الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٨٩نَهَاهُمَا عَنْ تَرْكِ الْإِجَابَةِ وَالتَّغْيِيرِ وَالتَّحْرِيفِ فِي الْكِتَابَةِ عَلَى قِرَاءَةِ الْكَسْرِ، وَعَنْ الْإِضْرَارِ بِهِمَا كَتَعْجِيلٍ عَنْ مُهِمٍّ أَوْ تَكْلِيفِ خُرُوجٍ عَمَّا حُدَّ لَهُمَا
--------------------------------------------
مَبْنِيٌّ لِلْفَاعِلِ وَكَاتِبُ فَاعِلٌ وَالْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ، أَيْ لَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ مَشْهُودًا لَهُ وَلَا مَشْهُودًا عَلَيْهِ
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْأَصْلُ: وَلَا يُضَارَرْ بِفَتْحِ الرَّاءِ الْأُولَى وَإِسْكَانِ الثَّانِيَةِ، فَالْفِعْلُ مَبْنِيٌّ لِلْمَفْعُولِ، وَكَاتِبٌ نَائِبُ الْفَاعِلِ الْمَحْذُوفِ، أَيْ لَا يُضَارَّ الْمَشْهُودُ لَهُ كَاتِبًا وَلَا شَهِيدًا، مِثْلُ أَنْ يَدْعُوَ الْمَشْهُودُ لَهُ كَاتِبًا وَشَاهِدًا فَيَقُولَا: نَحْنُ عَلَى شُغْلٍ مُهِمٍّ فَاطْلُبْ غَيْرَنَا، فَيَقُولُ: إنَّ اللَّهَ أَمَرَكُمَا أَنْ تُجِيبَانِي أَوْ يُلِحُّ عَلَيْهِمَا فَيَشْغَلُهُمَا عَنْ حَاجَتِهِمَا، بَلْ قَوْلُهُ: إنَّ اللَّهَ أَمَرَكُمَا أَنْ تُجِيبَانِي بَعْدَمَا أَخْبَرَاهُ بِالشُّغْلِ الْمُهِمِّ أَوْ بَعْدَ عِلْمِهِ بِذَلِكَ هُوَ مِنْ مَعْنَى الْإِلْحَاحِ لَاحِقٌ بِهِ وَلَوْ لَمْ يُكَرِّرْ الطَّلَبَ، وَمِثْلُ أَنْ يُكَلِّفَهُمَا الْخُرُوجَ عَمَّا حَدَّ لَهُمَا وَلَا يُعْطِي الْكَاتِبَ أَجْرَهُ أَوْ الشَّاهِدَ مَئُونَتَهُ أَوْ أَجْرَهُ حَيْثُ يَجِبُ لَهُ ذَلِكَ أَيْ الْكَاتِبَ وَالشَّاهِدَ لِلْكِتَابَةِ وَالتَّحَمُّلِ وَالْإِقَامَةِ عَنْ فِي الْكِتَابَةِ وَالتَّحَمُّلِ وَالْإِقَامَةِ وَالتَّحَمُّلِ وَالْأَدَاءِ وَالزِّيَادَةِ وَالنَّقْصِ فِي ذَلِكَ أَنَّ الْأَصْلَ يُضَارِرْ بِكَسْرِ الرَّاءِ ثُمَّ أُدْغِمَتْ وَفُتِحَتْ الثَّانِيَةُ وَعَلَى الْفَكِّ وَلِلرَّاءِ الْأُولَى وَإِسْكَانِ الثَّانِيَةِ
نُهِيَ الْمَشْهُودُ لَهُ أَيْ بِالْكَاتِبِ وَالشَّاهِدِ وَهُوَ الْفَرْسَخَانِ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُمَا أَكْثَرُ قِيلَ: إلَّا إنْ حُدَّ لَهُمَا أَقَلُّ فَلَا يَلْزَمُهُمَا الْخُرُوجُ عَنْ الْأَقَلِّ أَيْضًا، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ يَلْزَمُ الْكَاتِبَ الْمُجَاوَزَةُ عَنْ الْأَقَلِّ الْمَحْدُودِ لِأَنَّهُ أُمِرَ بِالْكِتَابَةِ وَمُطَالَبَةِ الْمَكْتُوبِ لَهُ