الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٨...............................
---------------------
وَعِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي التَّاجِ هَكَذَا وَقِيلَ دَخَلَ شَامِيٌّ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ فَقَالَ إنِّي تَزَوَّجْت امْرَأَةً وَزَوَّجَتْ ابْنِي أُمَّهَا وَلَا غِنَى بِنَا عَنْ رِفْدِك فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ إنْ أَخْبَرْتنِي مَا بَيْنَ الْوَلَدَيْنِ إذَا وَلَدَتَاهُمَا فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَذَا حُمَيْدٍ بْنُ مُجِيدٍ قَلَّدْته سَيْفَك وَوَلَّيْته مَا وَرَاءَ بَابِك فَاسْأَلْهُ فَإِنْ أَفْتَاك لِزَمَنِي الْجَهْلُ وَإِنْ أَخْطَأَ اتَّسَعَ لِي الْعُذْرُ فَدَعَاهُ فَسَأَلَهُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا قَدَّمْتنِي عَلَى الْعِلْمِ بِالْأَنْسَابِ وَلَكِنْ عَلَى الطَّعْنِ بِالرِّمَاحِ أَحَدُهُمَا عَمُّ الْآخَرِ وَالْآخَرُ خَالُهُ فَفِي التَّاجِ إنَّ الْمُجِيبَ حُمَيْدٍ بْنُ مُجِيدٍ وَفِي النِّيلِ إنَّ الْمُجِيبَ الشَّامِيُّ فَيُجْمَعُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ الْقِصَّةَ تَعَدَّدَتْ وَرُوِيَ أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صَلَّى الْفَجْرَ فَمَكَثَ فِي مِحْرَابِهِ فَإِذَا مُقْبِلَةٌ إلَيْهِ بِحَمَّالٍ يَحْمِلُ مِكْتَلًا فَوَضَعَتْهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ يَا أَرْقَى أَظْهِرْ لَنَا مَا فِيهِ فَأَظْهَرهُ فَإِذَا هُوَ جَسَدُ إنْسَانٍ لَهُ رَأْسَانِ وَأَرْبَعُ أَعْيُنٍ
وَقُبُلَانِ وَدُبُرَانِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ مَا أَنْتَ؟ فَقَالَ بِلِسَانٍ بَيِّنٍ نَحْنُ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ وَهَذِهِ أُخْتُنَا وَقَدْ خَلَفَ عَلَيْنَا أَبُونَا مِائَةَ دِرْهَمٍ فَاقْسِمْهَا بَيْنَنَا فَقَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ قُولُوا فِي ذَلِكَ فَقَالَ كُلٌّ بِمَا عِنْدَهُ ثُمَّ قَالَ عَلَيَّ بِعَلِيٍّ فِي الْوَقْتِ فَخَرَجَ أَرْقَى مُبَادِرًا إلَيْهِ فَوَجَدَهُ فِي حَائِطِهِ فَقَالَ لَهُ أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ عَلِيٌّ مَا الْمُهِمُّ الَّذِي يُرِيدُنِي فِيهِ؟ فَقَصَّ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَقَالَ مُعْضِلَةٌ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ فَبَادَرَ إلَى عُمَرَ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ لَهُ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ اُنْظُرْ فِي مِيرَاثِ هَؤُلَاءِ وَتَدَبَّرْ صُورَتَهُمْ فَدَنَا عَلِيٌّ مِنْ الْجَسَدِ فَقَالَ تَكَلَّمَا فَتَكَلَّمَا فَقَالَ عَلِيٌّ فِي هَذَا حُكْمَانِ أَنَّهُمَا يُطْعَمَانِ وَيُسْقَيَانِ وَيُتَوَقَّعُ نَوْمُهُمَا فَإِنْ غَمَضَا أَعْيُنَهُمَا وَفَمَيْهِمَا مَعًا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ فَجَسَدٌ وَاحِدٌ وَإِنْ تَفَاوَتَا فَجَسَدَانِ