
(وَ) رُخِّصَ (فِي) إعْطَاءِ (قَائِلٍ: أَنَا مُعْتَقٌ) بِفَتْحِ التَّاءِ، وَفِي نُسْخَةٍ: مَعْتُوقٌ، وَهُوَ اسْمُ مَفْعُولِ عَتَقَ الثَّلَاثِي عَلَى لُغَةِ تَعَدِّيهِ، وَفِي إعْطَاءِ قَائِلٍ: قَدْ افْتَقَرَ، وَفِي إعْطَاءِ قَائِلٍ: قَدْ أَسْلَمْت (مَعَهُ) أَيْ مَعَ التَّصْدِيقِ (أَيْضًا)، وَقِيلَ: لَا إلَّا بِشَهَادَةِ أَمِينَيْنِ، وَأُجِيزَ أَمِينٌ.
(وَفِي جَوَازِ اسْتِخْلَافِ طِفْلِ الْمَيِّتِ وَخَلِيفَةِ وَصِيَّتِهِ عَلَى أَخْذِهَا، قَوْلَانِ)، الْجَوَازُ لِأَنَّ الْكَفَّارَةَ لَيْسَتْ لَهُمَا فَلَا بَأْسَ أَنْ يَسْتَخْلِفَهَا أَحَدٌ أَوْ يُوَكِّلَهَا أَوْ يَأْمُرَهُمَا أَنْ يَأْخُذَا لَهُ، يَعْنِي إنْ أَخَذَ لَهُ صَحَّ إلَّا أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهُ اسْتِخْدَامُ طِفْلِ غَيْرِهِ إلَّا أَنْ يَنْفَعَهُ بِأَكْثَرَ مِنْ عَنَائِهِ أَوْ مِثْلِهِ، وَالْمَنْعُ لِأَنَّ الصَّبِيَّ كَمَتَاعٍ مِنْ مَتَاعِ الْمُوصِي، وَالْخَلِيفَةُ هُوَ الَّذِي يُعْطِي فَلَا يَكُونُ آخِذًا مُعْطِيًا، وَقَوْلُ الْجَوَازِ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ اشْتِمَالَ الْإِنَاءِ أَوْ الْمَوْضِعِ عَلَى شَيْءٍ لِإِنْسَانٍ يَكُونُ قَبْضًا مِنْ ذَلِكَ الْإِنْسَانِ، وَالْخَلِيفَةُ لَا بُدَّ أَنَّهُ قَدْ حَازَ ذَلِكَ لَهُ فِي مَوْضِعٍ أَوْ إنَاءٍ عَيَّنَهُ لَهُ الَّذِي يَأْخُذُ أَمْ لَمْ يُعَيِّنْهُ.
(وَجَازَ عَبْدُهُ وَزَوْجَتُهُ) أَيْ وَجَازَ اسْتِخْلَافُ عَبْدِ الْمَيِّتِ وَزَوْجَتُهُ وَوَارِثُهُ عَلَى أَخْذٍ، وَفِي الدِّيوَانِ ": يَجُوزُ أَنْ يُعْطِيَ جَمِيعَ مَنْ أَتَاهُ وَلَوْ صَبِيًّا لَا يَقْدِرُ أَنْ يُمْسِكَ إنْ أَمْسَكَ لَهُ أَحَدٌ، وَمَا أَخَذَ الرَّجُلُ عَلَى عِيَالِهِ مِنْ الْكَفَّارَاتِ فَهُوَ لَهُ، وَلَهُ أَنْ يَصْرِفَهُ فِي حَوَائِجِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِمْ؛ وَمَنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا فَلَا تِبَاعَةَ عَلَيْهِ مِنْهُ، وَإِنْ أَعْطَى الْأَغْنِيَاءَ وَالْعَبِيدَ وَالْمَسَاكِينَ فَتَبَيَّنَ لَهُ ذَلِكَ رَدَّ مِنْهُمْ ذَلِكَ، وَإِنْ تَلِفَ رَدَّ مِثْلَهُ أَوْ ثَمَنَهُ، وَإِنْ أَوْصَى بِدِينَارٍ أَنْ يُنْفَقَ بِعَيْنِهِ فِي الْكَفَّارَاتِ أَوْ بِمَا لَا يُجْزِي فِي الْكَفَّارَاتِ بِعَيْنِهِ فَلَا يَفْعَلُوا، وَإِنْ فَعَلُوا لَمْ يُجْزِ لَهُمْ وَلَكِنْ يَشْتَرُونَ بِهِ مَا يُجْزِي، أَيْ وَقِيلَ: يُجْزِي، وَهُوَ قَوْلُ مُجِيزِ إعْطَاءِ الْكَفَّارَةِ بِالْقِيمَةِ، وَقَوْلُ مَنْ قَالَ: يُنْفَذُ كُلَّ