شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٦٩

...................................................

---------------------

الْمَعَاذِيرِ وَيَحْكُمَ بَيْنَ الْقَرَابَةِ كَالْأَبِ وَالِابْنِ فَإِنْ تَحَاكَمَ إلَيْهِ قَرِيبُهُ مَعَ غَيْرِهِ فَلْيَدْفَعْهُمْ إلَى غَيْرِهِ وَإِنْ حَكَمَ بِالْحَقِّ بَيْنَهُمَا فَحَسَنٌ وَيَحْكُمُ بَيْنَ قَرَابَتِهِ وَيَحْكُمُ بَيْنَ الْعَبْدِ وَسَيِّدِهِ وَإِنْ اسْتَمْسَكَ إلَى الْحَاكِمِ طِفْلُهُ أَوْ عَبْدُهُ بِرَجُلٍ بِالتَّعْدِيَةِ فِي الْأَنْفُسِ وَالْأَمْوَالِ وَالْمُعَامَلَاتِ فَلَا يُثْبِتُ بَيْنَهُمْ الْخُصُومَةَ وَلْيَدْفَعْهُمَا إلَى قَاضٍ غَيْرِهِ وَكَذَا إنْ اسْتَمْسَكَ إلَى الْقَاضِي رَجُلٌ بِطِفْلِ الْقَاضِي أَوْ عَبْدِهِ فَلْيَدْفَعْهُمَا إلَى غَيْرِهِ وَإِنْ اسْتَمْسَكَ بِعَبْدِ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي فِي تَعْدِيَةٍ حَكَمَ بَيْنَهُمَا وَإِنْ اسْتَمْسَكَ بِالْقَاضِي رَجُلٌ أَوْ الْقَاضِي بِرَجُلٍ تَرَافَعَا إلَى الْإِمَامِ أَوْ قَاضٍ أَوْ حَاكِمٍ أَوْ جَمَاعَةٍ؛ وَرُوِيَ أَنَّ الْأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ أَتَى شُرَيْحًا فِي مَجْلِسِ الْقَضَاءِ فَظَنَّ شُرَيْحُ أَنَّهُ أَتَاهُ مُسْلِمًا فَقَرَّبَهُ وَأَجْلِسهُ إلَى جَنْبِهِ وَمَعَ الْأَشْعَثِ خَصْمٌ فَقَالَ جِئْتُك مَعَهُ لِأُخَاصِمَهُ إلَيْك فَالْتَفَتَ شُرَيْحُ إلَى الْأَشْعَثِ فَقَالَ لَهُ كَذَلِكَ؟ قَالَ نَعَمْ قَالَ تَحَوَّلْ مَعَ خَصْمِك فَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ ثُمَّ قَالَ عَهْدِي بِك يَا شُرَيْحُ وَشَأْنَك فَقَالَ لَهُ يَا أَشْعَثُ جَهْلُك وَنِعْمَةُ اللَّهِ عَلَيْك عُقُوبَتُهُمَا عَلَى غَيْرِك إنِّي كُنْت كَذَا فَقَالَ الْأَشْعَثُ وَاَللَّهِ لَأُرْضِيَنَّهُ مِنْ حَقِّهِ ثُمَّ لَا أُخَاصِمُ ثُمَّ قَالَ لَهُ إنَّك وَشَأْنَك فَقَامَ مِنْ عِنْدِهِ مُغْضَبًا.

وَيُقَالُ إنَّ شُرَيْحًا أَتَاهُ ابْنُ عَمٍّ لَهُ وَهُمَا مِنْ بَنِي عَدِيٍّ فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا أُمَيَّةَ إنَّ لِي قَرَابَةً وَحَقًّا وَأُرِيدُ أَنْ أُقَدِّمَ إلَيْك خَصْمًا وَأُحِبُّ أَنْ تَقْضِيَ لِي عَلَيْهِ فَقَالَ شُرَيْحُ نَعَمْ إنْ شَاءَ إنْ اسْتَطَعْته فَجَاءَ إلَيْهِ مِنْ الْغَدِ بِخَصْمِهِ فَاخْتَصَمَا إلَيْهِ فَتَوَجَّهَ الْقَضَاءُ عَلَى ابْنِ عَمِّهِ فَلَمَّا رَأَى شُرَيْحًا يَتَحَامَلُ عَلَيْهِ قَالَ لَهُ أَيْنَ

مَا وَعَدْتنِي؟ قَالَ حَالَ الْحَقُّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ ثُمَّ قَضَى عَلَيْهِ وَأَتَاهُ خَصْمَانِ فَجَعَلَ أَحَدُهُمَا يَصِيحُ وَيَخْلِطُ فَقَالَ لَهُ خَصْمُك دَاؤُك وَبَيِّنَتُك شِفَاؤُك فَافْزَعْ مِنْهُ إلَى دَائِك أَيْ ائْتِ بِبَيِّنَةٍ إنْ كَانَتْ لَك فَأَتَى