شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٢٠

وَحَيَاةِ مَوْلُودٍ وَمَوْتِهِ عِنْدَ وِلَادَتِهِ، وَمِنْ قَابِلَةٍ أَمِينَةٍ إنْ لَمْ تَجُرَّ أَوْ تَدْفَعْ

-------------------------------

حَامِلًا وَنَحْوَ ذَلِكَ، (وَحَيَاةِ مَوْلُودٍ) لِلْإِرْثِ وَغَيْرِهِ، (وَمَوْتِهِ عِنْدَ وِلَادَتِهِ) إذَا حَضَرَتْ مَعَ الْقَابِلَةِ لِأَمْرٍ كَإِعَانَةٍ عَلَى وِلَادَةٍ، (وَمِنْ قَابِلَةٍ أَمِينَةٍ)، فَإِنَّ قَوْلَهَا بِحَيَاةِ الْمَوْلُودِ وَمَوْتِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مَقْبُولٌ (إنْ لَمْ تَجُرَّ) لِنَفْسِهَا أَوْ لِمَنْ لَا تَشْهَدُ لَهُ نَفْعًا بِذَلِكَ، (أَوْ تَدْفَعْ) عَنْ نَفْسِهَا أَوْ عَمَّنْ لَا تَشْهَدُ لَهُ ضُرًّا بِذَلِكَ، وَيُتَصَوَّرُ ذَلِكَ فِي غَيْرِ الْقَابِلَةِ بِأَنْ تَلِدَ الْمَرْأَةُ وَلَدًا فِي غَيْرِ الْمَشِيمَةِ أَوْ فِيهَا، وَتَشُقُّهَا أُمُّهُ وَتَقْطَعُ هِيَ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ وَلَدِهَا أَوْ لَمْ يَتَّصِلْ بِهَا، وَبِأَنْ تُقَابِلَ الْمَرْأَةُ وَلَمْ تَنْظُرْ ذَلِكَ فَتَجِيءُ الْمَرْأَةُ الْأُخْرَى، وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْقَابِلَةِ أَنَّهُ ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى لِأَنَّهُ مِمَّا يَعْلَمُهُ الرِّجَالُ وَيَرَوْنَهُ، وَلَوْ حُمِلَ قَوْلُ الشَّيْخِ أَبِي زَكَرِيَّاءَ: وَحَيَاةُ الْمَوْلُودِ وَمَمَاتُهُ عِنْدَ وِلَادَتِهِ، وَأَجَازُوا فِي هَذَا الْوَجْهِ قَوْلَ الْمَرْأَةِ إذَا كَانَتْ أَمِينَةً قَابِلَةً عَلَى أَنْ يُرِيدَ الْحَيَاةَ وَالْمَمَاتَ بِبَيَانِ الْقَابِلَةِ، وَيُرِيدُ بِقَوْلِهِ: وَأَجَازُوا إلَخْ، بَيَانَ شَرْطِ الْقَابِلَةِ أَنْ تَكُونَ أَمِينَةً لَجَازَ؛ وَاخْتَلَفُوا فِي كُلِّ مَا لَا يُبَاشِرُهُ الرَّجُلُ، فَقِيلَ: بِشَهَادَةِ أَمِينَةٍ؛ لِأَنَّ النِّسَاءَ لَيْسَ لَهُنَّ عَدَدٌ يُغْنِي عَنْ الرِّجَالِ فِي سَائِرِ الشَّهَادَةِ، فَفِيمَا لَا يُبَاشِرُ الرَّجُلُ تَكْفِي الْوَاحِدَةُ؛ إذْ كَانَ لَا عَدَدَ يَكْفِي عَنْ الرَّجُلِ، وَقِيلَ: أَمِينَتَيْنِ كُلُّ وَاحِدَةٍ بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ لِمَا كَانَ ذَلِكَ مِمَّا لَا يُبَاشِرُ الرَّجُلُ تَنَزَّلَتْ كُلٌّ مَنْزِلَةَ الرَّجُلِ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: فَفِي الزِّنَى مِنْ الذُّكُورِ أَرْبَعَهْ وَمَا عَدَا الزِّنَى فَفِي اثْنَيْنِ سَعَهْ وَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ يُعْتَضَدْ فِي كُلِّ مَا يَرْجِعُ لِلْمَالِ اُعْتُمِدْ وَفِي

اثْنَتَيْنِ حَيْثُ لَا يَطَّلِعُ إلَّا النِّسَاءُ كَالْمَحِيضِ مُقْنِعُ