شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٩٣

كَفَتْوًى وَمُنَاكَحَةٍ وَمُبَايَعَةٍ.

-----------------------------------

كَ) قِتَالِهِمْ عَدُوًّا لَهُمْ وَمِيرَةٍ وَحُكْمٍ وَقَضَاءٍ (وَفَتْوَى وَمُنَاكَحَةٍ وَمُبَايَعَةٍ) وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، وَلَا يَلْزَمُ اجْتِمَاعُ ذَلِكَ كُلِّهِ بَلْ يَكْفِي بَعْضُهَا مِثْلُ الِاحْتِيَاجِ إلَى قَتْلِ عَدُوٍّ، وَفِي حُكْمِ الْمُدُنِ وَالْقُرَى بُيُوتُ الشَّعْرِ وَالْخُصُوصِ وَنَحْوِهَا إذَا كَانَتْ ثَابِتَةً لَا تَنْتَقِلُ، أَوْ بَعْضٌ مِنْ الشَّعْرِ وَبَعْضٌ مِنْ الْخُصُوصِ وَبَعْضٌ بِالْبِنَاءِ وَنَحْوُ ذَلِكَ وَلِذَلِكَ قَالَ: وَسَكَنَ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ بِمَسَافَةٍ لَا تَتَجَاوَزُ سَيْرَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مَا إذَا كَانَ بَيْنَ بَلَدٍ وَبَلَدٍ أَكْثَرُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَإِنَّهُ لَا حَوْزَةَ هُنَالِكَ فِيمَا زَادَ وَأَمَّا إذَا كَانَ بَيْنَ بَلَدٍ وَبَلَدٍ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ أَوْ أَقَلُّ فَإِنَّ ذَلِكَ حَوْزَةٌ وَاحِدَةٌ، وَلَوْ كَانَتْ مَسَافَةُ الْكُلِّ عَشْرَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَكْثَرَ، وَلَوْ كَانَ مَا بَيْنَ الْبَلَدَيْنِ مُنْقَطِعًا عَنْ بِنَاءٍ وَنَخْلٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَعَلَى هَذَا تَكُونُ هَذِهِ الْبِلَادُ الْخَمْسُ وبريان وقرارة ومتليلي حَوْزَةً وَاحِدَةً، وَقِيلَ: يُشْتَرَطُ اتِّصَالُ الْعُمْرَانِ تَتِمَّاتٌ.

الْأُولَى: يُكَلِّفُ الْحَاكِمُ الْمُدَّعِيَ أَنْ يَأْتِيَ بِقِرْطَاسٍ يَكْتُبُ فِيهِ دَعْوَاهُ، وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ بِقِرْطَاسٍ يَكْتُبُ فِيهِ جَوَابَهُ، وَإِنْ شَاءَ فَمِنْ بَيْتِ الْمَالِ، وَكَذَا كُلُّ مَا كَانَ مَصْلَحَةً لِأَحَدِهِمَا، وَيَكْتُبُ أَلْفَاظَهُمَا وَأَسْمَاءَهُمَا وَأَسْمَاءَ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ وَالْوَقْتَ الَّذِي اخْتَصَمَا فِيهِ بِتَارِيخِهِ، وَالشَّيْءَ الَّذِي اخْتَصَمَا فِيهِ، وَإِذَا كَتَبَهُ كَاتِبُ الْحَاكِمِ فَلْيَقْرَأْهُ عَلَى الْحَاكِمِ بِحَضْرَةِ الْخَصْمَيْنِ، وَيَكْتُبُ شَهَادَةَ الشُّهُودِ وَأَسْمَاءَهُمْ وَقَبَائِلَهُمْ وَيَقْرَؤُهُ عَلَى الشُّهُودِ، وَيَكْتُبُ مَا حَكَمَ بِهِ الْحَاكِمُ