شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٢١

...........................................

-----------------------------------

وَقِيلَ: أَرْبَعُ أَمِينَاتٍ، كُلُّ اثْنَتَيْنِ بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ لِمَا لَمْ يَكُنْ، مِمَّا يُبَاشِرُهُ، وَفِي الدِّيوَانِ: وَأَمَّا شَهَادَةُ الْإِمَاءِ فَلَا تَجُوزُ إلَّا فِي الْوَلَدِ الْمَنْفُوسِ، فِيهِ اخْتِلَافٌ.

وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْكِتَابِ إلَّا فِيمَا بَيْنَهُمْ حَيْثُ تَجُوزُ فِيهِ شَهَادَةُ الْمُسْلِمَاتِ، وَشَهَادَةُ الْخُنْثَى جَائِزَةٌ وَهُوَ كَالْمَرْأَةِ، لَكِنْ لَا يُبَاشِرُ مَا لَا يُبَاشِرُ إلَّا النِّسَاءُ، وَلَا يَنْظُرُ أَيْضًا إلَى مَا يَنْظُرُ إلَيْهِ الرِّجَالُ دُونَ النِّسَاءِ أَوْ يُبَاشِرُونَهُ دُونَهُنَّ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَشْهَدَ الْخُنْثَى عَلَى مِثْلِهِ فِيمَا يَكُونُ فِي الْفُرُوجِ، فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَنْظُرَ الْخُنْثَى إلَى عَوْرَةِ الْخُنْثَى وَإِذَا حَضَرَ وَضْعَ الْحَمْلِ أَرْسَلَتْ إلَى قَابِلَةٍ، وَمَنْ تَحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ النِّسَاءِ إنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهَا مَنْ يُجْزِيهَا الْقَابِلَةُ وَالْمُنَاوِلَةُ مَا تَحْتَاجُ إلَيْهِ، وَالْحَامِلَةُ لِلْحَامِلَةِ مِنْ خَلْفِهَا، وَإِنْ احْتَاجَتْ إلَى أَكْثَرَ أَرْسَلَتْ إلَيْهَا وَلَا يَأْتِيهَا مِنْهُنَّ إلَّا مَنْ أَرْسَلَتْ إلَيْهَا إلَّا إنْ خِفْنَ فَوَاتَهَا فَيَأْتِينَ إلَيْهَا بِلَا إرْسَالٍ، أَوْ يَشْتَغِلْنَ بِأُمُورِهَا وَلَوْ حَجَرَتْ عَلَيْهِنَّ، وَيَدْخُلْنَ إلَيْهَا بِلَا إذْنِهَا وَلَا يَشْتَغِلْنَ بِزَوْجِهَا إنْ حَجَرَ عَلَيْهِنَّ، وَكَذَا سَيِّدُ الْأَمَةِ، وَيَمْنَعُهُ الْمُسْلِمُونَ إنْ مَنَعَ الْقَابِلَةَ عَنْ زَوْجَتِهِ أَوْ أَمَتِهِ عَلَى كُرْهٍ مِنْهُ، وَلَا تَمْتَنِعُ هِيَ مِنْهَا إلَّا إنْ خَافَتْ ضُرًّا لَهَا أَوْ لِوَلَدِهَا مِنْهَا، وَلَا تُرْسِلُ إلَى غَيْرِ الْأَمِينَةِ إلَّا إنْ لَمْ تَجِدْ وَلَا تَقْعُدُ لَهَا مَحْرَمَتُهَا وَلَا الْمُشْرِكَةُ إلَّا لِضَرُورَةٍ، وَيَجِبُ عَلَى الْقَابِلَةِ إذَا أَرْسَلَتْ إلَيْهَا أَنْ تُجِيبَهَا، إلَّا إنْ كَانَ عِنْدَهَا مَنْ يَكْفِي وَلَا تَحْتَاجُ إلَيْهَا، وَإِلَّا إنْ ضَعُفَتْ عَنْ الْإِجَابَةِ بِكَوْنِهَا حَامِلًا أَيْضًا مَعَ خَوْفِهَا عَلَى الْحَمْلِ أَوْ بِمَانِعٍ لَا

تُطِيقُهُ، وَإِنْ أَرْسَلَتْ إلَيْهَا وَأَتَاهَا مَنْ دُونَهَا، وَإِنْ كَانَ يَكْفِي وَلَا تَخَافُ عَلَيْهَا فَلَهَا أَنْ لَا تَجِيءَ وَلَا تَسْأَلَهَا مِمَّنْ الْوَلَدُ إنْ كَانَ عَنْ زِنًى، وَلَا تَتْرُكَ وَلَوْ مِنْ زِنًى، وَضَمِنَتْ إنْ تَرَكَتْهَا، وَإِنْ حَضَرَ رَجُلٌ وَنِسَاءٌ وَلَمْ يَسْتَغْنِينَ عَنْهُ، أَوْ رِجَالٌ وَامْرَأَةٌ كَذَلِكَ، فَالرِّجَالُ يُعِينُونَ بِمَا أَمْكَنَ كَعَصْرِهَا، وَلَا تَتْرُكُهَا طِفْلَةٌ إنْ قَدَرَتْ، وَضَمِنَتْهَا