الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٢٧وَمِنْ ذِي ظِنَّةٍ وَحِنَةٍ.
------------------------
الْغَيْبِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَقُولَ: إنَّ الْبَائِعَ لَمْ يُخْبِرْ بِالْغَيْبِ حِينَ بَاعَ، وَكَذَا عِنْدِي كُلُّ مَحْصُورٍ فِي وَقْتٍ يَجُوزُ الشَّهَادَةُ عَلَيْهِ بِالنَّفْيِ أَنَّهُ لَمْ يَقَعْ وَقْتَ كَذَا إذَا حَضَرَ الشَّاهِدُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، وَمَنْ بَاعَ الْأَصْلَ لِغَيْرِهِ جَازَتْ شَهَادَتُهُ أَنَّهُمْ لَمْ يُدْخِلْ هَذَا الشَّيْءَ فِيمَا بَاعَ لَهُ، أَوْ لَمْ يُدْخِلْ هَذَا الشَّيْءَ فِيمَا اقْتَسَمُوهُ، وَكَذَا إنْ جَاءَ الْمَشْهُورُ بِمَوْتِ أَحَدٍ وَشَهِدَ الْأُمَنَاءُ أَنَّهُ حَيٌّ لَمْ يَمُتْ جَازَ قَوْلُ الْأُمَنَاءِ فِي ذَلِكَ، وَتُرَدُّ عِنْدَ قَوْمِنَا مِنْ الِابْنِ لِأَبِيهِ لِلتُّهْمَةِ؛ وَتُرَدُّ مِمَّنْ جَرَّ النَّفْعَ كَمَنْ شَهِدَ بِإِحْصَانِ مُوَرِّثِهِ فِي الزِّنَى أَوْ بِقَتْلِ الْعَمْدِ، أَوْ دَفَعَ ضُرًّا كَشَهَادَةِ بَعْضِ الْعَاقِلَةِ بِفِسْقِ شُهُودِ الْقَتْلِ خَطَأً، وَمِنْ الشَّفِيقِ كَالْأَبِ وَالْأُمِّ عَلَى مَا مَرَّ، وَالزَّوْجُ عِنْدَ قَوْمِنَا، وَمِنْ الْحِرْصِ عَلَى تَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ أَوْ أَدَائِهَا، وَشَهَادَةُ الْبَدَوِيِّ عَلَى الْحَضَرِيِّ كَمَا رَوَوْهُ فِي الْحَدِيثِ، وَمِنْ عَدُوٍّ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ فِي النَّوْعِ الْخَامِسِ مِنْ الشَّهَادَةِ: خَامِسَةٌ لَيْسَ عَلَيْهَا عَمَلْ وَهِيَ الشَّهَادَةُ الَّتِي لَا تُقْبَلْ كَشَاهِدِ الزُّورِ وَالِابْنِ لِأَبِ وَمَا جَرَى مَجْرَاهُمَا مِمَّا أَبِي وَتُرَدُّ، وَفِي السُّؤَالَاتِ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ التَّهَاتُرِ إلَّا فِي أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ لَمْ يَكُنْ لِهَذَا الرَّجُلِ مِنْ شَيْءٍ إلَّا إنْ كَانَ مِمَّا لَمْ نَعْلَمْ، وَقَسَّمَ هَؤُلَاءِ الرِّجَالُ هَذَا الْجِنَانَ إلَّا هَذِهِ الشَّجَرَةَ لَمْ
تَدْخُلْهُ فِي الْقِسْمَةِ، وَبَاعَ هَذَا الرَّجُلُ لِهَذَا الرَّجُلِ هَذَا الْجِنَانَ إلَّا هَذِهِ الشَّجَرَةَ لَمْ تَدْخُلْ فِي الْبَيْعِ، وَبَاعَ هَذَا الرَّجُلُ لِهَذَا الرَّجُلِ هَذَا الشَّيْءَ وَفِيهِ هَذَا الْعَيْبُ وَلَمْ يُخْبِرْهُ بِهِ.
(مِنْ ذِي ظِنَّةٍ وَحِنَةٍ) فَالظِّنَّةُ التُّهْمَةُ فِي شَهَادَتِهِ بِأَنْ يُتَّهَمَ أَنَّهُ مَالَ وَرَكَنَ إلَى الْمَشْهُودِ لَهُ عَلَى الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ، وَالْحِنَةُ أَنْ يَكُونَ الشَّاهِدُ مِمَّنْ يَحِنُّ عَلَى الْمَشْهُودِ لَهُ بِالطَّبْعِ كَالْأَبِ وَالْأُمِّ لِوَلَدِهِ أَوْ لِعَارِضٍ مُتَبَيِّنٍ أَنَّهُ مَالَ،