الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٣٢................................
---------------
لَا تَحِلُّ لَهُ وَتَحِلُّ لَهُ تَوْأَمَةُ هَابِيلَ وَهِيَ لَمُودَا وَقَابِيلُ وَإِقْلِيمَا أَوَّلُ بَطْنٍ وَلَدَتْهُ حَوَّاءُ.
وَقَضَى آدَم بَيْنَهُمَا وَأَمَرَهُمَا أَنْ يُقَرِّبَا قُرْبَانًا عَلَى مَا جَاءَ
فِي الْمَائِدَةِ وَمَا زَالَ كُلُّ نَبِيٍّ يَقْضِي بَيْنَ أُمَّتِهِ وَقَدْ قَصَّ عَلَيْنَا اللَّهُ حُكْمَ دَاوُد وَسُلَيْمَانَ إذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ فَانْظُرْ هِمْيَانَ الزَّادِ إلَى دَارِ الْمَعَادِ وَقَالَ ﴿يَا دَاوُد إنَّا جَعَلْنَاك خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ﴾ وَقَالَ ﴿وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ﴾ قِيلَ هُوَ الْبَيِّنَةُ عَلَى مَنْ ادَّعَى وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ وَكَانَ يَقْضِي بَيْنَ النَّاسِ يَوْمًا وَبَيْنَ الْبَهَائِمِ يَوْمًا وَكَانَ إذَا قَضَى نَزَلَتْ سِلْسِلَةٌ مِنْ السَّمَاءِ فَأَخَذَتْ بِعُنُقِ الظَّالِمِ أَيْ تَلْتَوِي فِيهِ حَتَّى يُذْعِنَ لِلْحَقِّ وَقِيلَ إنَّ الظَّالِمَ لَا يَنَالُهَا وَصَاحِبُ الْحَقِّ يَنَالُهَا حَتَّى اسْتَوْدَعَ رَجُلٌ رَجُلًا لُؤْلُؤَةً فَثَقَبَ لَهَا عَصَى وَجَعَلَهَا فِي جَوْفِهَا وَجَحَدَهَا فَجَاءَ إلَى دَاوُد فَأَمَرَهُمَا أَنْ يَذْهَبَا إلَى السِّلْسِلَةِ فَأَتَيَاهَا فَقَالَ الرَّجُلُ اللَّهُمَّ إنْ كُنْت تَعْلَمُ أَنِّي دَفَعْت إلَيْهِ اللُّؤْلُؤَةَ فَجَحَدَنِيهَا فَأَسْأَلُك أَنْ أَنَالَهَا فَنَالَهَا فَقَالَ لَهُ الْمُسْتَوْدِعُ امْسِكْ الْعَصَا حَتَّى أَحْلِفَ فَدَفَعَهَا إلَيْهِ وَفِيهَا اللُّؤْلُؤَةُ وَقَالَ اللَّهُمَّ إنْ كُنْت تَعْلَمُ أَنِّي دَفَعْته إلَيْهِ فَأَسْأَلُك كَذَلِكَ فَنَالَهَا فَقَالَ دَاوُد وَالنَّاسُ سُبْحَانَ اللَّهِ مَا هَذَا نَالَهَا الظَّالِمُ وَالْمَظْلُومُ فَأَوْحَى اللَّهُ إلَيْهِ أَنَّ مَالَهُ فِي الْعَصَا فَرُفِعَتْ السِّلْسِلَةُ فَأَمَرَهُ أَنْ يَقْضِيَ بِالْبَيِّنَةِ وَالْيَمِينِ قُلْت لَعَلَّهَا نَالَاهَا مَعًا وَاَللَّهُ يَعْلَمُ الْغَيْبَ لِيُجْرِيَ عَلَى ذَلِكَ قَضِيَّةَ انْقِطَاعِ الْحُكْمِ بِالسِّلْسِلَةِ وَارْتِفَاعِهَا أَوْ لِذَلِكَ وَلِكَوْنِ مَلِكٍ مُسَلَّطًا عَلَى أَمْرِ الْحُكْمِ بِهَا وَالْمَلِكُ لَا يَعْلَمُ الْغَيْبَ مُطْلَقًا بَلْ مَا عَلَّمَهُ اللَّهُ أَوْ أَجْرَى السِّلْسِلَةَ عَلَى نَوْعٍ مِنْ