الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٧٢.........................................................
--------------------------
وَيُؤَدِّبَانِ الْخُصُومَ وَلَا يُحَرِّفُ الْكَلَامَ وَوُجُوهَهُ وَلَا يَقْبَلُ مَا قِيلَ لَهُ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ مِنْ الْقُرْآنِ أَوْ السُّنَّةِ أَوْ قِيَاسٌ عَلَى الْمُجْمَعِ عَلَيْهِ أَوْ مِنْ أَثَرٍ صَحِيحٍ وَلَهُ الْإِشْهَادُ عَلَى حُكْمِهِ وَلَهُ أَنْ يَكْتُبَهُ وَإِذَا حَلَّفَ خَصْمًا كَتَبَ أَنَّهُ حَلَفَ لِئَلَّا يَرْجِعَ خَصْمُهُ يُحَلِّفَهُ وَلَا يَمِينَ عَلَى الْحَاكِمِ وَلَا الشُّهُودِ وَإِنْ رَأَى مَنْ يَتَعَنَّتُ بِالْأَيْمَانِ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ احْتَجَّ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَسْتَحْلِفَ لَهُ خَصْمَهُ إلَّا وَاحِدَةً فَيَقُولُ لَهُ: اجْمَعْ مُطَالَبَك وَأَسْتَحْلِفُهُ لَك وَاحِدَةً وَقَدْ فَعَلَ ابْنُ مَحْبُوبٍ ذَلِكَ وَحَكَمَ بِهِ.
وَكُرِهَ لَهُ أَنْ يُمَازِحَ فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ وَأَنْ يُسَارَّ جَلِيسًا أَوْ خَصْمًا أَوْ أَنْ يَبِيعَ أَوْ يَشْتَرِيَ وَيُوَلِّي ذَلِكَ غَيْرَهُ لِئَلَّا يُدَارَى وَقَدْ رُوِيَ مَا عَدَلَ وَالٍ تَجَرَ فِي رَعِيَّتِهِ وَلَا يَسْتَقْرِضُ مِنْ خَصْمٍ وَإِنْ لَا يَسْتَعِيرَ إلَّا مِمَّنْ كَانَ يَسْتَعِيرُ مِنْهُ قَبْلَ أَنْ يُسْتَقْضَى وَكَذَا الِاقْتِرَاضُ وَلْيُسَوِّ بَيْنَ الْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ مِنْ حَيْثُ الْمَنْزِلِ وَالْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ مِنْ حَيْثُ النَّسَبِ وَالضَّعِيفِ وَالْقَوِيِّ وَالشَّرِيفِ وَالْوَضِيعِ وَالْحَبِيبِ وَالْبَغِيضِ وَلَا يَحْفِلُ بِالْعَوَاقِبِ وَلَا يَخْشَى الدَّوَائِرَ وَيَتَوَكَّلُ عَلَى اللَّهِ وَرُوِيَ مَنْ أُعْطِيَ حَظَّهُ مِنْ الرِّفْقِ فَقَدْ أُعْطِيَ حَظَّهُ مِنْ الْخَيْرِ وَمَنْ حُرِمَهُ فَقَدْ حُرِمَهُ وَيَأْخُذُ بِكُلِّ حَمِيدَةٍ وَيَتْرُكُ كُلَّ ذَمِيمَةٍ.
وَإِنْ دَعَتْهُ حَاجَةٌ إلَى حَاجِبٍ اتَّخَذَهُ أَمِينًا حَاذِقًا بَعِيدًا مِنْ الطَّمَعِ وَيُوصِيه بِتَقْدِيمِ السَّابِقِ عَارِفًا وَكَذَا إنْ دَعَتْهُ إلَى حَبْسٍ أَوْ كِتَابَةٍ وَكَانَ ابْنُ الْمُبَشِّرِ كَاتِبًا لِابْنِ عَلِيٍّ فِي عُمَانَ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَعَلِيٌّ وَعُثْمَانُ وَمُعَاوِيَةُ وَغَيْرُهُمْ كُتَّابًا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ كُتَّابَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَعَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَرْقَمِ وَثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ وَحَنْظَلَةُ بْنُ الرَّبِيعِ وَأَبُو سُفْيَانَ صَخْرُ بْنُ حَرْبٍ وَابْنُهُ مُعَاوِيَةُ وَأَخُوهُ يَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَشُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ وَهِيَ أُمُّهُ وَالْعَلَاءُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ