الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٩وَأَهْلُهُ عَدْلٌ؛ عَالِمٌ، فَطِنٌ؛ وَالْعَدَالَةُ؛ الْحُرِّيَّةُ وَالْإِسْلَامُ وَالْبُلُوغُ وَالْعَقْلُ وَعَدَمُ الْفِسْقِ.
------------------
التَّاسِعُ النَّظَرُ فِي مَصَالِحِ الْعَامَّةِ وَالْعَاشِرُ النَّهْيُ عَنْ الْمُنْكَرِ بِالْقَوْلِ وَالْفِعْلِ.
وَأَهْلُ الْقَضَاءِ عَدْلٌ ذَكَرٌ فَطِنٌ مُجْتَهِدٌ إنْ وُجِدَ وَإِلَّا فَأَمْثَلُ مُقَلِّدٍ وَيَجِبُ عَلَى مِنْ دُعِيَ لِلْحَقِّ أَنْ يُجِيبَ إلَّا إنْ ضَاقَ وَقْتُ الصَّلَاةِ أَوْ خَافَ فَسَادَ مَالِ أَحَدٍ كَانَ بِيَدِهِ فَإِنَّهُ يُصْلِحُ الْفَسَادَ ثُمَّ يُجِيبُ (وَأَهْلُهُ عَدْلٌ عَالِمٌ فَطِنٌ وَالْعَدَالَةُ الْحُرِّيَّةُ وَالْإِسْلَامُ وَالْبُلُوغُ وَالْعَقْلُ وَعَدَمُ الْفِسْقِ) أَيْ الْكَبِيرَةِ الْمُصِرِّ عَلَيْهَا وَالْمُرَادُ بِالْإِسْلَامِ التَّوْحِيدُ وَإِنْ أُرِيدَ بِهِ الْوَفَاءُ أَغْنَى عَنْ ذِكْرِ عَدَمِ الْفِسْقِ قَالَ الْعَاصِمِيُّ وَاسْتُحْسِنَتْ فِي حَقِّهِ الْجَزَالَهْ وَشَرْطُهُ التَّكْلِيفُ وَالْعَدَالَهْ وَإِنْ يَكُنْ ذَكَرًا حُرًّا سَلِمْ مِنْ فَقْدِ رُؤْيَةٍ وَسَمْعٍ وَكَلِمْ وَيُسْتَحَبُّ الْعِلْمُ فِيهِ وَالْوَرَعْ مَعَ كَوْنِهِ الْحَدِيثَ لِلْفِقْهِ جَمَعْ فَالْعَاصِمِيُّ جَعَلَ الْعَدَالَةَ بِمَعْنَى عَدَمِ الْفِسْقِ وَذَكَرَ مَا ذَكَرَ مِنْ الشُّرُوطِ غَيْرِهَا بِخِلَافِ الْمُصَنِّفِ فَإِنَّهُ جَعَلَ الْعَدَالَةَ وَصْفًا مُرَكَّبًا مِنْ خَمْسَةِ أَوْصَافٍ وَلَمْ يَكْتَفُوا بِذِكْرِ الْعَدَالَةِ عَنْ ذِكْرِ الْوَرَعِ لِأَنَّ الْوَرَعَ قَدْ يَكُونُ عَمَّا اقْتِرَافُهُ لَا يُخْرِجُ عَنْ الْعَدَالَةِ وَإِنْ قُلْت كَيْفَ صَحَّ تَفْسِيرُ الْعَدَالَةِ بِالْحُرِّيَّةِ وَالْبُلُوغِ وَالْعَقْلِ؟ قُلْت كَأَنَّهُ أَرَادَ بِالْعَدَالَةِ الِاعْتِدَالَ الَّذِي هُوَ عَدَمُ الْكَمَالِ وَالْعَبْدُ وَالطِّفْلُ وَالْمَجْنُونُ لَا كَمَالَ فِيهِمْ كَمَا لَا كَمَالَ فِي الْمُشْرِكِ وَالْفَاسِقِ وَالْمُصَنِّفُ جَعَلَ