شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٧٠

.........................................................

----------------------

بِهَا فَقَالَ شُرَيْحُ أَمَّا أَنَا فَلَمْ أَدْعُكُمَا فَإِنْ قُمْتُمَا لَمْ أَمْنَعْكُمَا فَأَنْتُمَا عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا فَاتَّقِيَا اللَّهَ رَبَّكُمَا وَاخْتَصَمَتْ إلَيْهِ امْرَأَةٌ فَجَعَلَتْ تَبْكِي فَرَآهَا رَجُلٌ فَقَالَ كَأَنَّهَا مَظْلُومَةٌ فَقَالَ شُرَيْحُ قَدْ جَاءَ إخْوَةُ يُوسُفَ يَبْكُونَ وَكَانَ يَمْزَحُ رُوِيَ أَنَّهُ أَتَاهُ رَجُلَانِ فِي شَيْءٍ فَأَقَرَّ أَحَدُهُمَا بِمَا ادَّعَى عَلَيْهِ خَصْمُهُ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ فَقَضَى عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ: أَتَقْضِي عَلَيَّ بِلَا بَيِّنَةٍ فَقَالَ شَهِدَ عِنْدِي ثِقَةٌ قَالَ مَنْ هُوَ؟ فَقَالَ ابْنُ أُخْتِ خَالَتِك يَعْنِي نَفْسَ الْمُقِرِّ لِأَنَّ أُمَّهُ أُخْتُ خَالَتِهِ وَالْإِنْسَانُ ثِقَةٌ عَلَى نَفْسِهِ إذَا أَقَرَّ وَجَاءَهُ رَجُلٌ وَقَالَ لَهُ أَيْنَ أَنْتَ أَصْلَحَك اللَّهُ؟ قَالَ بَيْنِي وَبَيْنَك حَائِطٌ قَالَ إنِّي مِنْ أَهْلِ الشَّامِ قَالَ مِنْ مَكَان سَحِيقٍ قَالَ: تَزَوَّجْت امْرَأَةً قَالَ بِالرِّفَاءِ وَالْبَنِينَ قَالَ وَلَدَتْ غُلَامًا قَالَ لِيُهَنِّئَك الْفَارِسُ قَالَ وَشَرَطْت لَهَا دَارَهَا قَالَ الشَّرْطُ أَمْلَكُ قَالَ اقْضِ بَيْنَنَا قَالَ قَدْ فَعَلْت.

وَإِذَا دُعِيَ الْحَاكِمُ أَنْ يَحْكُمَ فِي مَوْضِعٍ فَلَا يَذْهَبُ إلَيْهِ بَلْ يَجِيئُهُ الْخَصْمَانِ وَإِنَّمَا يَذْهَبُ إلَى شَيْءٍ يَرَاهُ بِعَيْنِهِ أَوْ أَمْرٍ مُتَعَذِّرٍ وَقَدْ تَدَارَأَ عُمَرُ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ فِي شَيْءٍ فَجَعَلَا بَيْنَهُمَا زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَأَتَيَاهُ فَقَالَ عُمَرُ أَتَيْنَاك لِلْحُكْمِ بَيْنَنَا وَفِي بَيْتِهِ يُؤْتَى الْحَكَمُ وَمَرَّ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي ذَرٍّ قُمْ إلَى عَلِيٍّ فَإِنَّ الْعِلْمَ يُؤْتَى وَلَا يَأْتِي وَعَرَضَتْ مُنَازَعَةٌ فِي خِلَافَتِهِ فَاجْتَمَعَ هُوَ وَخَصْمُهُ إلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ لَهُ جِئْتُك مُخَاصِمًا فَطَرَحَ إلَيْهِ وِسَادَةً فَجَلَسَ عَلَيْهَا فِيمَا قِيلَ فَقَالَ لَهُ هَذَا أَوَّلُ جَوْرِك إنِّي أَقُولُ لَك جِئْتُك مُخَاصِمًا وَأَنْتَ تَطْرَحُهَا إلَيَّ