شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٧٣

............................................................

-------------------------

وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ وَمُعَيْقِيبِ بْنُ أَبِي فَاطِمَةَ وَحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ وَحُوَيْطِبٌ وَأَبَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ وَأَخُوهُ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ وَهُمَا مَعَ الْخُلَفَاءِ الْأَرْبَعَةِ أَكْثَرُ مَنْ كَتَبَ لَهُ فِي الْجُمْلَةِ وَأَوَّلُ مَنْ كَتَبَ لَهُ بِالْمَدِينَةِ أُبَيّ بْنُ كَعْبٍ وَبِمَكَّةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَكَانَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَمُعَاوِيَةُ أَلْزَمَهُمْ لِلْكِتَابَةِ وَأَخَصَّهُمْ بِهَا وَقِيلَ أَوَّلُ كَاتِبٍ لَهُ مُطْلَقًا شُرَحْبِيلُ وَكَتَبَ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَرْقَمِ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَفِي الدِّيوَانِ يَنْبَغِي أَنْ يَتَّخِذَ كَاتِبًا أَمِينًا عَالِمًا فَهْمًا وَرِعًا حُرًّا بَالِغًا وَيَقْعُدُ عَنْ يَسَارِ الْحَاكِمِ مِنْ حَيْثُ يَرَاهُ الْحَاكِمُ وَيَعْلَمُ مَا يَكْتُبُ يَكْتُبُ كَلَامَ الْخَصْمَيْنِ وَيَكْتُبُ مَا حَكَمَ بِهِ وَرِسَالَتَهُ وَيَتَّخِذُ تُرْجُمَانًا عَارِفًا بِاللُّغَاتِ وَكَانَ زَيْدُ تُرْجُمَانًا لَهُ وَلَا يَكُونُ التُّرْجُمَانُ إلَّا مِمَّنْ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ.

وَفِي الدِّيوَانِ يَنْبَغِي أَنْ يَتَّخِذَ تُرْجُمَانَيْنِ أَمِينَيْنِ حُرَّيْنِ

صَحِيحَيْ الْعُقُولِ أَوْ رَجُلًا وَامْرَأَتَيْنِ كَذَلِكَ وَلَا يُجْزِيه غَيْرُ الْأَمِينِ وَالْعَبْدُ وَمَنْ اخْتَلَّ عَقْلُهُ لِأَنَّ الْحَاكِمَ إذَا لَمْ يَعْرِفْ لُغَةَ الْخَصْمَيْنِ صَارَ بِمَنْزِلَةِ مِنْ لَمْ يَحْضُرْ فَصَارَ هَذَا بِمَنْزِلَةِ النَّقْلِ وَلَا يَجُوزُ قَوْلُ التُّرْجُمَانِ لِنَفْسِهِ وَوَلَدِهِ وَعَبْدِهِ وَلَا مَا لَهُ فِيهِ جَلْبٌ أَوْ دَفْعٌ وَقِيلَ يُجْزِيه الْأَمِينُ الْوَاحِدُ وَقِيلَ تُجْزِيه الْمَرْأَةُ الْأَمِينَةُ إنْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهَا وَيَنْظُرُ إلَى فَمِ الْخَصْمَيْنِ حِينَ يَتَكَلَّمُ وَلَا يَحْتَجِبُ بِلَا عُذْرٍ لِمَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿مَنْ وَلِيَ شَيْئًا مِنْ أُمُورِ النَّاسِ فَاحْتَجَبَ دُونَ حَوَائِجِهِمْ وَفَاقَتِهِمْ احْتَجَبَ اللَّهُ دُونَ حَاجَتِهِ وَفَقْرِهِ غَدًا﴾.