الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٩٤................................................................
------------------------------------------
وَفِي الدِّيوَانِ يُكَلَّفُ الْمُدَّعِي الْقِرْطَاسَ وَيَكْتُبُ فِيهِ ذَلِكَ كُلَّهُ، وَلَا يَكْتُبُ دَعَوَاتٍ مُفْتَرِقَاتٍ فِي قِرْطَاسٍ وَاحِدٍ إنْ لَمْ يُؤَرِّخْ لِئَلَّا تَشْتَبِهَ عَلَيْهِ، وَيَطْوِي الْقِرْطَاسَ وَيَطْبَعُ عَلَيْهِ بِخَاتَمِهِ وَيَجْعَلُهُ فِي مَوْضِعٍ لَا يَخْتَلِفُ إلَيْهِ أَحَدٌ لِئَلَّا يُزَادَ فِيهِ أَوْ يُنْقَصَ وَيَجْعَلُهُ فِي يَدِ أَمِينٍ لَا فِي يَدِ الْخَصْمِ وَلَوْ أَمِينًا فَيَحْكُمُ بَعْدَ ذَلِكَ بِمَا فِي الْبِطَاقَةِ إنْ تَذَكَّرَهُ، وَقِيلَ: يَحْكُمُ وَلَوْ لَمْ يَتَذَكَّرْهُ، إنْ عَقَلَ خَطَّهُ وَخَاتَمَهُ إنْ لَمْ يُنَاوِلْهَا أَحَدًا، وَقِيلَ: يَحْكُمُ أَيْضًا إنْ نَاوَلَهَا الْأَمِينُ وَلَا يَشْهَدُ بِمَا وَجَدَ فِي كِتَابٍ بِخَطِّهِ إلَّا إنْ تَذَكَّرَ، وَلَا يَحْكُمُ بِهِ إلَّا إنْ تَذَكَّرَ، وَقِيلَ: يُؤَدِّيهِ وَيَحْكُمُ بِهِ.
وَقِيلَ: يُؤَدِّيهِ وَلَا يَحْكُمُ بِهِ، وَقِيلَ: يَشْهَدُ بِهِ إنْ كُتِبَ فِي رَقٍّ لَا كَاغِدٍ لِأَنَّ مَا فِي الرَّقِّ أَخْفَى، وَلَا يَشْهَدُ إنْ رَأَى رِيبَةً كَمَحْوٍ وَقِيلَ: فِي الْكَاتِبِ الْمُبَرَّزِ يَشْهَدُ بِمَا وَجَدَ مِنْ خَطِّهِ مُطْلَقًا إنْ لَمْ يُرِبْهُ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ وَشَاهِدٌ بُرِّزَ خَطُّهُ عَرَفْ نَسِيَ مَا ضَمِنَهُ فِيمَا سَلَفْ لَا بُدَّ مِنْ أَدَائِهِ بِذَلِكَ إلَّا مَعَ اسْتِرَابَةٍ هُنَالِكْ وَالْحُكْمُ فِي الْقَاضِي كَمِثْلِ الشَّاهِدِ وَقِيلَ بِالْفَرْقِ لِمَعْنًى زَائِدِ أَيْ لَا يُؤَدِّي
وَلَا يَحْكُمُ لِمَعْنًى زَائِدٍ عَلَى الشَّاهِدِ، فَارَقَ لِأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُشْهِدَ عَلَى حُكْمِهِ عَدْلَيْنِ، وَقَالَ: وَخَطُّ عَدْلٍ مَاتَ أَوْ غَابَ اُكْتُفِيَ فِيهِ بِعَدْلَيْنِ وَفِي الْمَالِ اُقْتُفِيَ وَالْحَبْسِ إنْ يَقْدُمْ وَقِيلَ مُعْتَمَلْ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَبِهِ الْآنَ الْعَمَلْ كَذَاكَ فِي الْغَيْبَةِ مُطْلَقًا وَفِي مَسَافَةِ الْقَصْرِ أُجِيزَ فَاعْرِفْ