شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٧

وَقَالَ بَعْضُهُمْ إنِّي تَزَوَّجْت امْرَأَةً وَزَوَّجْتُ ابْنِي أُمَّهَا فَقِيلَ لَهُ مَا قَرَابَةُ مَا بَيْنَ الْوَلَدَيْنِ إذَا وَلَدَتَا؟ فَأَجَابَ بِأَنَّ أَحَدَهُمَا عَمُّ الْآخَرِ وَالْآخَرَ خَالُهُ فَإِنَّ ابْنَ الْكَبِيرَةِ خَالٌ لِابْنِ الصَّغِيرَةِ وَابْنُهَا عَمٌّ لِابْنِ الْكَبِيرَةِ.

------------------

زَيْدٌ هِنْدًا وَبَكْرٌ زَيْنَبَ فَوَلَدَ زَيْدٌ خَالِدًا وَبَكْرٌ عَمْرًا فَخَالِدٌ عَمُّ عَمْرٍو لِأُمِّهِ وَعَمْرٌو عَمُّ خَالِدٍ لِأُمِّهِ فَلَوْ وَلَدَ زَيْدٌ عَائِشَةَ وَبَكْرٌ لَيْلَى لَكَانَتْ عَائِشَةُ عَمَّةَ لَيْلَى وَلَيْلَى عَمَّةَ عَائِشَةَ لِلْأُمِّ أَوْ وَلَدَ زَيْدٌ عَائِشَةَ وَبَكْرٌ زُفَرَ لَكَانَتْ عَائِشَةُ عَمَّةَ زُفَرَ وَزُفَرُ عَمَّ عَائِشَةَ لِلْأُمِّ وَذَلِكَ أَنَّ مَا وَلَدَ زَيْدٌ يَكُونُ أَخًا لِبَكْرٍ مِنْ أُمِّهِ لِأَنَّهُ وَلَدُهُ مَعَ أُمِّ بَكْرٍ وَمَا وَلَدَ بَكْرٌ يَكُونُ أَخًا لِزَيْدٍ مِنْ أُمِّهِ لِأَنَّهُ وَلَدُهُ مَعَ أُمِّ زَيْدٍ فَكُلٌّ مِنْهُمَا أَخٌ لِأَبِي الْآخَرِ مِنْ أُمِّهِ فَصَارَتْ الْعُمُومَةُ مِنْ الْأُمِّ (وَقَالَ بَعْضُهُمْ) أَيْ بَعْضُ النَّاسِ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ الشَّامِ قَدِمَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ يَطْلُبُ مِنْهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ عَلَيْهِ قَالَ لِعَبْدِ الْمَلِكِ (إنِّي تَزَوَّجْت امْرَأَةً وَزَوَّجْتُ ابْنِي أُمَّهَا) وَلَا غِنَى بِنَا عَنْ رِفْدِك أَيْ عَطَائِك (فَقِيلَ لَهُ) أَيْ قَالَ

لَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ (مَا قَرَابَةُ مَا بَيْنَ الْوَلَدَيْنِ إذَا وَلَدَتَا؟) إنْ أَخْبَرْتنِي أَعْطَيْتُك (فَأَجَابَ بِأَنَّ أَحَدَهُمَا عَمُّ الْآخَرِ وَالْآخَرَ خَالُهُ) ا هـ.

الْجَوَابُ وَفَسَّرَهُ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَفْسِيرَ تَفْصِيلٍ مُجْمَلٍ وَعَلَّلَهُ بِقَوْلِهِ (فَإِنَّ ابْنَ الْكَبِيرَةِ) وَهِيَ زَوْجَةُ ابْنِهِ (خَالٌ لِابْنِ الصَّغِيرَةِ) وَهِيَ زَوْجَةُ الْأَبِ (وَابْنُهَا) أَيْ ابْنُ الصَّغِيرَةِ (عَمٌّ لِابْنِ الْكَبِيرَةِ) وَلَوْ وَلَدَتْ الْكَبِيرَةُ أُنْثَى كَانَ وَلَدُهَا خَالَةً لِوَلَدِ الصَّغِيرَةِ.

وَلَوْ وَلَدَتْ الصَّغِيرَةُ أُنْثَى كَانَ وَلَدُهَا عَمَّةً لِوَلَدِ الْكَبِيرَةِ وَذَلِكَ أَنَّ وَلَدَ الْكَبِيرَةِ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ لِلصَّغِيرَةِ فَيَصِيرُ خَالًا أَوْ خَالَةً لِوَلَدِ الصَّغِيرَةِ وَإِنَّ وَلَدَ الصَّغِيرَةِ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ لِلِابْنِ فَهُوَ عَمٌّ أَوْ عَمَّةٌ لِوَلَدِ الِابْنِ مَعَ الْكَبِيرَةِ