الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٨٦لَا إنْ دُعِيَ لِإِقَامَتِهَا عَلَى الْمُخْتَارِ
-------------------------
الْحَقَّ} وَإِذَا أَعْطَاهُ عَطَاءً فَلَهُ أَخْذُ كُلِّ مَا أَعْطَاهُ وَلَوْ كَثِيرًا إلَّا إنْ أَسْرَفَ الْمُعْطِي مِنْ مَالِ يَتِيمٍ أَوْ نَحْوِهِ وَلِلشَّاهِدِ أَخْذُهَا عَلَى التَّحَمُّلِ إنْ عَطَّلَتْهُ عَنْ الْكَسْبِ لِعِيَالٍ وَكَانَ مُحْتَاجًا أَوْ لِلْعَبْدِ وَلِمُؤَدِّيهَا كَذَلِكَ إنْ احْتَاجَ أَوْ يَخْرُجُ الْأَمْيَالَ (لَا إنْ دُعِيَ لِإِقَامَتِهَا) بَعْدَ تَحَمُّلِهَا وَلَمْ يُوجَدْ مَنْ يَتَحَمَّلُهَا وَلَمْ يَمْنَعْهُ كَسْبُ قُوتٍ فَإِنَّ إقَامَةَ الشَّهَادَةِ وَالتَّحَمُّلَ بِهَا عَلَى هَذِهِ الْكَيْفِيَّةِ مِنْ التَّحَمُّلِ وَاجِبَانِ وَلَا تُؤْخَذُ الْأُجْرَةُ عَلَى وَاجِبٍ إلَّا إنْ دُعِيَ لِتَحَمُّلِهَا مِمَّا وَرَاءَ الْفَرْسَخَيْنِ أَوْ دُعِيَ لِإِقَامَتِهَا وَرَاءَهُمْ وَلَمْ يَتَحَمَّلْهَا عَلَى إقَامَتِهَا وَرَاءَهُمَا فَلَهُ الْأَكْلُ وَلَوْ كَانَ غَنِيًّا (عَلَى الْمُخْتَارِ) عَائِدٌ إلَى قَوْلِ: جَازَ لِشَاهِدٍ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ ذِي شَهَادَةٍ بِعُرْفٍ قَبْلَ أَخْذِهَا وَإِلَى قَوْلِ: لَا إنْ دُعِيَ لِإِقَامَتِهَا وَمُقَابِلُ الْمُخْتَارِ الْقَوْلُ بِمَنْعِ الَّذِي دُعِيَ لِلْحَمْلِ أَوْ لِلْإِقَامَةِ مِنْ الْأَكْلِ وَالْقَوْلُ بِإِبَاحَةِ الْأَكْلِ لَهُمَا لِأَنَّ الْإِقَامَةَ وَلَوْ كَانَتْ وَاجِبَةً بِالْإِجْمَاعِ لَكِنْ إذَا دُعِيَ لِإِقَامَتِهَا
فَمَضَى إلَيْهَا بِلَا نِيَّةِ الْأَكْلِ فَعَرَضَ عَلَيْهِ الْأَكْلَ لَمْ يَكُنْ آكِلًا بِدَيْنِهِ فَلَوْ نَوَى الْأَكْلَ عَلَى الْوَاجِبِ لَمْ يَحِلَّ لَهُ الْأَكْلُ وَغَرِمَ وَإِذَا تَحَمَّلَهَا فَأَبَى مِنْ أَدَائِهَا حَيْثُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْأَدَاءُ فَضَاعَ الْمَالُ أَوْ النَّفْسُ بِعَدَمِ أَدَائِهِ ضَمِنَهُ فَإِنْ أَبَى وَأَقَامَ غَيْرَهُ كَانَتْ عَلَيْهِ التَّوْبَةُ وَإِذَا أَقَامَ الشَّهَادَةَ ثُمَّ احْتَاجَ صَاحِبُهَا إلَى إعَادَةِ الْإِقَامَةِ فَلَهُ طَلَبُ الْأُجْرَةِ عَلَى ذَلِكَ لِزَوَالِ الْفَرْضِ عَنْهُ بِالْإِقَامَةِ الْأُولَى إنْ لَمْ يَكُنْ الْقُصُورُ أَوْ التَّقْصِيرُ مِنْهُ فِي إقَامَتِهِ الْأُولَى وَإِلَّا فَلَا يَأْخُذُ الْأُجْرَةَ عَلَى إعَادَتِهَا مَا لَمْ يُؤَدِّهَا كَمَا تَحَمَّلَهَا.