شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٢٩

..........................................

----------------------------

رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِلَّذِينَ شَهِدُوا عَلَى الْمُغِيرَةِ حِينَ جَلَدَهُمْ: مَنْ رَجَعَ مِنْكُمْ أَجَزْنَا شَهَادَتَهُ ثُمَّ تَلَا الْآيَةَ، وَحَكَاهُ عِكْرِمَةُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ وَعَامَّةِ أَصْحَابِنَا، وَالْمُصَنِّفُ رَجَّحَ قَوْلَ الرَّبِيعِ وَفِي الْمِنْهَاجِ: وَشَاهِدُ الزُّورِ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ أَبَدًا إلَّا بَعْدَ التَّوْبَةِ، وَالْإِصْلَاحِ فِي الدِّينِ، وَأَدَاءِ الْمَفْرُوضِ، وَالِانْتِهَاءِ عَنْ الْمَحْجُورِ، وَإِذَا تَبَيَّنَ مِنْهُ ذَلِكَ وَعُرِفَتْ مِنْهُ حَقِيقَةُ الْإِيمَانِ وَالْعَمَلِ بِالصَّالِحَاتِ وَالْمُسَارَعَةِ إلَى الْخَيْرَاتِ قُبِلَتْ تَوْبَتُهُ وَثَبَتَتْ وِلَايَتُهُ وَجَازَتْ شَهَادَتُهُ فِيمَا يُسْتَقْبَلُ، إلَّا فِي الْحُكْمِ الَّذِي شَهِدَ فِيهِ بِالزُّورِ فَإِنَّهُ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ فِيهِ أَبَدًا فِي قَوْلِ أَصْحَابِنَا.

وَفِي

الدِّيوَانِ: لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ وَلَوْ تَابَ إنْ حَكَمَ الْحَاكِمُ بِشَهَادَتِهِ فِي الْأَنْفُسِ وَالْأَمْوَالِ، وَإِنْ لَمْ يَحْكُمْ الْحَاكِمُ فَتَابَ، قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ ا هـ وَمَنْ رَجَعَ عَنْ شَهَادَتِهِ لِشُبْهَةٍ ادَّعَاهَا أَوْ غَلَطٍ ادَّعَاهُ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِنْ الْأَعْذَارِ، فَلَا يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ مُزَوِّرٌ حَتَّى يَرْجِعَ بِلَا عُذْرٍ وَفِي الدِّيوَانِ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْمَحْدُودِ فِي قَذْفٍ وَلَا مُدْمِنِ خَمْرٍ وَلَا السَّكْرَانِ وَلَا مَنْ يَعْمَلُ الْأَنْبِذَةَ أَوْ يَبِيعُهَا أَوْ تَأْوِي إلَيْهِ، أَوْ يَبِيعُ الْحَرَامَ أَوْ يَشْتَرِيهِ أَوْ يَأْوِي إلَيْهِ، أَوْ يُعَامِلُ الرِّبَا، أَوْ يَبِيعُ الْحُرَّ، أَوْ يَنْسِبُ نَفْسَهُ إلَى غَيْرِ أَبِيهِ أَوْ غَيْرِ قَبِيلَتِهِ بِلَا إكْرَاهٍ فِي النَّسَبِ، وَالْمُغَنِّي، وَاللَّعَّابِ، وَمَنْ يَعْمَلُ أَدَاةَ اللَّهْوِ أَوْ يُبَيِّنُهَا كَالدُّفِّ وَالشِّطْرَنْجِ أَوْ تَأْوِي إلَيْهِ، أَوْ يَلْعَبُ بِالطَّيْرِ كَالْحَمَامِ وَالْعَرَّافِ وَالْكَاهِنِ وَالْكَتَّافِ وَلَا شَهَادَةُ مَنْ يَطْعَنُ فِي الْمُسْلِمِينَ أَوْ يَغْتَابُهُمْ أَوْ يُطْعِمُ الْجَبَابِرَةَ، أَوْ صَاحِبِ دُنْيَا لِمَا يَنَالُهُ مِنْ دُنْيَاهُ أَوْ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ، أَوْ لَا يُحْسِنُ الْوَضُوءَ أَوْ التَّحِيَّاتِ أَوْ صَلَاتَهُ، وَالْغَنِيِّ الْمُفْرِطِ فِي الْحَجِّ وَالزَّكَاةِ، وَمَنْ أَكْثَرُ عَادَتِهِ الْأَخْلَاقُ