شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٦٤

..............................

-----------------------

فُتِنَ الشَّعْبِيُّ لَمَّا رَفَعَ الطَّرْفَ إلَيْهَا فَتَنَتْهُ بِبَنَانٍ وَبِلَحْظِ حَاجِبَيْهَا وَمَشَتْ مَشْيًا رُوَيْدًا ثُمَّ هَزَّتْ مَنْكِبَيْهَا فَقَضَى جَوْرًا عَلَى الْخَصْمِ وَلَمْ يَقْضِ عَلَيْهَا كَيْفَ لَوْ أَبْصَرَ مِنْهَا نَحْرَهَا أَوْ سَاعِدَيْهَا لَصَبَا حَتَّى تَرَاهُ سَاجِدًا بَيْنَ يَدَيْهَا فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَكَتَبَ إلَيْهِ مَا صَنَعْت بِهِ؟ فَقَالَ أَوْجَعْته ضَرْبًا حِينَ نَسَبَنِي إلَى الْجَوْرِ وَذَلِكَ أَنَّ النَّاسَ تَدَاوَلُوا الْأَبْيَاتَ وَشَاعَتْ حَتَّى بَلَغَتْ الشَّعْبِيَّ فَضَرَبَهُ ثَلَاثِينَ سَوْطًا وَقِيلَ إنَّ

مُنْشِدَ الْأَبْيَاتِ هُوَ هُذَيْلٌ الْأَشْجَعِيُّ لَا خَصْمُ الْمَرْأَةِ وَضَرَبَهُ قَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى انْصَرَفَ الشَّعْبِيُّ يَوْمًا مِنْ مَجْلِسِ الْقَضَاءِ وَنَحْنُ مَعَهُ فَمَرَرْنَا بِخَادِمَةٍ تَغْسِلُ الثِّيَابَ وَهِيَ تَقُولُ فُتِنَ الشَّعْبِيُّ لَمَّا فُتِنَ الشَّعْبِيُّ لَمَّا وَلَمْ تَعْرِفْ بَقِيَّةَ الْبَيْتِ فَلَقَّنَهَا الشَّعْبِيُّ وَقَالَ رَفَعَ الطَّرْفَ إلَيْهَا ثُمَّ قَالَ أَبْعَدَهُ اللَّهُ أَمَّا أَنَا فَمَا قَضَيْت إلَّا بِالْحَقِّ.

قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَمَنْ جَفَا الْقَاضِي فَالتَّأْدِيبُ أَوْلَى وَذَا الشَّاهِدُ مَطْلُوبٌ وَفَلْتَةٌ مِنْ ذِي مُرُوءَةٍ عَثَرَ فِي جَانِبِ الشَّاهِدِ مِمَّا يُغْتَفَرْ أَيْ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿أَقِيلُوا ذَوِي الْمُرُوءَاتِ عَثَرَاتِهِمْ﴾ وَكَذَلِكَ يُضْرَبُ