شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٣٠

......................................

---------------------------

ذَهَبَ ضَوْءُهُمَا؟ فَقَالَ عَلِيٌّ أَقِمْهُ فِي عَيْنِ الشَّمْسِ فَإِنْ هُوَ لَمْ يَطْرِفْ فَهُوَ ذَاهِبٌ قَالَ لَهُ فَمِنْ أَيْنَ تَعْلَمُ ذَهَابَ شَمِّهِ؟ قَالَ أَحْرِقُوا تَحْتَ أَنْفِهِ خِرْقَةً فَإِنْ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ فَالشَّمُّ بَاقٍ وَإِلَّا فَهُوَ ذَاهِبٌ قَالَ وَمِنْ أَيْنَ تَعْلَمُ خَرَسَ لِسَانِهِ؟ قَالَ اضْرِبُوهُ بِإِبْرَةٍ فَإِنْ خَرَجَ مِنْهُ دَمٌ أَسْوَدُ فَلِسَانُهُ ذَاهِبٌ وَإِنْ خَرَجَ مِنْهُ أَحْمَرُ فَبَاقٍ قَالَ فَمِنْ أَيْنَ تَعْلَمُ ذَهَابَ سَمْعِهِ؟ قَالَ أَخْرِجُوهُ عَنِّي حَتَّى أُخْبِرَكُمْ فَأَخْرَجُوهُ وَوَلِيَّهُ قَالَ اسْتَقْبِلُوهُ لَيْلًا حَيْثُ لَا يَعْلَمُ هُوَ وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَنْسَابِهِ فَازْعَقُوا بِهِ زَعْقَةً شَدِيدَةً فَإِنْ الْتَفَتَ فَالسَّمْعُ بَاقٍ وَإِلَّا فَقَدْ ذَهَبَ قَالَ وَمِنْ أَيْنَ تَعْلَمُ ذَهَابَ مَاءِ صُلْبِهِ؟ قَالَ أَقْعِدُوهُ فِي الْمَاءِ فَإِنْ تَقَلَّصَ إحْلِيلُهُ فَهُوَ بَاقٍ وَإِنْ بَقِيَ بِحَالِهِ فَمَاؤُهُ ذَاهِبٌ قَالَ عَمَّارٌ فَبَكَيْت

وَبَكَى مَنْ حَضَرَ فَقَالُوا بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا نَفْدِيَك يَا مُنْقِذَ الْأُمَّةِ مِنْ الشُّبُهَاتِ.

وَيُرْوَى أَنَّ عَلِيًّا قَالَ ﴿بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى الْيَمَنِ لِأَقْضِيَ بَيْنَ النَّاسِ فَقُلْت لَهُ إنِّي لَا عِلْمَ لِي بِالْقَضَاءِ فَضَرَبَ بِيَدِهِ صَدْرَهُ فَقَالَ اللَّهُمَّ اهْدِ قَلْبَهُ وَثَبِّتْ لِسَانَهُ﴾ قَالَ فَمَا شَكَكْت بَعْدَهَا فِي قَضَاءٍ حَتَّى جَلَسْت مَجْلِسِي هَذَا وَيُرْوَى بَيْنَمَا امْرَأَتَانِ وَمَعَهُمَا أَبْنَاؤُهُمَا فَجَاءَ الذِّئْبُ فَذَهَبَ بِابْنِ إحْدَاهُمَا فَقَالَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبَتِهَا إنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِك فَتَحَاكَمَتَا إلَى دَاوُد فَقَضَى بِهِ لِلْكُبْرَى فَأَخْبَرَتَا سُلَيْمَانَ فَقَالَ ائْتُونِي بِالسِّكِّينِ لِأَقْتَسِمَهُ فَقَالَتْ الصُّغْرَى لَا تَفْعَلْ هُوَ ابْنُهَا فَقَضَى بِهِ لَهَا حَيْثُ رَأَى رَحْمَتَهَا لَهُ وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ ائْتُونِي بِالسِّكِّينِ أَشُقُّهُ نِصْفَيْنِ لِكُلٍّ مِنْهُمَا نِصْفٌ فَقَالَتْ الصُّغْرَى أَتَشُقُّهُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ نَعَمْ قَالَتْ لَا تَفْعَلْ وَنَصِيبِي فِيهِ لِلْكُبْرَى فَقَالَ خُذِيهِ فَهُوَ ابْنُك وَجَاءَ رَجُلٌ إلَى سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إنَّ لِي جِيرَانًا يَسْرِقُونَ إوَزِّي فَلَا أَعْرِفُ