الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٣٧أَعْلَمُ مِنْهُ وَأَعْرَفُ بِحُكْمِ الْقَضَاءِ، وَالثَّانِي: مَا لَا تَخْيِيرَ فِيهِ وَهُوَ مَا يَكُونُ فِيهِ أَعْلَمُ مِنْ غَيْرِهِ بِمَعْرِفَةِ مَوْضِعِ الْمُدَّعِي وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَمَا يَتَوَلَّدُ مِنْ ذَلِكَ
-----------------
مِثْلُهُ أَوْ (أَعْلَمُ مِنْهُ) فِي الْجُمْلَةِ (وَأَعْرَفُ بِحُكْمِ الْقَضَاءِ) أَوْ هُوَ دُونَهُ لَكِنْ فِيهِ كِفَايَةٌ وَيُفْهَمُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْمَوْضِعِ غَيْرَهُ مِمَّنْ هُوَ أَعْلَمُ لَمْ يُخَيَّرْ هُوَ وَلَا غَيْرُهُ (وَالثَّانِي مَا لَا تَخْيِيرَ فِيهِ وَهُوَ مَا يَكُونُ فِيهِ أَعْلَمُ مِنْ غَيْرِهِ بِمَعْرِفَةِ مَوْضِعِ الْمُدَّعِي وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَمَا يَتَوَلَّدُ مِنْ ذَلِكَ) وَلَيْسَ فِي غَيْرِهِ كِفَايَةٌ أَوْ لَا عَالِمَ فِي الْبَلَدِ غَيْرُهُ وَذَلِكَ فِي جَوَازِ التَّوَقُّفِ وَعَدَمِهِ وَأَمَّا الْهَلَاكُ فَوَاقِعٌ عَلَى الْكُلِّ إنْ لَمْ يَرْفَعْهُ أَحَدٌ وَفِي الْمِنْهَاجِ يَعْتَقِدُ أَنَّهُ مَتَى وَجَدَ أَعْلَمَ مِنْهُ أَنْ يَعْتَذِرَ إلَيْهِ وَيَسْتَعْفِيَهُ بِسَلَامَةِ الصَّدْرِ
وَطِيبِ النَّفْسِ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يَهْلَكُ الْعَالِمُ الْأَعْلَمُ وَالْعَامَّةُ إلَّا مَنْ أَذْعَنَ مِنْ الْعَالِمِ أَوْ الْأَعْلَمِ وَلَمْ يَجِدْ سَبِيلًا إلَى الدُّخُولِ فِيهِ.
وَإِنْ مَنَعَهُمْ جَبَّارٌ عَنْ اسْتِقْضَاءٍ وَلَا يُطِيقُوا مُقَاوَمَةَ الْجَبَّارِ سَلَّمُوا وَمَا فِي قَوْلِهِ مَا لَا تَخْيِيرَ وَقَوْلُهُ وَهُوَ مَا يَكُونُ إلَخْ وَاقِعَةٌ عَلَى الْمَحِلِّ لِأَنَّ قَوْلَهُ أَحَدُهُمَا إلَخْ يَتَضَمَّنُ الْكَلَامَ عَلَى الْمَحِلِّ الْآخَرِ وَذَكَرَ فِيهِ أَوْ وَاقِعَةً عَلَى الْوَجْهِ أَيْ وَجْهٍ لَا تَخْيِيرَ فِيهِ إلَخْ وَاَلَّذِي يَتَوَلَّدُ مِنْ ذَلِكَ الْمَذْكُورِ مِنْ مَعْرِفَةِ الْمُدَّعِي وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ هُوَ تَكْلِيفُ الْمُدَّعِي الْبَيِّنَةَ وَالتَّأْجِيلَ لَهَا إنْ طَلَبَهُ وَإِلْزَامُ الْمُنْكِرِ الْيَمِينَ وَنَحْوُ ذَلِكَ اعْلَمْ أَنَّ الْمَاهِيَّةَ إذَا عَرَفْت أَرْكَانَهَا عَلَى التَّفْصِيلِ فَقَدْ عَرَفْت حَقِيقَتَهَا وَالْمُدَّعِي وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ رُكْنَانِ فَإِذَا مَيَّزَ الْقَاضِي كُلًّا مِنْهُمَا مَعَ مَعْرِفَتِهِ بِالدَّعْوَى فَقَدْ عَرَفَ الطَّالِبَ مِنْ الْمَطْلُوبِ وَمَنْ يُطْلَبُ بِالْبَيِّنَةِ أَوْ بِالْيَمِينِ وَنَحْوَ ذَلِكَ قَالُوا