الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٦٨......................................
--------------------------------
وَلْيُقْعِدْهُمَا أَمَامَهُ مُسَوِّيًا بَيْنَهُمَا وَقِيلَ يُقَرِّبُ إلَيْهِ الْمَرْأَةَ لِضَعْفِهَا وَكَذَا الضَّعِيفُ وَيُسَوِّي بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالْمُشْرِكِ وَقِيلَ يُبْعِدُ الْمُشْرِكَ وَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إلَى مُعَاوِيَةَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي كَتَبْت إلَيْك كِتَابًا فِي الْقَضَاءِ لَمْ أَرَ لَك لِنَفْسِي فِيهِ خَيْرًا الْزَمْ خَمْسَ خِصَالٍ يَسْلَمْ لَك دِينُك وَتَأْخُذْ مِنْهُ بِأَفْضَلِ حَظِّك إذَا تَقَدَّمَ إلَيْك الْخَصْمَانِ فَعَلَيْك بِالْبَيِّنَةِ الْعَادِلَةِ وَالْيَمِينِ الْقَاطِعَةِ وَأَدْنِ إلَيْك الضَّعِيفَ حَتَّى يَنْشَطَ قَلْبُهُ وَلِسَانُهُ وَتَعَاهَدْهُ فَإِنَّك إنْ لَمْ تُعَاهِدْهُ تَرَكَ حَقَّهُ وَرَجَعَ إلَى أَهْلِهِ فَإِنَّمَا ضَيَّعَ حَقَّهُ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ لَهُ رَأْسًا وَعَلَيْك بِالصُّلْحِ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا لَمْ يَتَبَيَّنْ لَك فِيهِ فَصْلُ الْقَضَاءِ وَعَنْ الرَّبِيعِ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ يُقَالُ لَهُ الْمِنْهَالُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ إذَا كَانَ فِي الْقَاضِي خَمْسُ خِصَالٍ فَقَدْ كَمُلَ أَمْرُهُ وَإِنْ كَانَتْ أَرْبَعٌ فَوَصْمَةٌ يَعْنِي عَيْبًا أَوْ ثَلَاثٌ فَوَصْمَتَانِ قِيلَ وَمَا هِيَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ عِلْمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ مِنْ الْآثَارِ وَالتَّنَزُّهُ عَنْ الْمَطَامِعِ وَالْحِلْمُ عَنْ الْخُصُومِ وَعَدَمُ الِاسْتِخْفَافِ بِالْأَئِمَّةِ فِي خِلَافِ الْحَقِّ وَمُشَاوَرَةُ أُولِي الرَّأْيِ
وَالدِّينِ وَعَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ أَضَافَ إلَيْهِ رَجُلًا فَقَدِمَ بَعْدُ فِي خُصُومَةٍ فَقَالَ عَلِيٌّ: أَخَصْمٌ أَنْتَ؟ قَالَ نَعَمْ قَالَ ارْتَحِلْ عَنَّا عَافَاك اللَّهُ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿نَهَانَا أَنْ نُضِيفَ أَحَدَ الْخَصْمَيْنِ دُونَ الْآخَرِ﴾ وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ أَضَافَ الْآخَرَ عَدَدَ مَا أَضَافَهُ.
وَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يَجْعَلَ لِلنِّسَاءِ وَقْتًا وَلِلرِّجَالِ وَقْتًا وَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يُقَدِّمَ أَصْحَابَ