شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٣٣

فَإِنْ قِيلَ: إذَا كَانَ فَرْضُ كِفَايَةٍ إنَّ الْكِفَاوِيَّ إذَا قَامَ بِهِ الْبَعْضُ أَجْزَى عَنْ الْبَاقِينَ، وَأَنَّ الْقَضَاءَ فِي زَمَانِنَا يَتَوَلَّاهُ غَيْرُ الْعَدْلِ مِنْ قَوْمِنَا وَعَدَمُ أَهْلِهِ بِقِلَّةِ الْعِلْمِ مِنَّا، فَهَلْ يُرْفَعُ الْوُجُوبُ الْكِفَاوِيُّ عَنَّا؟ قِيلَ لَهُ: إنْ حَكَمَ غَيْرُ أَهْلِ الصَّوَابِ لَا يَكْفِي فِيمَا قِيلَ فِي رَفْعِ الْإِثْمِ عَنْ الْمُسْلِمِينَ

--------------

الْعِلْمِ بِلَا مَلِكٍ فَكَانَتْ اللُّؤْلُؤَةُ فِي الْعَصَا بِيَدِ صَاحِبِهَا فَعُلِمَتْ بِإِذْنِ اللَّهِ بِكَوْنِهَا فِي يَدِهِ فَنَالَهَا الْجَاحِدُ.

(فَإِنْ قِيلَ إذَا كَانَ فَرْضُ كِفَايَةٍ) الْجَوَابُ هُوَ قَوْلُهُ فَهَلْ إلَخْ وَاعْتُرِضَ بَيْنَهُمَا بِقَوْلِهِ (إنَّ) الْفَرْضَ (الْكِفَاوِيَّ) نُسِبَ إلَى الْكِفَايَةِ قُلِبَتْ الْيَاءُ وَاوًا بَعْدَ إسْقَاطِ تَاءِ التَّأْنِيثِ لِلنَّسَبِ وَيَجُوزُ أَنْ يُقَالَ الْكَفَوِيُّ بِإِسْقَاطِ التَّاءِ لِلنَّسَبِ وَإِسْقَاطِ الْيَاءِ لِأَنَّهَا رَابِعَةٌ وَالرَّابِعَةُ يَجُوزُ إسْقَاطُهَا وَقَلْبُهَا وَاوًا وَلَمَّا سَقَطَتْ تَلَتْ الْأَلِفُ يَاءَ النَّسَبِ وَهِيَ ثَالِثَةٌ فَقُلِبَتْ وَاوًا وَإِنْ وُجِدَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ الْكِفَائِيُّ بِالْهَمْزَةِ قَبْلَ يَاءِ النَّسَبِ إنَّمَا هُوَ نَسَبٌ إلَى كِفَاءٍ بِإِسْقَاطِ تَاءِ التَّأْنِيثِ صَارَ الْيَاءُ طَرَفًا بَعْدَ أَلْفٍ زَائِدَةٍ فَقُلِبَتْ هَمْزَةً فَثَبَتَتْ الْهَمْزَةُ فِي النَّسَبِ لِأَنَّ هَمْزَةَ الْمَمْدُودِ الْمُنْقَلِبَةُ عَنْ أَصْلٍ يَجُوزُ إثْبَاتُهَا فِي النَّسَبِ وَقَلْبُهَا وَاوًا (إذَا قَامَ بِهِ الْبَعْضُ أَجْزَى عَنْ الْبَاقِينَ وَأَنَّ الْقَضَاءَ فِي زَمَانِنَا يَتَوَلَّاهُ) فِي بَعْضِ بِلَادِ أَصْحَابِنَا (غَيْرُ الْعَدْلِ مِنْ قَوْمِنَا) مِنْ لِلْبَيَانِ أَيْ وَهُمْ قَوْمُنَا (وَعَدَمُ أَهْلِهِ بِقِلَّةِ الْعِلْمِ مِنَّا) أَوْ تَوَلَّاهُ فَاسِقٌ مِنْ أَهْلِ الدَّعْوَةِ أَوْ جَاهِلٌ (فَهَلْ يُرْفَعُ الْوُجُوبُ الْكِفَاوِيُّ عَنَّا؟ قِيلَ لَهُ إنْ حَكَمَ غَيْرُ أَهْلِ الصَّوَابِ لَا يَكْفِي فِيمَا قِيلَ فِي رَفْعِ الْإِثْمِ عَنْ الْمُسْلِمِينَ) إثْمِ فَرْضِ