الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٤٧..........................................
---------------------------------------
الْيَتِيمِ وَلَا تَأَمَّرَنَّ عَلَى اثْنَيْنِ وَإِنَّهَا نَدَامَةٌ وَخِزْيٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إلَّا مَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهَا وَأَدَّى مَا عَلَيْهِ وَقَالَ لِرَجُلٍ ﴿لَا تَسْأَلْ الْإِمَارَةَ فَإِنَّك إذَا أُعْطِيتهَا عَنْ مَسْأَلَةٍ وُكِلْت إلَيْهَا وَإِلَّا أُعِنْت عَلَيْهَا وَبَعَثَ إلَيْك مَلَكًا يُسَدِّدُك﴾ وَقَالَ ﴿لَا يَكُونُ الْحَاكِمُ حَاكِمًا حَتَّى يَكُونَ إنْصَافُهُ مِنْ ذِئْبِهِ إذَا أَكَلَ جَاعِدَةَ غَيْرِهِ كَإِنْصَافِهِ مِنْ ذِئْبِ غَيْرِهِ إذَا أَكَلَ جَاعِدَتَهُ وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ وَقَالَ ﴿إنَّ الْحَاكِمَ لَيُكَابِدُ بَحْرًا عَمِيقًا تَغْشَاهُ أَمْوَاجُ تَيَّارَاتِ الظُّلْمِ تَرْفَعُهُ مَرَّةً وَتَخْفِضُهُ أُخْرَى وَلِلْقُضَاةِ غَدًا مَوَاقِفُ بَيْنَ يَدَيْ اللَّهِ تَعَالَى لَا يَفُكُّهُمْ مِنْهَا إلَّا الْعَدْلُ﴾ وَعَنْ عُمَرَ مَا أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ كَالسِّرَاجِ يُضِيءُ لِلنَّاسِ وَيُحْرِقُ نَفْسَهُ.
وَكَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ قَاضِيًا فَكَتَبَ إلَيْهِ سَلْمَانُ بَلَغَنِي أَنَّك جُعِلَتْ طَبِيبًا فَإِنْ كُنْت تُبْرِئُ النَّاسَ فَنِعِمَّا أَنْتَ وَإِنْ كُنْت مُتَطَبِّبًا فَاحْذَرْ أَنْ يَمُوتَ عَلَى يَدِك أَحَدٌ فَكَانَ
إذَا قَضَى فَشَكَّ قَالَ: مُتَطَبِّبٌ وَاَللَّهِ رُدُّوا عَلَيَّ الْخُصُومَ وَذَكَرُوا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ ﴿مَنْ قَضَى بَيْنَ اثْنَيْنِ فَكَأَنَّمَا ذَبَحَ نَفْسَهُ بِغَيْرِ سِكِّينٍ﴾ ا هـ وَرَوَى ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ فَقَدْ ذَبَحَ بِالسِّكِّينِ ذَكَرَ السِّكِّينَ تَأْكِيدًا فِيمَا ظَهَرَ لِي كَمَا تَقُولُ إذَا أَكَّدْت شَيْئًا أَبْصَرْته بِعَيْنِي أَوْ سَمِعْته بِأُذُنِي وَفِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ سَمِعْت عَنْ نَاسٍ