الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٩٢أَوْ حَيْثُ شَاءَ صَاحِبُهَا عَلَى الْخُلْفِ وَلَا يَتَحَمَّلُهَا لِقَاتِلٍ بِظُلْمٍ أَوْ مُقِيمٍ عَلَى حَرَامٍ أَوْ لِعَاصِيَةٍ أَوْ مَانِعٍ وَتُمْكِنُ أَنْ تُعَرِّفَ الْحَوْزَةَ بِأَنَّهَا عِبَارَةٌ عَنْ مُدُنٍ أَوْ قُرًى مُتَقَارِبَةٍ بِمَسَافَةٍ لَا تَتَجَاوَزُ سَيْرَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مَعَ احْتِيَاجِ بَعْضِهَا إلَى بَعْضٍ فِي غَالِبِ مُقْتَضَيَاتِ أَهْلِهَا
--------------------------------------------
أَوْ أَكْثَرُ أَوْ أَقَلُّ (أَوْ حَيْثُ شَاءَ صَاحِبُهَا) فِي قَوْلِ بَعْضٍ كَمَا قَالَ (عَلَى اللُّقَطَةِ) وَلَوْ أَكْثَرَ مِنْ فَرْسَخَيْنِ وَقِيلَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَسِيرَ مَعَهُ وَلَوْ أَقَلَّ قَلِيلٍ وَلَوْ لَمْ يَشْتَرِطْ أَنْ لَا يَسِيرَ وَوَجْهُ الْأَوَّلِ اعْتِبَارُ مَا يَكُونُ فِيهِ الْإِنْسَانُ مُقِيمًا فَمَا يَكُونُ بِهِ مُسَافِرًا لَا يَلْزَمُهُ لِأَنَّهُ خُرُوجٌ عَنْ حَالِهِ، وَلِأَنَّهُ لَا يَنْتَهِي وَوَجْهُ الثَّالِثِ أَنَّ صَاحِبَهَا أَطْلَقَهَا وَأَخَذَهَا الشَّاهِدُ عَلَى إطْلَاقِهِ فَلْتَكُنْ عَلَى عُمُومِهَا يُؤَدِّيهَا حَيْثُ تَنْفَعُ صَاحِبَهَا وَوَجْهُ الرَّابِعِ أَنَّ التَّحَمُّلَ غَيْرُ الْيَسِيرِ فَلَا يَلْزَمُهُ الْيَسِيرُ إلَّا إنْ تَحَمَّلَهَا عَلَى الْيَسِيرِ، وَوَجْهُ الثَّانِي أَنَّ الْحَوْزَةَ كُلَّهَا كَبَلَدِ الْإِنْسَانِ لِاتِّصَالِ الْعِمَارَاتِ وَعَدَمِ الِانْقِطَاعِ عَمَّا يَحْتَاجُ إلَيْهِ كَمَا قَالَ بَعْدَ قَوْلِهِ: (وَلَا يَتَحَمَّلُهَا لِقَاتِلٍ بِظُلْمٍ أَوْ) إنْسَانًا ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى (مُقِيمٍ عَلَى) فِرَاشٍ (حَرَامٍ أَوْ لِعَاصِيَةٍ) لِزَوْجِهَا أَوْ آبِقٍ عَنْ سَيِّدِهِ (أَوْ مَانِعٍ) لِحَقٍّ مَا (وَتُمْكِنُ أَنْ تُعَرِّفَ الْحَوْزَةَ
بِأَنَّهَا عِبَارَةٌ عَنْ مُدُنٍ) كِبَارٍ (أَوْ قُرًى) صِغَارٍ وَيَجُوزُ إطْلَاقُ الْمَدِينَةِ عَلَى الصَّغِيرَةِ وَالْقَرْيَةِ عَلَى الْكَبِيرَةِ فِي سَائِرِ الْكَلَامِ (مُتَقَارِبَةٍ بِمَسَافَةٍ لَا تَتَجَاوَزُ سَيْرَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مَعَ احْتِيَاجِ بَعْضِهَا إلَى بَعْضٍ) وَلَوْ لَمْ يَحْتَجْ الْبَعْضُ الْآخَرُ إلَى ذَلِكَ الْبَعْضِ (فِي غَالِبِ مُقْتَضَيَاتِ أَهْلِهَا