الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢١...................................................
----------------------------------
يَلْزَمْهُ وَقِيلَ لَزِمَهُ وَمِمَّنْ قَالَ بِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ الْقَضَاءُ إلَّا لِلْمُجْتَهِدِ مُطْلَقًا الشَّافِعِيُّ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ الْمَالِكِيُّ وَمِنْ شُرُوطِ الْكَمَالِ الْفِقْهُ، جَمَعَ الْفِقْهَ وَالْحَدِيثَ كَمَا قَالَ الْعَاصِمِيُّ لِيَتَهَيَّأَ لَهُ النَّظَرُ فِي النَّوَازِلِ
وَالْبَحْثُ عَنْ الدَّلَائِلِ وَالتَّرْجِيحُ عَنْ وُقُوعِ الْخِلَافِ وَالِاخْتِيَارِ عِنْدَ تَعَارُضِ الْأَقْوَالِ وَمِنْ شُرُوطِ الْكَمَالِ كَوْنُهُ غَنِيًّا لَا دَيْنَ عَلَيْهِ بَلَدِيًّا مَعْرُوفَ النَّسَبِ غَيْرَ مَحْدُودٍ حَلِيمًا مُسْتَشِيرًا لَا يُبَالِي لَوْمَةَ لَائِمٍ سَلِيمًا مِنْ بِطَانَةِ السُّوءِ غَيْرَ زَائِدٍ فِي الدَّهَاءِ لِأَنَّ الْفَقِيرَ وَمَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ قَدْ يَتَذَلَّلَانِ لِلْغَنِيِّ وَمَنْ لَهُ الدَّيْنُ وَيَتَهَوَّنُ بِهِمَا وَيَحْتَاجَانِ إلَى غَيْرِهِمَا وَالْبَلَدِيُّ يَعْرِفُ الشُّهُودَ وَالنَّاسَ الْمَقْبُولِينَ وَقَدْ يُرَجَّحُ غَيْرُ الْبَلَدِيِّ لِيُسَوِّيَ بَيْنَهُمْ وَلَا يَرْكَنُ وَلِئَلَّا تُوجَدَ الْمُنَافَسَةُ وَلَكِنْ قَدْ تُوجَدُ بِهِ الْمُنَافَسَةُ فَيَقُولُونَ كَيْفَ يَتَوَلَّى عَلَيْنَا مَنْ لَيْسَ مِنَّا وَلَكِنْ يَنْظُرُ الْإِمَامُ أَوْ نَحْوُهُ مَنْ يَصْلُحُ.
وَأَمَّا الْبَدَوِيُّ فَلَا إذْ وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ عَلَى قَرَوِيٍّ فَكَذَا الْقَضَاءُ وَإِنْ نُصِّبَ لِلْقَضَاءِ انْعَقَدَتْ لَهُ وَلَا سِيَّمَا أَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى عَدَمِ الْمُصَانَعَةِ وَمَنْ لَا يُعْرَفُ أَبُوهُ لِلِعَانٍ أَوْ زِنًى أَوْ اخْتِلَاطٍ أَوْ اشْتِرَاكٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ يُطْعَنُ فِيهِ فَلَا يَكُونُ لَهُ فِي النُّفُوسِ كَثِيرُ هَيْبَةٍ وَقِيلَ بِجَوَازِ اللَّقِيطِ وَلَا يَجُوزُ الْأَقْلَفُ وَالْمَحْدُودُ مِنْ زِنًى أَوْ غَيْرِهِ كَالسَّرِقَةِ كَذَلِكَ وَلِأَنَّهُ قَدْ ظَهَرَ تَجْرِيحُهُ وَلَوْ تَابَ وَيَحْلُمُ عَلَى الْخُصُومِ إلَّا أَنْ تُنْتَهَكَ حُرْمَةُ الشَّرْعِ فَيَغْضَبَ وَبِذَلِكَ تَتِمُّ مَهَابَتُهُ الَّتِي هِيَ أَيْضًا صِفَةُ كَمَالٍ وَكَذَا إنْ آذَاهُ أَحَدٌ فِي الْمَجْلِسِ أَوْ شَتَمَهُ أَوْ نَقَّصَهُ أَوْ نَسَبَهُ إلَى الْجَوْرِ فَلْيُعَاقِبْهُ