شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١١١

---------------------------------------

التَّاسِعَةُ: يَبْدَأُ الْكَلَامَ الْمُدَّعِي، وَإِنْ بَدَأَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ الْمُدَّعِي ابْتِدَاءَهُ جَازَ، وَالْحَاكِمُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يَحْكُمَ أَوْ يَقُولَ تَكَلَّمَا، وَمِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَقُولَ: مَنْ الْمُدَّعِي؟ فَإِذَا قَالَ أَحَدُهُمَا: أَنَا، وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ الْآخَرُ، أَمَرَهُ أَنْ يَتَكَلَّمَ وَأَمَرَ الْآخَرَ بِالسُّكُوتِ حَتَّى يُتِمَّ، وَإِنْ قَالَ كُلٌّ مِنْهُمَا: أَنَا الْمُدَّعِي وَلَا يُبَانُ أَمْرُهُمَا بِالِارْتِفَاعِ عَنْهُ حَتَّى يَأْتِيَ أَحَدُهُمَا يَطْلُبُ الْخُصُومَةَ فَهُوَ الْمُدَّعِي، وَقِيلَ: إذَا لَمْ يَعْرِفْ الْمُدَّعِيَ أَقْرَعَ بَيْنَهُمَا، وَقِيلَ: يَبْدَأُ بِأَيِّهِمَا شَاءَ، وَإِذَا تَزَاحَمَتْ الْخُصُومُ فَالسَّابِقُ فَالسَّابِقُ، إلَّا الْمُسَافِرَ وَمَا يُخَافُ فَوْتُهُ، وَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ السَّابِقُ وَلَا يُبَانُ عَلَيْهِ أَقْرَعَ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُوَكِّلَ مَنْ يَعْرِفُ الْأَوَّلَ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَقُدِّمَ السَّابِقُ لِلْخِصَامِ وَالْمُدَّعِي يَبْدَأُ بِالْكَلَامِ وَحَيْثُ خَصْمٍ حَالَ خَصْمٍ يَدَّعِي فَاصْرِفْ وَمَنْ يَسْبِقْ فَذَاكَ الْمُدَّعِي وَعِنْدَ جَهْلِ سَابِقٍ وَمُدَّعِي مَنْ لَجَّ إذْ ذَاكَ لِقُرْعَةٍ دَعِي.