الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١١٩وَتُرَدُّ مِنْ نِسَاءٍ فِي الْحُدُودِ مُطْلَقًا وَقِيلَ: فِي الزِّنَى، وَتُقْبَلُ مِنْهُنَّ فِيمَا لَا يُبَاشِرُهُ رَجُلٌ كَرَتَقٍ وَعُذْرَةٍ وَقِصَاصٍ وَبَيَانِ حَمْلٍ
--------------------------
بُلَّغٍ عُقَلَاءَ، وَإِنْ قَالَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ: إنْ شَهِدَ عَلَيَّ فُلَانٌ فَقَدْ جَعَلْتُهُ فِي مَقَامِ شَاهِدَيْنِ، أَوْ جَوَّزْتُهُ عَلَى نَفْسِي، فَأَتَى الْمُدَّعِي بِذَلِكَ الرَّجُلِ، فَشَهِدَ عَلَيْهِ فَبَدَا لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَقَالَ: لَا أُجَوِّزُ عَلَيَّ إلَّا شَاهِدَيْنِ، فَلَا يُؤْخَذُ بِقَوْلِهِ الْأَوَّلِ، وَلَا يَجُوزُ عِنْدَ أَصْحَابِنَا أَنْ يَحْكُمَ الْحَاكِمُ بِشَاهِدٍ وَيَمِينِ الْمُدَّعِي، (وَتُرَدُّ مِنْ نِسَاءٍ فِي الْحُدُودِ مُطْلَقًا) الرَّجْمِ وَالْجَلْدِ وَالتَّعْزِيرِ وَالنَّكَالِ وَالْحَدِّ وَالْأَدَبِ وَمَا شَمِلَ الْأَدَبَ وَقَطْعِ السَّارِقِ، فَلَا يُقْبَلُ مَعَ الرِّجَالِ كَمَا لَا تُقْبَلُ مِنْهُنَّ وَحْدَهُنَّ، وَقَدْ مَرَّ بَعْضُ ذَلِكَ فِي بَابِ الشَّهَادَةِ مِنْ كِتَابِ النِّكَاحِ (وَقِيلَ) تُرَدُّ (فِي) الْحَدِّ الَّذِي هُوَ حَدُّ (الزِّنَى) رَجْمًا أَوْ جَلْدًا، وَتُقْبَلُ فِي غَيْرِهِ، (وَتُقْبَلُ مِنْهُنَّ فِيمَا لَا يُبَاشِرُ رَجُلٌ كَرَتْقٍ) وَعَقْلٍ (وَعُذْرَةٍ) أَيْ بَكَارَةٍ، وَكَعَدِمِ بَكَارَةٍ (وَقِصَاصٍ) إذَا أَرَادَتْ الْمَرْأَةُ الْمَجْنِيَّ عَلَيْهَا أَنْ تَقْتَصَّ مِمَّنْ جَنَى عَلَيْهَا مِمَّا فِيهِ الْقِصَاصُ فِي الظُّهُورِ، وَقِيلَ بِجَوَازِ الْقِصَاصِ أَيْضًا فِي الْكِتْمَانِ إذَا كَانَتْ الْقُدْرَةُ عَلَيْهِ، فَإِنَّ النِّسَاءَ يَكْفِينَ فِي بَيَانِ مَا فِيهَا مِنْ الْجِنَايَةِ إذَا كَانَ فِيمَا لَا يَنْظُرُهُ الرِّجَالُ، وَكَذَا فِي قِيَاسِ الْجُرْحِ لِلْأَرْشِ، وَيُحْتَمَلُ إدْخَالُهُ فِي قَوْلِهِ: قِصَاصٍ أَيْ مُوجِبُ قِصَاصٍ، سَوَاءٌ تَنْظُرُهُ لِتَقْتَصَّ أَوْ لِتَأْخُذَ الْأَرْشَ أَوْ يَدْخُلَ فِيهِ؛ لِأَنَّ الْقِصَاصَ الْمُمَاثَلَةُ، فَإِنَّ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهَا الْمُمَاثَلَةُ بِالْأَرْشِ لِأَنَّهُ عِوَضٌ عَنْ نَحْوِ الْجُرْحِ أَوْ الْقِصَاصِ، وَيَنْظُرُ الرِّجَالُ وَجْهَ الْمَرْأَةِ وَكَفَّهَا، قِيلَ: وَقَدَمَهَا لِلْقِصَاصِ وَالْأَرْشِ
وَنَحْوِهِمَا.
(وَبَيَانُ حَمْلٍ) لِلصَّلَاةِ وَالْحَيْضِ وَالْإِرْثِ وَإِخْرَاجِ الْحَدِّ فِي الْحِينِ إنْ لَمْ تَكُنْ